إيران ترصد 50 ألف دولار لأسر جندي أمريكي وتحذر من حرب أوسع
الخميس، 27 أغسطس 2026 08:47 ص
أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد إكرامي نيا عن خطة لتقديم مكافآت مالية لمن يتمكن من أسر جنود أمريكيين في حال تنفيذ الولايات المتحدة غزوا بريا للأراضي الإيرانية. وتشمل الخطة مكافأة قدرها 5 مليارات تومان بما يعادل نحو 25 ألف دولار للرجال و10 مليارات تومان بما يعادل نحو 50 ألف دولار للنساء.
وقال إكرامي نيا في مقابلة مع وكالة مهر الإيرانية إن المكافآت ستمنح لمن يقتل أو يأسر عسكريا أمريكيا خلال أي عدوان بري أو غزو أمريكي محتمل لإيران. وأوضح أن الهدف من الخطة هو رفع مستوى روح المقاومة بين السكان وتشجيعهم على المشاركة في الدفاع عن البلاد.
وأضاف المتحدث باسم الجيش الإيراني أن بلاده في حال اندلاع نزاع جديد ستعتمد على تكتيكات هجومية وأسلحة أكثر تطورا. مشيرا إلى أن نطاق المواجهة قد يمتد إلى مناطق جغرافية جديدة وربما يشمل المنطقة بأكملها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وعدم التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع. وكانت مصادر عسكرية باكستانية وإيرانية قد أعلنت أمس الثلاثاء التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. إلا أن مخاوف تجدد القتال لا تزال قائمة.
ولا تعد المكافآت التي أعلنتها إيران سابقة في سياق التصعيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل. فقد سبق أن طرح إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني خطة لرصد 50 مليون يورو لمن يتمكن من تصفية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ردا على النزاع العسكري واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
كما أعلنت جماعة المقاومة الإسلامية في العراق الموالية لإيران عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يقتل ترامب على خلفية تصريحاته ضد قادتها.
وفي عام 2020 وبعد اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني دعا أحد أعضاء البرلمان الإيراني إلى تخصيص مكافأة بقيمة 3 ملايين دولار لمن يقتل ترامب. كما دعا خطيب جنازة سليماني عبر التلفزيون الرسمي إلى جمع 80 مليون دولار كرصد مكافأة لرأس الرئيس الأمريكي آنذاك بواقع دولار واحد عن كل مواطن إيراني.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا منذ 28 فبراير شن ضربات على أهداف داخل إيران فيما ردت طهران بهجمات مماثلة. وفي منتصف يونيو وقعت طهران وواشنطن مذكرة تفاهم بشأن وقف العمليات القتالية قبل أن يستأنف الطرفان تبادل الضربات مجددا.
وفي ظل غياب تسوية نهائية للنزاع يعتمد الطرفان على أدوات ضغط مختلفة. ففي الوقت الذي تركز فيه الولايات المتحدة على الحرب الاقتصادية والعقوبات تعمل إيران على تعزيز استعداداتها لمواجهة عسكرية محتملة وتدفع نحو زيادة مشاركة السكان في جهود الدفاع عن البلاد.