أمن مصر محفوظ.. وحقوق الشعب مصانة

السبت، 29 أغسطس 2026 11:20 م
أمن مصر محفوظ.. وحقوق الشعب مصانة
منال القاضي وسامى سعيد

7 تكليفات رئاسية للحكومة:

حماية حقوق المواطن.. ضبط الأسواق.. سيادة القانون.. ولا مكان لفاسد

الرئيس السيسى: لا أقلق من التحديات الخارجية طالما الشعب واعٍ ومدرك.. القوات المسلحة جاهزة للدفاع ضد أى تهديد

تقرير كامل عن الإنجازات الفعلية في كل القطاعات وعرضها على المواطنين خلال شهر أكتوبرمراجعة شاملة مع جميع المطورين العقاريين لضمان وفائهم الكامل بالتزاماتهم تجاه المواطنينالتدقيق الكامل في فواتير الكهرباء ومنع التقدير الجزافي.. وتسهيل سداد المبالغ المتأخرة والمستحقةضبط الأسواق بصورة مستمرة والتوسع في المبادرات وإنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركزالانتهاء من جميع مشروعات النقل الجماعي وفق الأطر الزمنية المحددة لها.. وقيام "الداخلية" بحملات مرورية متواصلة لتحقيق الانضباط المروري الصارمفتح قنوات مباشرة وفعالة للتواصل مع المواطنين وتلقي الشكاوى والاستفسارات وشرح الحقائق والعمل الجاد على حل المشكلات وتذليل العقباتإنفاذ سيادة القانون بمنتهى الحسم.. فلا مكان بيننا لفاسد ولا مجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب أو يعبث بمقدرات هذا الوطن

7 تكليفات رئاسية للحكومة، اعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسى، الأربعاء الماضى، خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، والذي أُقيم بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، كلها كانت في اتجاه واحد، مصلحة المواطن أولاً.

وكان لافتاً أن الرئيس السيسى، قبل أن يعلن تكليفاته للحكومة، أرد أن يبعث برسالة قوية إلى الخارج قبل الداخل، وهى تأكيده على "يقظة الدولة المصرية بكافة أجهزتها إزاء كل ما يتعلق بأمننا القومي"، مشدداً في الوقت ذاته على أن الدولة تبذل قصارى الجهد للنهوض بالدولة وتطويرها في كافة المجالات، مع النسعى بشكل حثيث وبإخلاص لتحسين ظروف معيشة المواطنين.

كما أكد الرئيس السيسى، أن القوات المسلحة المصرية على أتم الجاهزية والاستعداد للدفاع باقتدار عن مصر ومقدراتها ضد أي تهديد خارجي، وقال إنه يتابع عن كثب وبشكل مباشر ومستمر، مستويات الجاهزية القتالية والكفاءة الميدانية. وأضاف: "لم يكن اهتمامي حكرًا على مؤسستنا العسكرية، بل يمتد إلى باقي شؤون الدولة؛ لتحسين الأوضاع ووضع حلول جذرية للمشكلات المتراكمة والموروثة عبر العقود، وكذلك العمل باستمرار على علاج ما يظهر من صعوبات أو قصور عند أداء الخدمات للمواطنين".

وشملت التوجيهات الرئاسية للحكومة:

أولًا: إعداد تقرير كامل عن الإنجازات الفعلية في كل قطاعات العمل بالدولة في السنوات الماضية، وعرضها على المواطنين خلال شهر أكتوبر القادم، للوقوف بصورة شاملة على حجم الجهود المبذولة، والأموال المنفقة، والنتائج المحققة.

وفى هذا التوجيه، قال الرئيس السيسى إنه "لولا توفيق الله سبحانه وتعالى، وإرادة الشعب المصري في مواصلة مسيرة الإصلاح لما وصلنا إلى حالة التوازن القائمة، وسط عالم مضطرب سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا".

وطالب الرئيس من الحكومة والمثقفين والمفكرين وكل المهتمين بمصر وشؤونها خلال هذا المؤتمر أن يتم تناول كل ما تم تنفيذه خلال السنوات الماضية، كما دعا المواطنين المهتمين لمتابعة هذا المؤتمر، وطلب من الحكومة أن تستفيض في طرح الموضوعات المختلفة، وتعطي الفرصة للمفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات للمشاركة ليكون فرصة لعرض الموضوعات والتحديات والمشروعات التي تم تنفيذها وتناولها لمدة أسبوع أو عشرة أيام، على أن يكون الحديث بشفافية ومصداقية.

وشدد الرئيس السيسى، على أن المؤتمر سيمثل فرصة للدولة والحكومة للتحدث مع المواطنين، وقال: "إننا نحاول أن نكون صادقين فيما نطرحه لأن هذا هو حق الناس علينا، وكما قال النبي الكريم: “إن المرء ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا"، مؤكدا أنه لا يقلق على مصر من التحديات الخارجية، طالما يوجد إدراك ووعي وفهم من جانب الشعب والرأي العام للأمور التي تُحاك ضد الدولة.

وفى كلمته للمصريين قال الرئيس السيسى: أقول للناس إن سلوك المسلمين قد لا يعكس بالضرورة صحيح الإسلام، وأن الفهم الحقيقي للدين هو التعبير عن الدين، وأن هناك من الناس من يسيئون إلى أنفسهم وإلى الدين. وأشير إلى أن من يتناول الشأن المصري في الإعلام المناوئ غير صادقين، وأن من يتحدث بغير صدق أو يروّج الشائعات بهدف خراب الأمة سوف يُحاسب أمام الله، وأنه لا يوجد دين يُقام بالخراب والفساد والدمار والقتل. ونحن كدولة لا نسوق الحجج، وكنت قد طلبت منذ أشهر من الحكومة موافاتي بحجم المديونية للدولة المصرية، سواء أكان الدين داخليًا أو خارجيًا، ومقارنته بحجم الدعم الذي قدمته الدولة طوال الخمسين عامًا الماضية. والناس تستفسر عمّا إذا كنا نسير بخطى مناسبة وفي الطريق الصحيح، وهنا أقول إننا بذلنا الجهد، وما وُفقنا فيه فهو فضل من الله، وما لم نوفق فيه فأسأل الله أن يجبر تقصيرنا".

وأكمل الرئيس السيسى حديثه بقوله: هناك فوضى في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام في المعرفة والطرح والإلمام بالتحديات التي واجهت مصر خلال الخمسين عامًا الماضية، وهناك أهمية أن يكون الشعب مستعدًا لتحمل تبعات الإصلاح والتغيير. وأختم كلامي في هذه النقطة بالقول إن من يسعى لإرباك وعي المواطنين فإن ذلك أمر لا يصب في مصلحة مصر، وإننا محتاجون للعمل والفهم والصبر، خاصة وأننا دولة لها ١١٠ ملايين نسمة في عالم أراد الله أن يشهد تحديات عديدة وتحولات كبيرة، ونتحمل في مصر بعض آثارها.

ثانيًا: ضرورة المتابعة المستمرة والوثيقة لمسألة احترام العقود المبرمة مع المواطنين ارتباطًا بالمشروعات العقارية، وعدم التأخير في تسليم الوحدات، وإنشاء البنية الأساسية والمرافق ذات الصلة.

وهنا قال الرئيس السيسى إنه فيما يخص العقود، فسوف يتم عمل مراجعة شاملة من أجهزة الدولة المختلفة مع كل المطورين العقاريين لضمان وفائهم بالتزاماتهم تجاه المواطنين، لافتاً إلى أنه في هذا الملف سيكون "حاداً"، و"كل من أخذ أموالًا من الناس ملتزمًا بتنفيذ العقد في الوقت المحدد سيتم اتخاذ إجراءات قانونية للحفاظ على حقوق المواطنين، والدولة لا تغفل حقوق مواطنيها، وهو ما ينطبق كذلك على مسألة احترام الشواطئ".

ثالثًا: أوجه السيد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بالإشراف المباشر والمدقق على مسألة فواتير الكهرباء، وتجنب التقدير الجزافي، وتسهيل عملية تسديد المواطنين للمبالغ المتأخرة المستحقة عليهم، بما في ذلك النظر في إمكانية سداد المتأخرات، وإفادتي تباعًا بما يتم اتخاذه من إجراءات في هذا الصدد.

رابعًا: أكرر التوجيه إلى الحكومة وإلى السيد وزير التموين والتجارة الداخلية بضرورة ضبط الأسواق باستمرار، والمتابعة الميدانية المستمرة، والتوسع في المبادرات وفي منافذ البيع الحكومية، وضرورة إنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز من مراكز الجمهورية لتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف فئات الشعب، وإفادتي بما يتحقق على أرض الواقع بصفة منتظمة.

خامسًا: أؤكد على التوجيهات الصادرة للسيد وزير النقل بضرورة الانتهاء من كافة مشاريع النقل الجماعي في الأطر الزمنية الموضوعة لها، ووضع الإرشادات وتحسين حالة الطرق باستمرار. وارتباطًا بذلك، وعلى ضوء تكرار حوادث السير المؤلمة، أوجه السيد وزير الداخلية بقيام وزارة الداخلية بحملات مرورية متواصلة، لضمان تحقيق الانضباط المروري الصارم في الشارع، وذلك في كافة أنحاء الجمهورية، وضبط المخالفات وسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية نحوها.

سادسًا: أؤكد على توجيهاتي السابقة لوزارة التنمية المحلية والمحافظين، بضرورة المتابعة الميدانية على الأرض، وفتح قنوات للتواصل المباشر مع المواطنين، وتلقي الشكاوى والاستفسارات وشرح الحقائق لهم، وتسهيل الخدمات المقدمة، والوقوف على المشاكل والعمل الجاد على تذليلها، مع ضمان المحاسبة الصارمة للمخالفين.

سابعًا: أشدد على كل مسؤول في موقعه بإنفاذ سيادة القانون بمنتهى الحسم؛ "فلا موضع بيننا لفاسد، ولا مجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب، أو يعبث بمقدرات هذا الوطن العظيم".

 

الحكومة تعمل على تنفيذ التكليفات الرئاسية

وبخلاف التوجيهات الرئاسية للحكومة، قال الرئيس السيسى: "فلنجعل من يوم مولد النبي ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ نقطة تحول، يرى فيه العالم كله أخلاق النبي الأكرم ﴿ عليه الصلاة والسلام ﴾ في أخلاق أتباعه، ولندرك أن رفعة الأمة تُقام على إتقان العمل وحسن الخلق، وهي ليست كلمات تردد فقط، إنما نمط تفكير، ومنهج عمل، وطريقة حياة. وأن الأمة المتقدمة يتحتم عليها كما تُخلص في عبادتها، أن تتقن وتتفانى في زراعتها وصناعتها وإقامة حضارتها، وتتحصن دائمًا بالعلم والأخلاق".

وأكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة ستعمل على تنفيذ التكليفات الرئاسية، وتكثيف الجهود المبذولة في كل مجالات العمل، وتوضيح الحقائق أمام المواطنين.

الأحزاب: تكليفات المكاشفة

قال النائب محمد أبو العلا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، إن كلمة الرئيس السيسي حملت رسائل وطنية ومجتمعية مهمة، ونجحت في الربط بين القيم التي أرساها الرسول الكريم، وفي مقدمتها الرحمة وإتقان العمل وتحمل المسؤولية، وبين متطلبات بناء الدولة ومواجهة التحديات التي تمس حياة المواطنين.

وأكد أبو العلا أن توجيه الرئيس بإعداد تقرير شامل حول ما تحقق خلال السنوات الماضية، وما تم إنفاقه من موارد وما أسفرت عنه المشروعات والبرامج من نتائج، يمثل خطوة مهمة على طريق تعزيز الشفافية والمصارحة، ويمنح المواطن حقه في معرفة الحقائق وتقييم ما تحقق، بعيدًا عن المبالغات أو الشائعات، كما أشار إلى أن دعوة الرئيس إلى فتح نقاش مجتمعي يشارك فيه الخبراء والمفكرون وأساتذة الجامعات والمواطنون، تعكس أهمية الحوار القائم على المعلومات والحقائق، مؤكدًا أن مواجهة الشائعات ومحاولات التشكيك لا تكون إلا بالمصارحة وإتاحة البيانات وفتح قنوات حقيقية للنقاش والاستماع إلى مختلف الرؤى.

وقال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن التكليفات الرئاسية، تمثل خطوة مهمة لتعزيز الشفافية ورفع مستوى الوعي العام، ويفتح المجال أمام حوار مجتمعي أكثر نضجًا يستند إلى الحقائق والأرقام بدلًا من الانطباعات أو المعلومات غير الدقيقة، مشيراً إلى أن دعوة الرئيس للمفكرين وأساتذة الجامعات والمتخصصين والمواطنين للمشاركة في مناقشة ما تم إنجازه والتحديات التي تواجه الدولة، تعكس إدراكا لأهمية التواصل المباشر مع المجتمع، مؤكدًا أن مواجهة الشائعات ومحاولات التشويش على الوعي تبدأ بإتاحة المعلومات الصحيحة وشرح السياسات العامة بصورة واضحة، بما يعزز قدرة المواطن على التمييز بين النقد الموضوعي ومحاولات التضليل.

وأكد فرحات أن التوجيهات الرئاسية تعكس اهتماما مباشرا بالتحديات التي تمس الحياة اليومية للمواطن، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من فكرة الإنجاز إلى تعظيم أثر الإنجاز، ومن الإعلان عن السياسات إلى قياس نتائجها، مع سرعة اكتشاف أوجه القصور ومعالجتها، لافتا إلى أن تطبيق القانون بعدالة وحسم يمثل عنصرا رئيسيا في استعادة الثقة وتعزيز هيبة مؤسسات الدولة.

من جانبه أكد حزب المصريين الأحرار أن كلمة الرئيس السيسى، جاءت حاملة رسائل مباشرة تمس المواطن المصري، وتؤكد أن رأس الدولة يتابع شكاواه ويسعى لمعالجة ما يواجهه من أزمات وتحديات، وقال النائب الدكتور عصام خليل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ أن الرئيس لم يكتفِ بالحديث، وإنما وضع جدولًا زمنيًا لعرض ما تم إنجازه وما تم إنفاقه خلال السنوات الماضية، بما في ذلك ملف المديونية، حتى تكون الصورة كاملة أمام المواطن، بعيدًا عن استغلال الأرقام أو توظيفها بصورة مضللة.

وأشار إلى أن توجيهات الرئيس بشأن العقارات والتزام المطورين، وضبط الأسواق، وفواتير الكهرباء، والطرق وحوادث السير، والخدمات المحلية وغيرها تؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة مباشرة أكثر حسمًا لأداء الأجهزة التنفيذية، وحماية حقوق المواطنين، كما أكد أن رسالة الرئيس بشأن الأمن القومي حملت طمأنة واضحة للشعب المصري، بالتأكيد على جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على حماية مصر ومقدراتها، في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات.

وقال الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن كلمة الرئيس حملت رسائل مهمة وتمثل رؤية متكاملة للمرحلة المقبلة، تجمع بين قوة الدولة في حماية أمنها القومي، واستمرار مسيرة الإصلاح والبناء، والانحياز الواضح لقضايا المواطن وحقوقه وجودة الخدمات المقدمة إليه، مشيراً إلى أن تأكيد الرئيس على يقظة الدولة المصرية وجاهزية القوات المسلحة للدفاع عن مصر ومقدراتها يمثل رسالة طمأنة مهمة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتحولات متسارعة، وأن قوة الدولة لا تُقاس فقط بقدرتها على حماية حدودها وأمنها القومي، وإنما كذلك بكفاءة مؤسساتها في حماية حقوق المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم وإنفاذ القانون على الجميع دون استثناء.

وثمّن رئيس حزب الإصلاح والنهضة توجيه الرئيس بإعداد عرض شامل لما تحقق خلال السنوات الماضية، وإتاحة المجال للمفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات لمناقشة الإنجازات والتحديات بشفافية ومصداقية، معتبرًا أن هذا التوجه يؤسس لمعادلة مهمة قوامها «المعلومة في مواجهة الشائعة، والمصارحة في مواجهة التشكيك، والنقاش الموضوعي في مواجهة الاستقطاب»، وأن بناء الوعي الحقيقي لا يكون بتجاهل التحديات، وإنما بعرض الحقائق، وشرح الظروف، والاستماع إلى الرؤى المختلفة.

وأكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس بشأن القطاع العقاري وحماية حقوق المواطنين، والتزام الشركات والمطورين بالعقود ومواعيد التسليم وتنفيذ أعمال المرافق والبنية الأساسية، تعكس حرص الدولة على حماية أموال الأسر المصرية وترسيخ الثقة في السوق العقارية، مؤكدًا أن الالتزام التعاقدي يجب أن يكون قاعدة لا استثناء، كما أن توجيه الرئيس بمراجعة فواتير الكهرباء والتعامل مع أي أخطاء أو تقديرات غير دقيقة، إلى جانب التيسير على المواطنين في سداد المتأخرات، يعكس اهتمامًا مباشرًا بالأعباء التي تواجه الأسر، وضرورة تحقيق العدالة في احتساب الاستهلاك بما يحفظ حقوق المواطن والدولة في الوقت ذاته.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية توجيه المحافظين ووزارة التنمية المحلية بالنزول إلى الشارع والتواصل المباشر مع المواطنين، مؤكدًا أن الإدارة المحلية لا يمكن أن تنجح دون الاستماع إلى الناس والتعامل السريع مع مشكلاتهم، وأن قياس أداء الأجهزة التنفيذية يجب أن يرتبط بقدرتها على حل المشكلات وتحسين مستوى الخدمات على أرض الواقع، وأكد حافظ أن تأكيد الرئيس على سيادة القانون ومحاسبة كل من يتجاوز أو يتلاعب بحقوق المواطنين أو يمس مقدرات الدولة، يمثل رسالة حاسمة بأن القانون فوق الجميع، وأن حماية المال العام وحقوق المواطنين ومواجهة الفساد مسؤولية لا تحتمل التهاون، باعتبارها أساسًا لبناء دولة المؤسسات.

