مصر بين الأمس واليوم.. توسعة الرقعة الزراعية إلى 10 ملايين فدان.. وخطة لإضافة 4.5 مليون جديدة

الجمعة، 28 أغسطس 2026 11:00 م
مصر بين الأمس واليوم.. توسعة الرقعة الزراعية إلى 10 ملايين فدان.. وخطة لإضافة 4.5 مليون جديدة

 
شهد قطاع الزراعة في مصر خلال السنوات الأخيرة توسعا ملحوظا ضمن خطة الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الزراعية ورفع إنتاجية الأراضي مع ترشيد استهلاك المياه في مواجهة الزيادة السكانية والتغيرات المناخية ومحدودية الموارد المائية.
 
وكانت محدودية الأراضي الزراعية تمثل تحديا رئيسيا أمام تحقيق الأمن الغذائي في مصر في ظل تزايد أعداد السكان وارتفاع الطلب على المحاصيل والسلع الزراعية فضلا عن محدودية الموارد المائية والتغيرات المناخية التي فرضت ضرورة البحث عن حلول جديدة للتوسع الزراعي.
 
واتجهت الدولة إلى تنفيذ مشروعات قومية كبرى لاستصلاح الأراضي والتوسع الأفقي بهدف زيادة الإنتاج الزراعي دون الاعتماد بشكل كامل على الأراضي القديمة مع التوسع في استخدام نظم الري الحديثة والتكنولوجيا لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية.
 
وأسفرت هذه الجهود خلال السنوات الأخيرة عن ارتفاع المساحة المنزرعة في مصر إلى نحو 10 ملايين فدان بينما وصلت المساحة المحصولية الإجمالية إلى 17.5 مليون فدان.
 
وتواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ خطط تستهدف إعادة هيكلة التركيب المحصولي وزيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة في استخدام الموارد المائية.
 
وتعد مشروعات التوسع الأفقي من أبرز الأدوات التي تعتمد عليها الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد وتأمين احتياجات المواطنين من السلع والمحاصيل الأساسية.
 
ولا تتوقف خطط التوسع الزراعي عند المساحة التي تم الوصول إليها حاليا حيث تستهدف الدولة إضافة نحو 4.5 مليون فدان جديدة خلال الفترة المقبلة من خلال مجموعة من المشروعات القومية الكبرى.
 
ويأتي مشروع الدلتا الجديدة ومشروع تنمية شبه جزيرة سيناء في مقدمة هذه المشروعات إلى جانب مشروعات أخرى لاستصلاح وتنمية الأراضي في عدد من المناطق.
 
ويستهدف التوسع الجديد زيادة الرقعة الزراعية ورفع حجم الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية بما يدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد.
 
ويمثل توفير المياه اللازمة للزراعة بكفاءة أحد أهم التحديات المرتبطة بالتوسع الزراعي حيث لا تقتصر عملية زيادة الرقعة الزراعية على استصلاح الأراضي وإنما تتطلب توفير مصادر مياه مستدامة ورفع كفاءة استخدامها.
 
وتعتمد مشروعات الاستصلاح الجديدة على حلول هندسية وتقنية متقدمة من بينها معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والاستفادة من محطات كبرى مثل محطة بحر البقر ومحطة الدلتا الجديدة لتوفير المياه اللازمة لزراعة الأراضي المستصلحة.
 
كما تتوسع الدولة في تطبيق نظم الري الحديثة مثل الري بالتنقيط والري بالرش بهدف تقليل فاقد المياه ورفع كفاءة استخدامها داخل الأراضي الزراعية الجديدة.
 
وتتجاوز مشروعات استصلاح الأراضي هدف زيادة المساحة الزراعية لتشمل إقامة مجتمعات زراعية وصناعية جديدة بما يدعم التنمية الاقتصادية والعمرانية في مناطق الاستصلاح.
 
وتساهم هذه المشروعات في توفير فرص عمل للشباب كما تتيح إقامة صناعات مرتبطة بالإنتاج الزراعي بالقرب من مناطق الزراعة بما يعزز القيمة المضافة للمحاصيل المصرية ويدعم قدرتها على المنافسة في الأسواق.
 
وتقوم الاستراتيجية الزراعية الحالية على زيادة الإنتاجية مع ترشيد استهلاك المياه من خلال تحسين التركيب المحصولي واختيار المحاصيل الملائمة للظروف المناخية والمائية والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة.
 
وأكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن مشروعات التوسع الأفقي تمثل رهانًا رئيسيًا للدولة للحد من فاتورة الاستيراد وتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
 
ChatGPT Image 28 أغسطس 2026، 07_08_40 م

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة