مصر بين الأمس واليوم.. تكافل وكرامة.. رحلة الدولة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية (انفوجرافيك)

الجمعة، 28 أغسطس 2026 09:58 م
مصر بين الأمس واليوم.. تكافل وكرامة.. رحلة الدولة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية (انفوجرافيك)
نرمين ميشيل

في إطار توجه الدولة المصرية نحو ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتحسين جودة حياة المواطنين، أولت القيادة السياسية ملف الحماية الاجتماعية اهتمامًا غير مسبوق، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري.

ومن هذا المنطلق، كثفت وزارة التضامن الاجتماعي جهودها لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، من خلال تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، وتوفير الدعم النقدي والعيني، وتمكين الأسر اقتصاديًا، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي والحد من معدلات الفقر.

ويستعرض هذا التقرير أبرز جهود الدولة ووزارة التضامن الاجتماعي في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وآثارها على تحسين مستوى معيشة ملايين المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

 

ChatGPT Image 28 أغسطس 2026، 09_53_25 م

توجيهات رئاسية

يحرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على المتابعة المستمرة لجهود حوكمة وتحديث منظومة الدعم والحماية الاجتماعية؛ حيث يؤكد على ضرورة العمل المُستمر على تطوير أدوات الدعم بما يُحقق المزيد من التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، مع الحفاظ الكامل على حقوق المواطنين الأولى بالرعاية؛ مُوجهاً بالاستمرار في متابعة تطبيق برنامج تكافل وكرامة الذي استفادت منه علي مدار الأعوام الماضية منذ بدء البرنامج في 2015 ما يقرب من 8.2 مليون أسرة، ويستفيد منهم في الوقت الحالي 4.7 مليون أسرة، وموجهاً أيضاً بإعداد وزارة التضامن الاجتماعي لتقرير سنوي لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي والتنموي للبرنامج، وتعزيز التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة وكفاءة الإنفاق الاجتماعي للدولة.

 

11 عاما تكافل وكرامة
 

وكشف تقرير صادر عن وزارة التضامن الاجتماعي تفاصيل التمويل السنوي لبرنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة» وقد وصل عدد الأسر التي استفادت من الدعم النقدي علي مدار 11 عامًا الماضية منذ بداية البرنامج في يناير 2015 حتي تاريخه إلي 8.2 مليون أسرة بما يقارب خمسة أضعاف عدد المستفيدين من برنامج المساعدات الضمانية في عام 2014 (1.7 مليون أسرة).

 ولا يزال يستفيد من الدعم النقدي للبرنامج في الوقت الحالي 4.7 مليون أسرة مستفيدة، في الوقت الذي تخارج فيه 2.2 مليون أسرة منهم بعد التحاقهم بعمل أو تحسن حالتهم الاجتماعية والاقتصادية، بينما 1.3 مليون أسرة تم خروجهم من البرنامج لأسباب وفاة أو سفر للخارج او تغير في الحالة الاجتماعية بشكل يحول دون استمرارهم في الحصول علي الدعم أو غيرها من الأسباب.

 

منهجية عمل البرنامج

وتتجسد الديناميكية الحيوية لمنهجية عمل البرنامج في الاستمرار المنضبط في ضم المزيد من الأسر المستفيدة الجديدة لمنظومة الدعم النقدي بشكل شهري في ذات الوقت الذي يتم فيه تخريج وإقصاء غيرهم، ليشهد ذلك علي القيمة غير المسبوقة لقواعد بيانات السجل الاجتماعي لدي وزارة التضامن الاجتماعي، واستفاد من الدعم النقدي علي مدار العامين الماليين 2024/2026 عدد 1,3 مليون أسرة مستفيدة، بينما تخارج وخرج من الدعم النقدي 1 مليون أسرة بما يعادل 30% من إجمالي عدد الأسر التي تخارجت علي مدار العشر سنوات الماضية كاملة حتي تاريخه، الأمر الذي حقق في هذين العامين الماليين وفرًا في الموازنة العامة للدولة "حال عدم تخارج او اقصاء هذا العدد من الأسر" يساوي 11 مليار جنيه مصري من إجمالي 30 مليار جنيه وفر من الموازنة العامة للدولة عن كامل عدد الحالات التي تخرجت وخرجت من البرنامج حتي تاريخه.

