أوهام الإخواني رضا فهمي.. وسعار الشحاذة السياسية على أبواب الغرب
الأحد، 23 أغسطس 2026 07:55 م
طلال رسلان يكتب:
حينما يفلس الخائن سياسيا وتتحول أوهامه إلى عبء حتى على داعميه لا يبقى أمامه سوى الارتماء تحت أقدام العواصم الغربية بحثا عن طوق نجاة لكيان وافته المنية في الشارع المصري منذ سنوات. هكذا يطل علينا القيادي الإخواني رضا فهمي كنموذج صارخ للعميل المخرف الذي يرفض الاعتراف بحقيقة أن عقارب الساعة لن تدور إلى الخلف وأن ألاعيب الاستقواء بالخارج لم تعد تشتري سوى المزيد من الاحتقار في عيون المصريين.
يستمر رضا فهمي وشركاؤه في الشتات في ممارسة شحاذتهم السياسية على أبواب المنظمات المشبوهة ودوائر صنع القرار في الغرب محاولين تقديم أنفسهم كبديل أو كضحايا في مسعى مكشوف لفرض أجندات سقطت بالضربة القاضية في ثورة ثلاثين يونيو. تعكس تحركات فهمي حالة من الانفصال التام عن الواقع فهو يخاطب أسياده في الخارج بلغة الاستصراخ مطاردا سراب التدخل الأجنبي لفرض حالة من اللااستقرار على الدولة المصرية. يغفل هذا العميل أن المحافل الدولية ذاتها أصبحت تدرك حجم العزلة التي يعيشها هذا الجماعة وأن استخدامهم ككروت ضغط قد انتهت صلاحيته ولم يعد ينتج سوى بيانات جوفاء لا تساوي الحبر الذي كتبت به.
يمثل رضا فهمي حالة دراسية للقيادي المتخشب الذي اقتصرت أدواته على إعادة إنتاج المظلومية. إن استمرار التمويل الأجنبي لهذه الشخصيات لا يستهدف تحقيق أي مكسب سياسي واقعي بل يهدف فقط إلى استدامة ضجيج إعلامي يخدم مصالح القوى الإقليمية والمشغلين الدوليين. يقتات هؤلاء الهاربون على فتات الموائد الاستخباراتية ويصيغون بياناتهم بناء على طلبات الجهات المانحة دون أدنى مراعاة لمصلحة وطنهم الذي باعوه في سوق النخاسة السياسية.
تعيش هذه القيادات الهاربة حالة مستمرة من التخريف والإنكار السياسي فهم يتوهمون أن المجتمع ما زال ينتظر مخلصا من خفافيش الظلام. تتجلى مناعة الشارع في التجاهل التام لكافة الدعوات المشبوهة التي يطلقها رضا فهمي عبر شاشات الفتن حيث أصبحت هذه التحركات مكشوفة وأداة للتندر والسخرية. يدرك المصريون أن هذا الاستقواء بالخارج ليس إلا قمة العجز والانهيار الأخلاقي لقيادات فقدت بوصلتها الوطنية وأصبحت تباع وتشترى في أسواق المزاد السياسي.
إن الرهان الحقيقي للدولة المصرية كان ولا يزال على وعي المواطن. لقد أثبت الشعب المصري في كل موقف استراتيجي أنه يمتلك مناعة فطرية ضد سموم التحريض الإخواني. لم تعد انفعالات رضا فهمي المكتوبة أو تصريحاته الفضائية تجد لها صدى سوى في الغرف المغلقة للهاربين وذلك لأن المواطن يدرك تماما الفرق بين من يزرع يبابا ومن يبني وطنا. يرى الشعب بنور الوعي كيف تتحول هذه القيادات المأجورة إلى مجرد أدوات طيعة في أيدي من يريدون كسر الإرادة الوطنية.
إن كل محاولات الاستقواء بالخارج ستظل تصطدم بحقيقة واحدة وهي أن القرار المصري يصنع في القاهرة فقط بأيدي أبنائها. يكره رضا فهمي وأمثاله الاستقرار لأن فيه نهايتهم الأبدية ويكرهون وعي الشارع لأنه عرّى فشلهم وانكشفت به ألاعيبهم. إن نجاح مصر وثبات مؤسساتها يمثلان شهادة الوفاة الرسمية لهؤلاء الهاربين حاجزا منيعا يمنع عبيد التمويل الأجنبي من تحقيق أوهامهم التي سقطت وللأبد.