الاستقواء بالخارج والأجندات الخفية.. رضا فهمي إرهابي من الطراز الأول و«حقد بلا حدود»
الأحد، 23 أغسطس 2026 05:08 م
محمد فزاع
لم يعد خافياً على أحد أن تحركات القيادي الإخواني الهارب رضا فهمي، تمثل نموذجاً صارخاً لسياسة الاستقواء بالخارج، ومثالاً حياً للعميل الذي يثير جدلاً واسعاً بتناقضاته المفضوحة.
فهمي، الذي يسعى باستماتة لتقديم نفسه في صورة السياسي القادر على إدارة الحوار والمشروعات السياسية، يدين نفسه باستمرار، مؤكداً أنه "إرهابي من الطراز الأول"، لقد جاءت إدانته الذاتية من خلال لقاءاته التليفزيونية وتصريحاته التي أبدى فيها تعاطفاً وتبريراً صريحاً للكيانات المسلحة.
يُعد وصفه الموثق لحركات مسلحة دموية مثل "حسم" وغيرها بأنها "حركات تحرر وطني"، نقطة محورية تفضح حقيقة توجهاته، وهذا التوصيف لا يعكس فقط رؤية شاذة ومغايرة للواقع، بل يكشف بوضوح عن معاييره المزدوجة في تقييم العنف، ويطرح علامات استفهام كبرى حول العلاقة المشبوهة التي ينسجها بين العمل السياسي وممارسات الإرهاب، خاصة في ضوء السجل الإجرامي لهذه الجماعات التي استهدفت أمن واستقرار الوطن والمواطن.
"المواجهة الصفرية" وعباءة الخراب الجديدة
هذا التناقض الصارخ لا يقف عند حدود التصريحات الإعلامية العابرة، بل يمتد إلى صلب الخطاب العام الذي يتبناه التنظيم الدولي بقيادته، فهو يجمع بانتهازية بين ادعاء الدعوة للعمل السياسي من جهة، وتبني مواقف تصعيدية وتخريبية من جهة أخرى.
ومن أبرز هذه المواقف، ترويجه المستمر لمصطلح "المواجهة الصفرية" مع مؤسسات الدولة المصرية، وهذا الطرح يعكس نهجاً تصادمياً تدميرياً يتنافى تماماً مع أسس أي عمل سياسي حقيقي يقوم على التفاوض والبناء والتدرج.
ما يطرحه "فهمي" عبر حركة "ميدان" كان محاولة يائسة لإعادة تقديم أفكار الإخوان التخريبية القديمة في "عباءة جديدة"، مستفيداً من أدوات الإعلام الممول والمنصات الرقمية لإعادة صياغة خطاب الفتنة.
شبكات التمويل وعزلة الشتات
إن ارتباط هذه الأجندات التخريبية بالتمويل الأجنبي يفسر السعار الذي يصيب هذه القيادات كلما نجحت الدولة في تحقيق استقرار داخلي أو إنجاز إستراتيجي، إذ يعتمد رضا فهمي على توجيهات مموليه لضمان استمرار تدفق الأموال، مما يجعله فاقداً لأي استقلالية، ومجرداً من أي حرص مزعوم على مصلحة المواطن.
لقد أسقطت هذه التناقضات الأقنعة تماماً عن رضا فهمي وأمثاله؛ فالمجتمع المصري الذي يمتلك مناعة قوية ضد سموم التحريض، أدرك أن هؤلاء المرتزقة يكرهون استقراره لأن فيه نهايتهم، ويكرهون وعيه لأنهم انكشفوا أمامه، وباتت أوهامهم التي يحاولون فرضها بالاستقواء بالخارج مجرد شهادة وفاة سياسية لمشروع سقط وللأبد.