ولم يصل أو يتجاوز عدد الأسر المستفيدة من تكافل وكرامة علي مدار عمر تنفيذ البرنامج عدد الـ 4.7 مليون أسرة، في الوقت الذي تم فيه بنجاح تنقية كافة الحالات السابق لها الاستفادة من مساعدات الضمان الاجتماعي علي مدار العشر سنوات وتنقيتهم بالكامل ودمج المستحق منهم ببرنامج الدعم النقدي تكافل وكرامة للاستفادة من كافة المزايا التي يقدمها البرنامج ولا سيما بعد صدور قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لعام 2025 الذي اعتمد قواعد بيانات السجل الاجتماعي للبرنامج كمصدر موحد لتجميع كافة قواعد بيانات الاستفادة من الدعم النقدي علي مستوي الدولة المصرية، ولا يوجد علي هذا النحو أي أسر متقدمة علي قوائم انتظار بالبرنامج.

 

تمويل سنوي من موازنة الدولة

ووصل التمويل السنوي للدعم النقدي من مخصصات الموازنة العامة للدولة في العام المالي 2025/2026 إلي 54 مليار جنيه بزيادة قدرها 17% عن موازنة العام المالي السابق التي بلغت 41 مليار جنيه، ليصل إجمالي الدعم النقدي الذي تم صرفه للأسر المستفيدة في العشر سنوات الأخيرة منذ بداية البرنامج في يناير 2015 حتي تاريخه إلي إجمالي 232 مليار جنيه مصري، علي نحو غير مسبوق في تاريخ تقديم المساعدات النقدية بوزارة التضامن الاجتماعي منذ إنشاءها.

وفي الوقت الذي يصل فيه متوسط الدعم النقدي الموجه للأسرة 900 جنيه شهرياً، ويصل الحد الأدني إلي 700 جنيه شهرياً، تقوم الأسر باستهلاكها لتغطية احتياجاتها الأساسية من مأكل ومشرب وكساء، بالإضافة إلي سداد الديون ودفع الفواتير المتأخرة للخدمات والوفاء بالتزامات تعليم الأطفال، والرعاية الصحية.

وبمقارنة تمويل العام المالي الحالي بسابقه لعام 2013/2014 "5 مليارات جنيه فقط" يصل معدل الزيادة إلي 1000% ممولة بالكامل من الموازنة العامة للدولة.

وشهد البرنامج علي مدار عمره منذ بداية التنفيذ في يناير 2015 العديد من الزيادات الرأسية في قيمة شرائح الدعم النقدي المقدمة لأفراد الأسر المستفيدة، كان منها الزيادات السنوية الدورية ومنها الزيادات الموسمية في الاستجابة للصدمات وأوقات الطوارئ والتحديات الاقتصادية المختلفة التي واجهتها كافة دول العالم والمنطقة العربية علي الأخص.

 

المرتبة الأولي بين أقرانه في العالم العربي والشرق الأوسط
 

ولا يزال يتصدر البرنامج المرتبة الأولي بين أقرانه في العالم العربي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا كأكبر برنامج دعم نقدي في المنطقة نظرا للعديد من المميزات التي أتي علي رأسها كفاءة الاستهداف بتوجيه الدعم النقدي لمستحقيه ترشيداً لاستخدام الموارد المالية المخصصة للدعم بحيث يتم استبعاد الفئات غير المستحقة بغرض الوصول إلي الفئات الأولي بالرعاية بحيث تكون التغطية بواقع خرائط ومؤشرات قياس خط الفقر القومي وتخصيص الدعم للأسر التي تقع تحت خط الفقر خاصة المرأة المعيلة وغيرها من الفئات الأولي بالرعاية التي يثبت استحقاقها دون فئات المجتمع الأخرى المختلفة.

 

الاستثمار في رأس المال البشري

يعمل البرنامج على الاستثمار في رأس المال البشري عبر تبني نهج الدعم النقدي المشروط بهدف تحميل أرباب الأسر المستفيدة مسؤولية ذويهم والاستثمار في تنميتهم تعليمياً وصحياً بالقدر الذي يدعم تحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية للأسرة علي المدي المتوسط والبعيد، حيث بلغت نسبة الالتزام بالمشروطية التعليمية 77% من إجمالي الطلبة أبناء الأسر المستفيدة في مراحل التعليم ما قبل الجامعي بحضور ما لا يقل عن 80% من أيام الدراسة، وبلغت نسبة الالتزام بالمشروطية الصحية بين أمهات أسر تكافل ممن لديهن أطفال في الفئة العمرية من حديثي الولادة إلى 6 أعوام إلي 92% من اللاتي زرن الوحدات الصحية مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة