صراع اليمين واليسار يشتعل فى انتخابات البرازيل.. لولا وفلافيو بولسونارو في مواجهة إعلامية قبل حسم السباق
الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 04:09 م
هانم التمساح
تدخل الانتخابات الرئاسية في البرازيل مرحلة جديدة من المنافسة السياسية، مع تصاعد وتيرة المناظرات والمقابلات التلفزيونية التي تستهدف إطلاع الناخبين على برامج المرشحين ومواقفهم من أبرز الملفات الاقتصادية والأمنية والسياسية، قبل الاستحقاق الانتخابي المرتقب.ويتصاعد الاستقطاب السياسيى بين قوى اليمين واليسار .
وتواصل شبكة تلفزيون جلوبال سلسلة مقابلاتها مع أبرز المرشحين للرئاسة، والتي انطلقت الاثنين باستضافة روميو زيما، الحاكم السابق لولاية ميناس جيرايس والمرشح عن حزب "نوفو "، على أن تستضيف الثلاثاء رونالدو كايادو، الحاكم السابق لولاية جوياس والمرشح عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وتتواصل السلسلة الأربعاء مع رينان سانتوس، مرشح حزب "ميساو "، فيما يحل الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، مرشح حزب العمال الذى يمثل تيار اليسار ، ضيفًا على البرنامج الخميس 27 أغسطس، يليه فلافيو بولسونارو، مرشح الحزب الليبرالي اليمينى ، الجمعة 28 أغسطس، قبل أن تختتم المقابلات السبت باستضافة أوجوستو كوري، مرشح حزب "أفانتي ".
وجرى تحديد ترتيب ظهور المرشحين من خلال قرعة شارك فيها ممثلو الأحزاب والقوى السياسية، بينما يدير اللقاءات الصحفيان ريناتا فاسكونسيلوس وسيزار ترالي، وتُبث المقابلات مباشرة عقب "جورنال ناسيونال " .
وتحظى مقابلتا لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو باهتمام خاص، بعدما أكد فريقا المرشحين مشاركتهما في السلسلة، عقب غيابهما عن أول مناظرة رئاسية للحملة، التي نظمتها شبكة "باند " وصحيفة "إستاداو " الأحد.
ويضع ظهور المرشحين أمام وسائل الإعلام ملف الانتخابات في صدارة المشهد السياسي البرازيلي، خصوصًا مع احتدام المنافسة وتعدد القضايا التي يسعى كل مرشح إلى تقديم رؤيته بشأنها أمام الناخبين.
وخلال مقابلته، ركز روميو زيما على عدد من الملفات الاقتصادية والأمنية، متعهدًا بزيادة الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع معدلات التضخم، وربط أي زيادات حقيقية في الأجور بأداء الاقتصاد.كما دعا زيما إلى تنفيذ إصلاح مالي يستهدف خفض أسعار الفائدة، وطرح الاستفادة من تجربة الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي في مواجهة الجريمة، مع تأكيده رفض تعليق الحقوق.
وفي ملف العنف ضد النساء، دعا المرشح إلى توسيع مراكز الشرطة المتخصصة ودور إيواء الضحايا، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة الإلكترونية.
كما أعلن تأييده للعفو عن المدانين في أحداث اقتحام المؤسسات الحكومية في 8 يناير 2023، ودافع عن خصخصة الشركات الحكومية، فضلًا عن زيادة عدد المدارس التي تعمل بنظام الدوام الكامل.
ومع استمرار ظهور المرشحين في المناظرات والمقابلات التلفزيونية، تتحول وسائل الإعلام إلى ساحة رئيسية لعرض البرامج الانتخابية ومواجهة القضايا الأكثر حساسية لدى الناخب البرازيلي، فيما يترقب الشارع مواقف لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو، اللذين يمثل ظهورهما اختبارًا مهمًا في سباق رئاسي يتجه إلى مزيد من الاستقطاب والمنافسة.
وخلال ظهوره التلفزيوني، ركز روميو زيما على عدد من الملفات التي تشغل الشارع البرازيلي، وفي مقدمتها الاقتصاد والأمن، متعهدًا بزيادة الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع التضخم، وربط أي زيادات حقيقية بتحسن أداء الاقتصاد.
كما دعا إلى إصلاح مالي يستهدف خفض أسعار الفائدة، وطرح الاستفادة من تجربة الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي في مواجهة الجريمة، مع تأكيده رفض تعليق الحقوق.
وفي ملف مكافحة العنف ضد النساء، دعا زيما إلى توسيع مراكز الشرطة المتخصصة ودور إيواء الضحايا، وتعزيز استخدام آليات المراقبة الإلكترونية، إلى جانب دعوته إلى خصخصة الشركات الحكومية وزيادة عدد المدارس التي تعمل بنظام الدوام الكامل.
الاستطلاعات تحسم اتجاهات الناخبين
وتأتي هذه المواجهات الإعلامية في ظل أهمية استطلاعات الرأي في تحديد اتجاهات الناخبين، بعدما شهدت الانتخابات البرازيلية السابقة منافسة قوية بين لولا دا سيلفا وجايير بولسونارو، مع تصاعد الاستقطاب بين اليمين واليسار.
وفي تلك الانتخابات، أظهرت استطلاعات "داتا فولها " تقدم لولا في نوايا التصويت، مقابل تقدم بولسونارو بين منافسيه الآخرين، مع بقاء احتمال اللجوء إلى جولة ثانية قائمًا في ظل هامش الخطأ.كما عكست الانتخابات آنذاك تحولات سياسية أوسع في أميركا الجنوبية، حيث شهدت عدة دول في المنطقة صعود قوى يسارية، من بينها انتخاب غوستافو بيترو رئيسًا لكولومبيا، في تحول لافت بعد عقود من هيمنة التيارات المحافظة على المشهد السياسي هناك.
ومع اقتراب الاستحقاق الرئاسي، تزداد أهمية المناظرات والمقابلات المباشرة، باعتبارها فرصة للمرشحين لتقديم برامجهم ومواجهة الأسئلة المتعلقة بالاقتصاد والأمن والحريات والسياسات الاجتماعية.
وفي ظل هذا المشهد، تبدو الانتخابات البرازيلية ساحة رئيسية للصراع بين تيارات سياسية متباينة، فيما يترقب الناخبون نتائج الحملات الإعلامية والمناظرات، ومدى قدرتها على تغيير اتجاهات التصويت وحسم السباق الرئاسي.