الاحتلال يبدأ تجهيز "معهد قلنديا" التابع للأونروا لإنشاء مجمع تعليمي استيطاني وسط تنديد أممي واسع

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 11:22 ص
الاحتلال يبدأ تجهيز "معهد قلنديا" التابع للأونروا لإنشاء مجمع تعليمي استيطاني وسط تنديد أممي واسع
هانم التمساح

شرعت طواقم فنية تابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، في تنفيذ أعمال ترميم وصيانة داخل معهد قلنديا للتدريب المهني التابع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين  "الأونروا " في كفر عقب شمال القدس المحتلة، تمهيدًا لتحويله إلى مجمع تعليمي تهويدي.
 
ويأتي ذلك وسط متجدد للاستحواذ العسكري، حيث تواصل قوات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي سيطرتها على مجمع المعهد، مدعومة بتعزيزات عسكرية ووسط عمليات تبديل متواصلة للجنود ورفع للعلم الإسرائيلي في ساحاته، في خطوة أشرف عليها واقتحمها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
 
ومن جانبها، أدانت وكالة  "الأونروا " والأمم المتحدة هذا الاقتحام والسيطرة غير المصرح بها، معتبرة إياه انتهاكًا صارخًا لحصانة وامتيازات منشآت الأمم المتحدة بموجب القانون الدولي، ومحذرة من أن إغلاق أقدم معهد مهني للوكالة (المتأسس عام 1952 على مساحة 80 دونماً) يهدد حرمان مئات الشباب الفلسطينيين من فرصهم التعليمية والمهنية.
  
وفي تصعيد جديد يهدد البنية التعليمية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين، وضعت السلطات الإسرائيلية يدها على معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة  "الأونروا " شمال القدس المحتلة، في خطوة تمضي باتجاه تحويل الصرح العريق إلى مجمع تعليمي استيطاني تابع لبلدية الاحتلال.
 
وتأسس معهد قلنديا عام 1952 كأول مركز للتدريب المهني تابع للأونروا في فلسطين، وامتد على مساحة تقدر بنحو 80 إلى 88 دونماً، ليشكل على مدار أكثر من سبعة عقود منارة تعليمية خرجت آلاف الكفاءات المهنية والتقنية التي خدمت سوق العمل الفلسطيني والإقليمي. واليوم، يأتي هذا الاستيلاء ليحرم نحو 270 طالباً موزعاً على 16 تخصصاً مهنياً حيوياً من استكمال مسيرتهم التعليمية، ويهدد مئات الشبان الساعين لتحقيق استقلالهم الاقتصادي وسط ظروف معيشية بالغة التعقيد.
 
ولم تكن العملية لم تكن وليدة اللحظة، بل توجت بقرارات حكومية إسرائيلية متشددة أعلنها صراحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي شارك شخصياً في اقتحام المجمع، رافعاً شعار إخراج الوكالة الدولية من القدس بشكل كامل. وتؤكد تقارير محافظة القدس أن القوات الإسرائيلية دفعت بتعزيزات عسكرية متتالية وفرضت طوقاً سيطرياً كاملاً على المنشأة، في تحدٍ سافر لكل المواثيق الدولية.
 
وقابلت الأمم المتحدة والجهات الدبلوماسية هذه الإجراءات برفض قاطع؛ إذ وصف المستشار الإعلامي للأونروا عدنان أبو حسنة والأمين العام أنطونيو غوتيريس الاقتحام بأنه واقعة خطيرة وغير مقبولة تمس الحصانة الدبلوماسية لمنشآت الأمم المتحدة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة