«قائمة سوداء» لمحتالي المحمول.. الاتصالات تدرس حظر المتورطين في النصب مع ضوابط قانونية صارمة
الأربعاء، 26 أغسطس 2026 04:54 م
يدرس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إنشاء قائمة سوداء لبيانات المتورطين في استخدام خطوط المحمول لتنفيذ عمليات الاحتيال والنصب، في خطوة تستهدف الحد من إساءة استخدام شرائح المحمول في ارتكاب الجرائم وحماية المواطنين من ممارسات الاحتيال عبر الاتصالات.
وقال محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، خلال مؤتمر صحفي، إن الجهاز يبحث الفكرة من مختلف جوانبها التنظيمية والقانونية، موضحا أن التحدي الرئيسي يتمثل في التأكد من أن الشخص صاحب بطاقة الرقم القومي المسجلة على الخط هو نفسه المتورط فعليا في ارتكاب المخالفة.
وأشار إلى أن وقائع تم رصدها مؤخرا كشفت إمكانية استخدام خطوط محمول مسجلة ببيانات مواطنين دون علمهم في تنفيذ عمليات احتيال، وهو ما يجعل التحقق من هوية المستخدم الفعلي خطوة أساسية قبل اتخاذ قرار بإدراج أي شخص ضمن القائمة المقترحة.
وأوضح شمروخ أن إنشاء قائمة سوداء قد يبدو إجراء بسيطا من الناحية التنظيمية، إلا أن تطبيقه يتطلب وضع ضوابط واضحة تحدد معايير الإدراج وفترة الحظر وآليات رفع اسم الشخص من القائمة، بما يضمن عدم تحول الإجراء إلى عقوبة مفتوحة المدة.
كما يدرس الجهاز الأساس القانوني اللازم للإدراج، وما إذا كان يتطلب صدور حكم قضائي، إلى جانب تحديد كيفية التعامل مع انتهاء مدة العقوبة أو ثبوت عدم مسؤولية الشخص عن استخدام الخط في الواقعة محل الفحص.
وأكد الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن العقوبة لا يمكن أن تستمر بصورة دائمة، مشيرا إلى أن الدراسة الحالية تستهدف الوصول إلى آلية تحقق التوازن بين التصدي لاستخدام خطوط المحمول في عمليات النصب والاحتيال، والحفاظ في الوقت نفسه على الحقوق والضمانات القانونية للمواطنين.
وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد الحاجة إلى إحكام السيطرة على استخدام خطوط المحمول وبيانات المشتركين، ومنع استغلالها في ارتكاب جرائم الاحتيال، مع التأكيد على ضرورة التفرقة بين صاحب الخط المسجل رسميا والمستخدم الفعلي له، حتى لا تطال الإجراءات القانونية أشخاصا لا علاقة لهم بالوقائع.