محمد المالحي: نجيب محفوظ كان صديقًا وفيًا وصاحب فراسة شديدة في قراءة وجوه البشر
السبت، 29 أغسطس 2026 10:19 ص
قال الكاتب الصحفي محمد المالحي إن نجيب محفوظ «السكندري» كان صديقًا وفيًا لأصدقائه، وتمتع بنبل إنساني وأخلاقي استثنائي في تعامله مع من حوله، موضحًا أنه كان يسأل عن أصدقائه الغائبين، ويرسل باقة من الزهور لمن لديه مناسبة، كما كان يسعى لمساعدة من يحتاج إلى خدمة من خلال معارفه.
وأشار إلى أن أصدقاء نجيب محفوظ حزنوا كثيرًا بعد وفاته، لدرجة أنهم لم يعودوا يجتمعون بالطريقة نفسها التي اعتادوا عليها من قبل.
وأوضح خلال مقابلة ببرنامج «العاشرة»، الذي يقدمه الإعلامي محمد سعيد محفوظ عبر قناة إكسترا نيوز، أن من بين الرسائل المتبادلة مع سعيد سالم رسالة عبّر فيها الأخير عن حزنه بسبب ما واجهه من صعوبات في عرض كتبه ونشرها.
وأضاف أن نجيب محفوظ رد عليه مؤكدًا ضرورة تحمل مشقات الحياة وصعوباتها حتى يتمكن الإنسان من الوصول إلى ما يريد، لافتًا إلى أن هذه العبارة تعكس مدى اهتمامه بمن حوله وحرصه على مساندتهم في مواجهة الصعوبات.
فراسة في قراءة وجوه البشر
وأشار إلى شهادة أحمد ريان، أحد آخر المنضمين إلى مجلس نجيب محفوظ عام 1988، والتي تحدث فيها عن امتلاك محفوظ فراسة شديدة في قراءة وجوه البشر من خلال ملامحهم وملابسهم.
وأضاف أن كثيرين كانوا يراهنون نجيب محفوظ على تحديد مهنة أحد الأشخاص من مظهره، وكان غالبًا ما تصح توقعاته، موضحًا أن هذه القدرة ارتبطت بخبرته الحياتية، إلى جانب عمله موظفًا لمدة 37 عامًا وكونه مبدعًا.
وأوضح أن نجيب محفوظ كان، في رأيه، نموذجًا للشخص الذي يسعى إلى النجاح، مشيرًا إلى أنه كان يتجنب الدخول في معارك وصراعات مع الآخرين، ويركز على مشروعه الشخصي ونجاحه، ولا يشغل نفسه بتفاهات الناس.