الإسكان تقلب قواعد تخصيص أراضي المدن الجديدة.. مقدم الثمن كاملا شرط للتقدم و«محفظة سويفتات» تمنح المستثمر الأجنبي مرونة أكبر

الخميس، 27 أغسطس 2026 01:28 م
الإسكان تقلب قواعد تخصيص أراضي المدن الجديدة.. مقدم الثمن كاملا شرط للتقدم و«محفظة سويفتات» تمنح المستثمر الأجنبي مرونة أكبر

 
تتبنى وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية منظومة جديدة لتخصيص الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة تستهدف رفع جدية المستثمرين وتحقيق أفضل استغلال لأراضي الدولة وتحويل الفرص الاستثمارية المطروحة إلى مشروعات حقيقية يتم تنفيذها وفق برامج زمنية وضوابط محددة.
 
وأعلنت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية اعتماد الآليات الجديدة للتخصيص بما يحقق أعلى درجات الشفافية ويرفع كفاءة إدارة الفرص الاستثمارية ويمنح المستثمرين المصريين والأجانب مرونة أكبر في أساليب التقدم والسداد.
 
وأكدت الوزيرة أن المنظومة الجديدة لا تركز فقط على تسهيل الإجراءات أمام الشركات الراغبة في الاستثمار وإنما تستهدف في الأساس اختيار المستثمر القادر على التنفيذ الفعلي وليس مجرد التقدم للحصول على الأرض.
 
مقدم الثمن كاملا يدخل على خط المفاضلة.
 
وأوضح الدكتور وليد عباس نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية أن أبرز التغييرات التي حملتها المنظومة الجديدة تتمثل في إلزام المستثمر الراغب في التقدم بسداد قيمة مقدم الثمن بالكامل عند التقدم إلى جانب المصروفات الإدارية ومجلس الأمناء وفقا للقواعد المنظمة.
 
وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل تغييرا في فلسفة تخصيص الأراضي إذ لم يعد التقدم قائما فقط على سداد مبلغ جدية حجز ثم استكمال قيمة المقدم بعد صدور قرار التخصيص وإنما أصبح توافر قيمة مقدم الثمن عند التقدم أحد المؤشرات الأساسية على القدرة المالية وجدية الشركة.
 
وأكد عباس أن هذا الإجراء يستهدف تقليص أعداد المتقدمين غير القادرين على استكمال إجراءات التخصيص أو تنفيذ المشروعات فعليا كما يحد من فرص دخول بعض المتعاملين بهدف الحصول على الأرض ثم إعادة بيعها أو المتاجرة بها بدلا من تنميتها وإقامة المشروعات المستهدفة عليها.
 
الإسكان تغلق الباب أمام المتاجرة بالأراضي.
 
وتراهن الوزارة على ربط التقدم بالسداد الفعلي لمقدم الثمن في تعزيز كفاءة المفاضلة بين الشركات والتأكد من وجود ملاءة مالية حقيقية لدى المتقدمين تتناسب مع حجم الفرص الاستثمارية وطبيعة الأنشطة المستهدفة.
 
وقالت المهندسة راندة المنشاوي إن الهدف من المنظومة هو تحقيق الاستخدام الأمثل لأراضي المدن الجديدة وتوجيهها إلى الشركات الأكثر قدرة على التنفيذ بما يرفع معدلات التنمية العمرانية ويزيد من قدرة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على جذب الاستثمارات وتحويل الخطط إلى مشروعات قائمة على أرض الواقع.
 
وشددت على أن الوزارة تتابع موقف تنفيذ المشروعات المخصصة وتلتزم بتطبيق الضوابط على جميع الشركات دون استثناء بما يضمن سرعة الإنجاز والحفاظ على حقوق الدولة والمواطنين.
 
كل الإجراءات إلكترونية من البداية إلى النهاية.
 
وأكد الدكتور وليد عباس أن إجراءات التقدم والمفاضلة تتم إلكترونيا عبر بوابة خدمات المستثمرين مع إتاحة تفاصيل كل فرصة استثمارية من حيث المساحة والنشاط والسعر والضوابط المنظمة.
 
وتسمح المنظومة للمستثمرين بتقديم العروض المالية ورفع المستندات المطلوبة وإجراء المفاضلة إلكترونيا بما يدعم مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص ويسهم في تقليل الوقت اللازم لإنهاء إجراءات التخصيص.
 
وفي حال تساوي العروض المالية تتضمن المنظومة آلية إلكترونية لاستقبال عروض مالية أعلى وفقا للضوابط المعتمدة بما يتيح تحقيق أفضل عائد لصالح الهيئة مع الحفاظ على المساواة بين الشركات المتقدمة.
 
«محفظة السويفتات» تغير قواعد الاستثمار الأجنبي.
 
وفي خطوة جديدة لدعم المستثمرين الأجانب كشفت الوزارة عن استحداث منظومة إلكترونية للتعامل مع التحويلات المالية من خلال إنشاء «محفظة إلكترونية للسويفتات».
 
