زيارة شي جين بينج لمصر.. 70 عامًا من العلاقات تفتح آفاقا جديدة للشراكة بين القاهرة وبكين

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 01:43 م
زيارة شي جين بينج لمصر.. 70 عامًا من العلاقات تفتح آفاقا جديدة للشراكة بين القاهرة وبكين

تستعد القاهرة لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينج، في زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث سبل دفع العلاقات المصرية الصينية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
 
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة؛ كونها تأتي بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، والتي بدأت عام 1956، لتصبح مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
 
زيارة ثانية للرئيس الصيني إلى مصر
 
وتعد زيارة شي جين بينج المرتقبة إلى مصر الثانية له، بعدما زار القاهرة عام 2016، في محطة مهمة عكست آنذاك تطور العلاقات بين البلدين، وحرص قيادتيهما على توسيع مجالات التعاون.
 
وشهدت العلاقات المصرية الصينية خلال العقود الماضية انتقالًا تدريجيًا من التعاون السياسي والدبلوماسي إلى شراكة أوسع تشمل الاقتصاد والاستثمار والتجارة والبنية التحتية والتعليم والثقافة وغيرها من المجالات.
 
شراكة استراتيجية شاملة
 
ومن أبرز المحطات في مسيرة العلاقات توقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين عام 2014، والذي أرسى إطارًا أوسع للتعاون في مختلف المجالات، وربط بين خطط التنمية المصرية ومبادرة الحزام والطريق الصينية.
 
كما انضمت مصر إلى مبادرة الحزام والطريق، وأصبحت عضوًا في مجموعة بريكس، بما يعكس اتساع التعاون بين القاهرة وبكين وتنامي التنسيق بينهما في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
 
وتتواصل كذلك مشاركة البلدين في مبادرات ومشروعات تستهدف دعم التنمية وتعزيز التعاون الدولي، فضلًا عن تنامي التبادل الثقافي والشعبي وتنظيم فعاليات مشتركة للتعريف بحضارة وثقافة كل من مصر والصين.
 
كيف ينظر الصينيون إلى مصر؟
 
وفي هذا السياق، أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد «جلوبال تايمز» حول صورة مصر لدى الشعب الصيني، وجود انطباعات إيجابية واسعة تجاه القاهرة، مع ارتباط صورة مصر في الوعي الشعبي الصيني بتاريخها الحضاري ومكانتها الإقليمية والدولية.
 
وأُجري الاستطلاع خلال الفترة من 16 إلى 28 يوليو، وشمل 1845 استبيانًا صالحًا لأشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و69 عامًا في 31 منطقة صينية على مستوى المقاطعات، وفقًا لما أورده التقرير.
 
وأشار الاستطلاع إلى أن 85% من المشاركين لديهم قدر من المعرفة بمصر، فيما ارتبطت أبرز الصور الذهنية لديهم بالحضارة المصرية القديمة والأهرامات والفراعنة وأبو الهول والمومياوات.
 
كما ذكر 30% من المشاركين نهر النيل، بينما أشار 20% إلى قناة السويس، في حين ارتبطت مصر لدى نسبة أخرى بالبحر الأحمر أو البحر الأبيض المتوسط.
 
مصر ومكانتها الإقليمية والدولية
 
ولم تقتصر الصورة الذهنية عن مصر لدى المشاركين على الحضارة القديمة، إذ أظهر الاستطلاع معرفة بدورها الإقليمي والدولي، خاصة عضويتها في جامعة الدول العربية ومجموعة بريكس والاتحاد الأفريقي، إلى جانب أدوارها في دعم جهود الوساطة وتسوية عدد من الأزمات الإقليمية.
 
وبحسب نتائج الاستطلاع، أبدى نحو 90% من المشاركين آراء إيجابية أو محايدة تجاه مصر، وهو ما يعكس وجود صورة مستقرة نسبيًا للبلاد لدى قطاعات واسعة من المجتمع الصيني.
 
آفاق جديدة للعلاقات المصرية الصينية
 
وتأتي الزيارة المرتقبة لشي جين بينج في ظل مسار متواصل لتطوير العلاقات بين القاهرة وبكين، بما يفتح المجال أمام تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية والثقافية، إلى جانب زيادة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
 
وتعكس الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين عمق الروابط التي تأسست على مدى سبعة عقود، فيما تمثل زيارة الرئيس الصيني المرتقبة فرصة جديدة لدفع الشراكة المصرية الصينية نحو مزيد من التعاون وتحقيق المصالح المشتركة.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة