التضامن تبدأ توحيد إجراءات الضمان الاجتماعي بالمحافظات.. تدريب موسع لتطبيق قانون 12 لسنة 2025 ورفع كفاءة خدمات «تكافل وكرامة»
الخميس، 27 أغسطس 2026 11:17 ص
نيرمين ميشيل
نفذت وزارة التضامن الاجتماعي الدورة الثانية من البرنامج التدريبي المتخصص في تفسير وتوحيد مفاهيم وإجراءات تنفيذ اللائحة التنفيذية لقانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 بمحافظة بورسعيد وذلك تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي.
ويستهدف البرنامج توحيد آليات تطبيق منظومة الضمان الاجتماعي ورفع كفاءة العاملين بها وتعزيز الالتزام بالإجراءات القانونية والتنفيذية المنظمة لخدمات الحماية الاجتماعية بما يضمن وصول الدعم إلى الأسر الأولى بالرعاية وفقا لقواعد واضحة ومعايير موحدة.
وتأتي أهمية البرنامج في تحويل النصوص والأحكام الواردة في قانون الضمان الاجتماعي ولائحته التنفيذية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ داخل مواقع العمل المختلفة بما يدعم الحوكمة والعدالة في تحديد المستحقين ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشارك في تنظيم وافتتاح ورشة العمل عدد من قيادات قطاع الحماية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي من بينهم رأفت شفيق مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية والمدير التنفيذي لبرنامج تكافل وكرامة للدعم النقدي المشروط والدكتور أحمد عبد الرحمن رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية إلى جانب مديري وفرق عمل إدارات الدعم النقدي والدعم العيني والبحوث والاستحقاقات وفريق خبراء البرنامج.
وضمت فعاليات التدريب قيادات وفرق عمل من عدد من المحافظات حيث شارك مديرو ووكلاء مديريات أسوان وأسيوط والقليوبية والأقصر والبحر الأحمر والبحيرة والسويس والشرقية والفيوم والمنيا والوادي الجديد وبني سويف وبورسعيد وسوهاج وقنا.
كما شارك ممثلو المديريات والإدارات الاجتماعية من مديري إدارات الضمان واختصاصيي الضمان ومديري إدارات المرأة ورؤساء أقسام الضمان وشؤون المرأة وعدد من الرائدات الاجتماعيات ومنسقي العمليات الميدانية إلى جانب منسقي وحدات التضامن الاجتماعي في الجامعات.
وتناول البرنامج مجموعة واسعة من القواعد والإجراءات المرتبطة ببرامج الدعم النقدي التي تنفذها الوزارة وعلى رأسها الدعم النقدي المشروط تكافل والدعم النقدي غير المشروط كرامة بما يشمل إجراءات التقديم والبحث الاجتماعي والتحقق من البيانات ومراجعة مدى استحقاق الأسر والأفراد للدعم.
كما ناقش التدريب آليات التعامل مع التظلمات وتشكيل اللجان المختصة والإجراءات المنظمة للمساعدات الاستثنائية إلى جانب كيفية إدارة أزمات الكوارث والنكبات والتعامل مع طلبات الإغاثة وآليات صرف المساعدات في الحالات التي تستدعي التدخل العاجل.
وشمل البرنامج كذلك محاور مرتبطة بالتمكين الاقتصادي للمستفيدين من منظومة الحماية الاجتماعية عبر بحث آليات توفير فرص التدريب والعمل والأصول الإنتاجية ومصادر التمويل الإنتاجي ودعم المشروعات الفردية والجماعية بما يساعد الأسر المستفيدة على تحسين أوضاعها الاقتصادية وتعزيز قدرتها على الاعتماد على مصادر دخل مستدامة.
كما تطرق التدريب إلى منهجيات المتابعة والتقييم والإجراءات التنفيذية والقانونية المرتبطة بالعمل داخل منظومة الضمان الاجتماعي في ضوء التحول المرتقب في شكل منظومة الدعم النقدي واستعراض الإطار المنظم لانتقال برنامج الدعم النقدي إلى صندوق وفقا لما نصت عليه القواعد والإجراءات ذات الصلة.
وحرص البرنامج على تقديم محتوى عملي يربط بين التشريع والتطبيق الميداني بما يرفع جاهزية العاملين للتعامل مع الحالات المختلفة ويحد من التباين في تفسير القواعد والإجراءات بين المستويات المركزية والمحلية.
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن توحيد آليات التنفيذ يمثل خطوة أساسية لضمان اتساق القرارات والإجراءات المتخذة في ملف الحماية الاجتماعية وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في تقديم الخدمات للمواطنين من خلال كوادر مؤهلة ومدربة ومحددة الأدوار والمسؤوليات.
ويأتي هذا التحرك في إطار توجه الوزارة إلى بناء منظومة مؤسسية أكثر تكاملا في مجال الضمان الاجتماعي بما يضمن تطبيق أحكام قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 ولائحته التنفيذية بصورة موحدة ويرسخ مبادئ العدالة الاجتماعية وحسن توجيه أوجه الدعم.
كما يستهدف التدريب رفع قدرة فرق العمل على إدارة خدمات الحماية الاجتماعية بكفاءة أكبر والتعامل مع طلبات المواطنين والتظلمات والاحتياجات الطارئة وفق قواعد واضحة تضمن سرعة الاستجابة ودقة القرارات.
وتؤكد الوزارة أن تطوير العنصر البشري يمثل أحد المحاور الرئيسية في تحديث منظومة الحماية الاجتماعية خاصة في ظل اتساع نطاق البرامج والخدمات المقدمة للأسر الأولى بالرعاية والحاجة إلى تطبيق المعايير والقواعد بصورة متسقة على مستوى مختلف المحافظات.
ويعكس البرنامج كذلك حرص وزارة التضامن الاجتماعي على تعزيز التنسيق بين الديوان العام والمديريات والإدارات الاجتماعية ووحدات التضامن الاجتماعي بما يسهم في توحيد الرؤية التنفيذية ورفع مستوى جودة الخدمات التي يحصل عليها المستفيدون من برامج الضمان الاجتماعي.
ومن خلال هذه البرامج التدريبية تسعى الوزارة إلى الانتقال من مفهوم التدريب التقليدي إلى بناء قدرات مؤسسية مستدامة تعتمد على المعرفة الدقيقة بالقوانين واللوائح والقدرة على ترجمتها إلى إجراءات عملية واضحة داخل مواقع تقديم الخدمة.
ويأتي توحيد مفاهيم وإجراءات منظومة الضمان الاجتماعي في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه ورفع كفاءة الإنفاق الاجتماعي بما يحقق أكبر قدر ممكن من الأثر الإيجابي على الأسر الأكثر احتياجا.