وأوضح الدكتور أحمد عمارة المشرف على قطاع الشؤون العقارية والتجارية أن الآلية الجديدة تسمح للمستثمر الأجنبي بتسجيل التحويلات التي أجراها لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وإضافتها إلى محفظة إلكترونية مرتبطة بحسابه.
 
وتمنح هذه المنظومة المستثمر مرونة أكبر في استخدام التحويلات التي سبق إجراؤها بدلا من ربط كل تحويل بفرصة استثمارية واحدة بصورة نهائية.
 
وأضاف أن المستثمر يستطيع استخدام السويفتات الموجودة في محفظته عند التقدم على الفرص الاستثمارية المطروحة وفقا للنسب والقواعد المحددة لكل فرصة.
 
وفي حالة عدم فوز المستثمر في المفاضلة على الفرصة التي تقدم إليها تعود قيمة السويفت المستخدم إلى محفظته الإلكترونية مرة أخرى ليتمكن من استخدامه في التقدم على فرصة أخرى دون تجميد الأموال التي سبق تحويلها.
 
كما توفر المحفظة سجلا إلكترونيا واضحا لتحويلات المستثمر وتتيح إدارة الرصيد واستخدامه بصورة أكثر سهولة وفقا للضوابط المعتمدة فيما تتيح للهيئة متابعة التحويلات المالية المرتبطة بالفرص الاستثمارية بشكل إلكتروني ومنظم.
 
5 آليات لتخصيص الأراضي أمام المستثمرين.
 
وأوضح أحمد عمارة أن منظومة التخصيص الجديدة لا تعتمد على آلية واحدة وإنما تتيح عدة مسارات للتعامل مع الفرص الاستثمارية بحسب طبيعة كل فرصة وقدرات الشركة.
 
وتشمل الآليات التخصيص بنظام البيع بالجنيه المصري والتخصيص بالعملة الأجنبية للمستثمرين والشركات الأجنبية والترخيص بالانتفاع والتخصيص بنظام خصم المستحقات المالية إلى جانب آلية كبار المطورين والمستثمرين «VIP».
 
ويستهدف هذا التنوع توسيع قاعدة المستثمرين ومنح الشركات خيارات أكثر مرونة في التقدم مع الحفاظ في الوقت نفسه على معايير الجدية والقدرة المالية والفنية وربط كل آلية بالضوابط المناسبة لطبيعة المشروع.
 
كبار المطورين أمام فرص تفاوضية خاصة.
 
وأشار المشرف على قطاع الشؤون العقارية والتجارية إلى أن آلية «VIP» تستهدف الشركات الكبرى التي تمتلك خبرات وإمكانات مالية وفنية وسجل أعمال يتناسب مع حجم وطبيعة الفرص الاستثمارية.
 
وتتيح هذه الآلية إمكانية التفاوض بشأن أفضل سعر وأفضل أسلوب للسداد بما يحقق مصلحة الهيئة ويضمن قدرة المستثمر على تنفيذ المشروع وفقا للضوابط المحددة.
 
مدد التنفيذ مرتبطة بحجم المشروع ونشاطه.
 
من جانبه أكد المهندس أحمد إبراهيم نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التخطيط والمشروعات أن تطوير منظومة تخصيص الأراضي تزامن مع وضع ضوابط واضحة لمدد تنفيذ المشروعات.
 
وأوضح أن مدد التنفيذ تختلف وفقا لمساحة الأرض وطبيعة النشاط بحيث تحصل المشروعات الكبرى أو الأنشطة التي تحتاج إلى مراحل تنفيذ متعددة على فترات زمنية أطول تتيح للمستثمر استكمال الأعمال المطلوبة دون الإخلال بضرورة استغلال الأرض فعليا.
 
وأشار إلى أن بعض الأنشطة التي تحتاج إلى قرارات وزارية أو موافقات خاصة يتم التعامل معها وفقا لمدد وضوابط تتناسب مع طبيعتها.
 
وأكد أن التزام الشركة ببرنامج التنفيذ يمثل عنصرا أساسيا لاستمرار التخصيص مع تطبيق الإجراءات المقررة عند عدم الالتزام بالمواعيد أو الاشتراطات.
 
سداد نقدي أو عملة أجنبية أو خصم مستحقات.
 
وأشار نائب رئيس الهيئة إلى أن المنظومة تتضمن أيضا أنظمة متنوعة للسداد تشمل السداد النقدي والسداد بالعملة الأجنبية وفقا للآلية المحددة ونظام خصم المستحقات المالية للشركات لدى الهيئة إلى جانب الترخيص بالانتفاع.
 
وأوضح أن كل نظام يخضع لضوابط خاصة تتعلق بقيمة الأرض ونسبة المقدم ومدد السداد ومواعيد الأقساط وغيرها من الالتزامات المالية والفنية.
 
وتؤكد وزارة الإسكان أن المنظومة الجديدة تستهدف في مجملها تحقيق معادلة متوازنة بين جذب الاستثمار والحفاظ على حقوق الدولة وضمان الجدية في التنفيذ بحيث تتحول أراضي المدن الجديدة من مجرد فرص مطروحة إلى مشروعات عمرانية وإنتاجية تساهم في الاقتصاد وتوفر فرص عمل وتدعم مسيرة التنمية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة