الإيبولا يتسارع في شرق الكونغو الديمقراطية.. الأمم المتحدة تحذر من اتساع التفشى ومخاطر تهدد فرق الاستجابة

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 09:43 ص
الإيبولا يتسارع في شرق الكونغو الديمقراطية.. الأمم المتحدة تحذر من اتساع التفشى ومخاطر تهدد فرق الاستجابة
ميرفت رياض

تواجه مناطق واسعة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعدًا مقلقًا في تفشى فيروس الإيبولا، وسط تحديات أمنية وإنسانية تعرقل جهود احتواء المرض، في وقت تحذر فيه الأمم المتحدة من أن وتيرة انتشار الوباء تتجاوز قدرات الاستجابة المتاحة، بما يهدد بزيادة أعداد الإصابات والوفيات.
 
وتتزامن خطورة الوضع الصحى مع صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، وضعف الخدمات الأساسية، إلى جانب تعرض العاملين فى المجال الصحى وفرق الاستجابة لهجمات، الأمر الذى يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى وقف انتقال الفيروس داخل المجتمعات المحلية.
 
وقال جوليان هارنيس، كبير منسقى الأمم المتحدة المعنى بالإيبولا، من مدينة بونيا بمقاطعة إيتوري، إن التمويل المخصص للاستجابة للوباء يوشك على النفاد خلال أسابيع، محذرًا من أن أى تأخير فى توفير الدعم سيجعل التفشى أكثر فتكًا وصعوبة فى السيطرة عليه، فضلًا عن ارتفاع تكلفة مواجهته.
 
وبحسب أحدث البيانات التى أوردها المسؤول الأممى، بلغ عدد المصابين منذ الإعلان عن التفشى فى 15 مايو الماضى 5290 شخصًا، توفى منهم 2516، لتصل نسبة الوفيات إلى 47.6%، بينما بلغت نسبة تتبع المخالطين 82.9%.
 
وأوضح هارنيس أن انتشار الفيروس يتسارع بصورة كبيرة، مشيرًا إلى أن نصف إجمالى الوفيات سُجل خلال العشرين يومًا الأخيرة فقط، فيما امتد نطاق التفشى إلى منطقة تفوق مساحتها مساحة فرنسا، بالتزامن مع استمرار صعوبة ظروف العمل أمام فرق الخطوط الأمامية.
 
استهداف العاملين فى القطاع الصحى
 
وتكشف الأرقام عن خسائر كبيرة بين العاملين فى القطاع الصحى، إذ أصيب 160 من العاملين بالرعاية الصحية بفيروس الإيبولا منذ بدء التفشى، توفى منهم 43 شخصًا.
 
وأشار المسؤول الأممى إلى أن العاملين لا يواجهون خطر الإصابة بالفيروس فقط، بل يتعرضون أيضًا لهجمات من مجموعات محلية، فيما تعرضت سيارات إسعاف للرشق بالحجارة والحرق، كما استهدفت بعض المرافق الصحية.
 
تراجع الخدمات ونقص التمويل
 
وتزيد أزمة الخدمات الأساسية من صعوبة التعامل مع الوباء، إذ تعانى المقاطعات الشرقية التى ينتشر فيها الفيروس من آثار عقود من الصراع والعنف، إلى جانب ضعف البنية الخدمية والنظام المصرفى، ما يعوق صرف أجور العاملين فى الاستجابة الإنسانية والصحية.
 
ولفت هارنيس إلى أن تراجع المساعدات خلال العامين الماضيين تسبب فى انخفاض قدرات المنظمات الإنسانية بأكثر من 30%، محذرًا من أن استمرار نقص التمويل قد يحد من قدرة الفرق على الوصول إلى المصابين وتتبع المخالطين والسيطرة على انتقال العدوى.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة