مستشار "الأونروا": إسرائيل تستخدم القوة المفرطة وتُجبر الوكالة على إغلاق مقراتها بالقدس

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 04:11 م
مستشار  "الأونروا": إسرائيل تستخدم القوة المفرطة وتُجبر الوكالة على إغلاق مقراتها بالقدس
هانم التمساح

 
اتهمت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) السلطات الإسرائيلية باستخدام "القوة المفرطة" والانتهاك الصارخ للقوانين الدولية ضد مرافقها وكوادرها في القدس المحتلة والضفة الغربية.
 
​وفي تصريحات صحفية أدلى بها المستشار الإعلامي للوكالة، عدنان أبو حسنة، أشار إلى تصاعد وتيرة التصرفات الإسرائيلية التي شملت اقتحام منشآت الأونروا في بلدة "كفر عقب"، وإغلاق 6 مدارس في المخيمات، والاستيلاء على المقر الرئيسي للمفوض العام ومقر عمليات الضفة الغربية في حي "الشيخ جراح" وتدميرهما بوساطة الجرافات.
 
​وأكّد أبو حسنة أن هذه الإجراءات الميدانية تأتي كتطبيق لمشروعات القوانين التي حظرها "الكنيست الإسرائيلي" في أكتوبر 2024 لوقف نشاط الوكالة في القدس الشرقية. ورداً على المزاعم الإسرائيلية بعدم قانونية وجود الوكالة، أوضح أن الأونروا تعمل بتفويض مباشر من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبموجب اتفاقية 14 يونيو 1967 الموقعة مع إسرائيل لتسهيل مهامها، مستنكراً تحول الموقف الإسرائيلي واستهدام الحصانة الأممية عقب أحداث السابع من أكتوبر.
 
​وعلى الرغم من توقف خدمات الوكالة بالكامل في القدس وتأثر آلاف الطلاب والمرضى نتيجة غياب البدائل، شدد أبو حسنة على استمرار تشغيل مرافق الأونروا في باقي مناطق الضفة الغربية، والتي توفر الرعاية والخدمات التعليمية والصحية لنحو مليون لاجئ عبر أكثر من 100 مدرسة وعشرات العيادات الطبية.
 
و​تأتي هذه التطورات في ظل صراع قانوني وسياسي محتدم بين إسرائيل ووكالة (الأونروا)، تزايدت حدته عقب تشريع الكنيست الإسرائيلي في أواخر عام 2024 قوانين تحظر نشاط الوكالة الأممية داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، بدعوى ارتباط بعض موظفيها بجهات مسلحة.
 
​وتُشكل هذه التحركات نقطة تحول مفصلية في الوضع القانوني والتاريخي للوكالة التي تأسست عام 1949 لتقديم الإغاثة للاجئين الفلسطينيين؛ حيث يُهدد تقويض عملها في القدس والضفة الغربية حرمان مئات الآلاف من الخدمات الأساسية (كالتعليم والرعاية الصحية)، وسط تحذيرات دولية وأممية من أن تجريد الوكالة من حصانتها ومقراتها يُمثل سابقة خطيرة وتعدياً على الاتفاقيات الثنائية والميثاق التأسيسي للأمم المتحدة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة