رضا فهمي.. بضاعة كاسدة وادعاء بالحرص على المصلحة العامة والأفعال والبيانات تشهد بالخراب والتخريب
الإثنين، 24 أغسطس 2026 04:23 م
شخص بلا قيمة أو تاريخ أو عمل حقيقي، مجرد تابع ينفذ تعليمات مرشد الإخوان بلا تفكير، تربى في أحضان الجماعة، وكان صمته هو سيرته الذاتية التي أهّلته للمناصب؛ ليرشحوه بعد يناير 2011 لمجلس الشورى ويولّوه رئاسة لجنة الدفاع والأمن القومي، وعقب ثورة 30 يونيو، هرب للخارج ليواصل السير في ركاب قياداته.
ركّز فهمي وأقرانه بالخارج على إثارة الفوضى ونشر الشائعات، لكن محاولاتهم تحطمت أمام وعي الشعب المصري، ومع تدفق التمويل، أسس رفقة يحيى موسى، ومحمد منتصر، ومحمد إلهامي - السائر على درب المتطرف سيد قطب- ما يُسمى «مؤسسة ميدان»، لتجنيد عناصر جديدة وارتكاب أعمال إرهابية عبر تنظيمي «حسم» و«لواء الثورة»، حتى نجحت الشرطة المصرية في كشف جميع خيوطهم بالداخل والخارج.
يخرج رضا فهمي اليوم ليدّعي أن لديه «وعياً متأخراً»، وهو مجرد تجميل لجهله بالواقع، في حالة تجسد الوهم السياسي والأونطة التي يبيعون بها بضاعة كاسدة رفضها المصريون.
كما أن تباهيه بوجود شركاء في أمريكا وأوروبا يضيف اتهاماً جديداً لصحيفته الجنائية المثقلة بأحكام المؤبد في قضية مكتب الإرشاد وقضايا التخابر والإرهاب، ليبقى مجرد أداة في تنظيم يعتاش على التمويل والعمالة.
يمثل رضا فهمي حالة دراسية للقيادي المتخشب الذي اقتصرت أدواته على إعادة إنتاج المظلومية. إن استمرار التمويل الأجنبي لهذه الشخصيات لا يستهدف تحقيق أي مكسب سياسي واقعي بل يهدف فقط إلى استدامة ضجيج إعلامي يخدم مصالح القوى الإقليمية والمشغلين الدوليين. يقتات هؤلاء الهاربون على فتات الموائد الاستخباراتية ويصيغون بياناتهم بناء على طلبات الجهات المانحة دون أدنى مراعاة لمصلحة وطنهم الذي باعوه في سوق النخاسة السياسية.
تعيش هذه القيادات الهاربة حالة مستمرة من التخريف والإنكار السياسي فهم يتوهمون أن المجتمع ما زال ينتظر مخلصا من خفافيش الظلام. تتجلى مناعة الشارع في التجاهل التام لكافة الدعوات المشبوهة التي يطلقها رضا فهمي عبر شاشات الفتن حيث أصبحت هذه التحركات مكشوفة وأداة للتندر والسخرية. يدرك المصريون أن هذا الاستقواء بالخارج ليس إلا قمة العجز والانهيار الأخلاقي لقيادات فقدت بوصلتها الوطنية وأصبحت تباع وتشترى في أسواق المزاد السياسي.
إن الرهان الحقيقي للدولة المصرية كان ولا يزال على وعي المواطن. لقد أثبت الشعب المصري في كل موقف استراتيجي أنه يمتلك مناعة فطرية ضد سموم التحريض الإخواني. لم تعد انفعالات رضا فهمي المكتوبة أو تصريحاته الفضائية تجد لها صدى سوى في الغرف المغلقة للهاربين وذلك لأن المواطن يدرك تماما الفرق بين من يزرع يبابا ومن يبني وطنا. يرى الشعب بنور الوعي كيف تتحول هذه القيادات المأجورة إلى مجرد أدوات طيعة في أيدي من يريدون كسر الإرادة الوطنية.
إن كل محاولات الاستقواء بالخارج ستظل تصطدم بحقيقة واحدة وهي أن القرار المصري يصنع في القاهرة فقط بأيدي أبنائها. يكره رضا فهمي وأمثاله الاستقرار لأن فيه نهايتهم الأبدية ويكرهون وعي الشارع لأنه عرّى فشلهم وانكشفت به ألاعيبهم. إن نجاح مصر وثبات مؤسساتها يمثلان شهادة الوفاة الرسمية لهؤلاء الهاربين حاجزا منيعا يمنع عبيد التمويل الأجنبي من تحقيق أوهامهم التي سقطت وللأبد.