التحريض على حصار الاقتصاد المصري.. لماذا يثير استقرار مصر حفيظة الإخوان ومنصاتهم الممولة؟
الإثنين، 24 أغسطس 2026 11:00 ص
هانم التمساح
تؤكد التحولات الجارية على الساحة الوطنية أن بناء الدولة الحديثة لا يقتصر على تدشين المشاريع الإستراتيجية وحسب، بل يمتد إلى معركة موازية لإعادة ترتيب المفاهيم وكشف زيف الخطابات الموجهة من الخارج.
ومع كل خطوة تخطوها مصر نحو تثبيت دعائم الاستقرار، تتصاعد حدة الحملات الإعلامية الصادرة عن منصات الجماعة الإرهابية وتنظيمها الدولى والأجهزة الأمنية الخارجية التى تقف خلفها ، في ظاهرة تعكس عمق الأزمة التي تعاني منها الكيانات الخارجة عن الشرعية والقانون.
ولعل ارتهان أجندات جماعة الإخوان المحظورة وتنظيمها الدولى بالخارج بالتمويل تكشف أحد أهم الأدلة على خبث نواياها وأنها لا يفرق معها وطن ولا مواطن رافعين شعار "طظ فى مصر" الذى رفعه مرشدهم السابق مهدى عاكف .
وتعد تحركات قيادات الجماعة الهاربة فى الخارج والمنصات التابعة لها معبرة عن مجموعة من الشواهد التي توضح طبيعة الدوافع والمحركات الحقيقيةوارتباط الهجوم بالمكاسب الإستراتيجية والمادية .
ويلاحظ المتابعون ارتفاعًا ملحوظًا في كثافة الحملات التحريضية كلما أعلنت الدولة عن إنجاز ملف إستراتيجي، سواء في توسيع شبكات البنية التحتية، أو جذب الاستثمارات الأجنبية، أو استعادة الدور الإقليمي.
يأتى ذلك في الوقت الذي ترفع فيه هذه المنصات شعارات الدفاع عن المصلحة العامة، وتركز مطالباتها الموجهة للحيّز الدولي على محاولات ضرب مظلة الحماية الاجتماعية عبر الدعوة لفرض حصار اقتصادي ووقف التمويلات التنموية.
وتعتمد المادة الإعلامية لهذه الكيانات بشكل حصري على إعادة إنتاج الخطاب السلبي دون تقديم ورقة عمل أو رؤية تنموية واحدة قابلة للتطبيق، مما يؤكد أن الهدف المحوري هو الهدم وليس الإصلاح، وهى كلها مؤشرات تتناقض فيها الشعارات مع الواقع الميدانى ولا أصل لها فى الواقع ، كما أنها لاتحظى بقاعدة شعبية حتى بين تلك الطبقات التى تدعى الجماعة أنها تدافع عنها ضد الفقر والظروف الاجتماعية التى سرعان ماتنقلب عليها وتعيرها بأنها شعب جبان ولا يخرج ضد النظام السياسي وكأنها تدفعهم دفعا نحو التخريب ولكن هيهات.
لقد لفظ الشارع المصري في ٣٠ يونيو الجماعة المارقة عن الصف الوطنى والتى لامثيل لها فى عمالتها ووضاعتها فى اى مكان بالعالم سوى الجواسيس الذين تستخدمهم الدول المعادية لضرب أوطانهم ، وحتى الجواسيس لا يناصبون بلادهم العداء علنا ولا يسخرون من جيشهم ولا وطنهم ولا يحرضون الدول الأخرى لضرب اقتصاد الوطن.