خبيرالعلاقات الدولية: الحصار المالى على إيران تصعيد جديد لخنقها بصورة كاملة
الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 11:29 ص
ريهام عاطف
قال أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على إيران تمثل تصعيدا جديدا في سياسة الضغط الاقتصادي، واستمرار اللجوء إلى الأدوات الاقتصادية يعكس عدم قدرة المسار العسكري على تحقيق أهدافه بشكل حاسم.
وقال خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، إن الولايات المتحدة فرضت حزمة جديدة من العقوبات تستهدف أفرادًا وكيانات وسفنًا مرتبطة بالتجارة الإيرانية، في محاولة لخنق شرايين الاقتصاد الإيراني وعزله دوليًا، كالعقوبات الأمريكية السابقة التي طالت قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني، وفي مقدمتها الطاقة والمصارف، إلى جانب مؤسسات وشخصيات إيرانية، إلا أن الحزمة الجديدة تركز بصورة أكبر على مواجهة اقتصاد الظل، الذي تعتمد عليه إيران من خلال تهريب النفط أو استخدام شركات وواجهات تجارية ومؤسسات مالية ومسارات غير مباشرة في التجارة والتحويلات المالية.
وأضاف أن الهدف الأساسي من العقوبات الجديدة يتمثل في إغلاق النوافذ التي تستخدمها طهران للحفاظ على تدفق تجارتها وصادراتها، خاصة النفط، عبر أطراف ودول وشركات تتعامل معها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لافتًا إلى أن الإجراءات قد تمتد إلى شركات الشحن والطيران والمؤسسات المالية التي تسهم في نقل البضائع أو إجراء التحويلات المرتبطة بالتجارة الإيرانية.
وأكد خبير العلاقات الدولية أن الولايات المتحدة لن تتمكن من خنق إيران بصورة كاملة، في ظل امتلاكها حدودًا برية واسعة مع عدد من الدول، فضلًا عن وجود مسارات تجارية وشبكات علاقات مع قوى كبرى وحليفة، على رأسها الصين وروسيا وكوريا الشمالية، لافتا إلى أن هذه العلاقات تمثل تحديا أمام فاعلية العقوبات الأمريكية، خاصة أن بعض الدول لا تعتبر العقوبات الأحادية الصادرة عن واشنطن ملزمة لها، وهو ما يفتح المجال أمام استمرار بعض أشكال التعاون والتبادل التجاري، حتى وإن تراجعت وتيرته أو ارتفعت كلفته.
وأشار إلى أن المتضرر الأكبر من تشديد العقوبات يظل المواطن الإيراني، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة وازدياد الضغوط المعيشية، إلا أن تحقيق الأهداف السياسية المرجوة من العقوبات يتطلب وقتًا طويلًا، وهو ما قد لا يكون في صالح الإدارة الأمريكية، في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية لاستمرار الصراع.