الأمم المتحدة: حرب السودان تدفع 13 مليون شخص للنزوح.. ومصر تواصل جهودها ضمن الرباعية لوقف القتال
الأربعاء، 26 أغسطس 2026 09:44 ص
تتواصل تداعيات الحرب في السودان مع اتساع نطاق المواجهات وتزايد الاحتياجات الإنسانية، وسط تحذيرات أممية من أن استمرار الصراع ستكون له آثار طويلة الأمد على البلاد وشعبها، في وقت تتكثف فيه التحركات الدولية للتوصل إلى هدنة وفتح الطريق أمام حل سياسي ينهي القتال.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تطورات الأوضاع الميدانية، خاصة في ولاية النيل الأزرق، مع استمرار استخدام الأسلحة المتطورة والطائرات المسيرة، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية تتركز خلال الفترة الأخيرة في عدد من الولايات، بينها شمال كردفان وغرب دارفور وشمال دارفور والنيل الأزرق.
وحذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، من أن تداعيات الحرب لن تتوقف عند آثارها الحالية، مؤكدة أن الشعب السوداني لم يعد يحتمل استمرار الانتظار بينما تتوسع دائرة القتال وتتفاقم الأوضاع الإنسانية.
مصر ضمن التحركات الدولية لإنهاء الحرب
وأشادت المسؤولة الأممية بالجهود الرامية إلى وقف الحرب، وفي مقدمتها الدور الذي تضطلع به مصر ضمن المجموعة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لخفض التصعيد.
كما أشارت إلى استمرار التنسيق مع المجموعة الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد» وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، لدعم مسار سياسي يمكن أن يقود إلى حل مستدام للأزمة السودانية.
13 مليون سوداني أجبروا على الفرار
وكشفت الأمم المتحدة أن نحو 13 مليون شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم منذ اندلاع الصراع، بينهم نحو 8.7 مليون نازح داخليًا موزعون على الولايات السودانية الثماني عشرة.
كما وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل نحو 1400 مدني خلال الفترة من يناير إلى يونيو من العام الجاري، بينهم نحو 1100 شخص قضوا في هجمات بطائرات مسيرة.
وفي السياق نفسه، يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان، بيكا هافيستو، اتصالاته مع أطراف النزاع لحثها على وقف الأعمال العدائية، إلى جانب بحث إجراءات بناء الثقة وتخفيف حدة المواجهات.
ثلثا السكان بحاجة إلى مساعدات عاجلة
وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن نحو ثلثي سكان السودان يحتاجون بصورة ملحة إلى مساعدات منقذة للحياة، مؤكدًا أن فرق الإغاثة تواصل العمل للوصول إلى المتضررين رغم المخاطر الأمنية وصعوبة التحرك.
وأوضح أن الأمم المتحدة تمكنت، حتى منتصف العام، من إيصال نوع واحد على الأقل من المساعدات إلى ما يقرب من 11 مليون شخص، بما يمثل 52% من الفئة المستهدفة ذات الأولوية.
وشدد فليتشر على أن السودان يحتاج إلى وقف القتال وحماية المدنيين، مؤكدًا أن استمرار إرسال الأسلحة والطائرات المسيرة والمرتزقة لا يسهم في حل الأزمة، وأن الطريق الوحيد لإنهاء معاناة الشعب السوداني يمر عبر دبلوماسية جادة ومستدامة وسلام يحفظ كرامة المواطنين.