 

 

وقال النائب عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن التوجيهات الرئاسية، حملت رسائل وطنية وسياسية بالغة الأهمية، وقدمت رؤية شاملة لأولويات الدولة في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها حماية الأمن القومي، وتحسين حياة المواطنين، وتعزيز الشفافية والمصارحة، والتعامل الحاسم مع كل ما يمس حقوق المواطنين، لافتاً إلى أن التأكيد على جاهزية القوات المسلحة المصرية وقدرتها على الدفاع عن الوطن ومقدراته يمثل رسالة واضحة بأن مصر تمتلك القوة اللازمة لحماية أمنها القومي، في ظل عالم يشهد اضطرابات سياسية وأمنية غير مسبوقة، مشددًا على أن قوة الدولة ومؤسساتها العسكرية تمثل الضمانة الأساسية لحماية الوطن والحفاظ على استقراره.

وأضاف السادات، أن تأكيد الرئيس على أن الدولة لا تدخر جهدًا في تطوير مؤسساتها وتحسين ظروف معيشة المواطنين، يعكس فلسفة واضحة تقوم على أن الأمن القومي لا ينفصل عن حياة المواطن اليومية، وأن قوة الدولة الحقيقية تتكامل فيها القدرة على حماية الحدود مع القدرة على توفير الخدمات والسلع وفرص الحياة الكريمة، مشيراً إلى أن توجيه الرئيس الحكومة بإعداد تقرير شامل عن الإنجازات الفعلية التي تحققت في مختلف القطاعات خلال السنوات الماضية، وعرضها على المواطنين، يمثل خطوة مهمة لترسيخ الشفافية والمصارحة، ويفتح المجال أمام نقاش عام قائم على الحقائق والأرقام، بعيدًا عن الشائعات أو محاولات التشكيك المتعمدة.

وأوضح السادات أن توجيهات الرئيس المتعلقة بفتح قنوات التواصل المباشر مع المواطنين، وتكثيف المتابعة الميدانية من جانب المحافظين والمسؤولين، تمثل رسالة واضحة بأن حل المشكلات لا يجب أن يظل حبيس المكاتب، وإنما يبدأ من الاستماع للمواطن والنزول إلى الشارع والعمل على إزالة أسباب الشكاوى ومواجهة أوجه القصور.

وأكد عفت السادات أن حديث الرئيس عن مخاطر الشائعات ومحاولات إرباك وعي المواطنين جاء في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل حالة الفوضى المعلوماتية التي تشهدها منصات التواصل الاجتماعي، ومحاولات بعض الجهات استغلال التحديات الاقتصادية والاجتماعية لنشر اليأس والتشكيك، موضحاً أن الوعي المجتمعي يمثل أحد أهم خطوط الدفاع عن الدولة، وأن مواجهة الشائعات لا تكون فقط بالنفي، وإنما بالشفافية وطرح الحقائق وإتاحة المعلومات للرأي العام، وهو ما أكدته توجيهات الرئيس بضرورة التحدث مع المواطنين بصدق ومصارحة.

 

أخلاقيات الحرب في الإسلام

والأربعاء الماضى، شَهِدَ الرئيس السيسي، الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، بحضور المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، بالإضافة إلى عدد من الوزراء والمسؤولين وكبار رجال الدولة.

وخلال الأحتفالية، هنأ فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الرئيس عبد الفتاح السيسي، والشعب المصري العظيم، بذكرى مولد خير الناس وأرحمهم وأنبلهم، سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه، وقال إنه ما أشد حاجة عالم اليوم إلى هدي محمد ﷺ لإنقاذه مما غرق فيه من حمأة العلل والأمراض النفسية والاجتماعية والآفات الخلقية، وما ركن إليه من سياسات القهر والظلم والبطش بالفقير والضعيف، وما خلفه كل ذلك من أزمات اقتصادية واضطرابات سياسية، ومن توترات وصراعات، ومن منغصات العيش ومكاره الحياة، لافتا إلى أن أخطر ما يواجه الإنسان في هذا العصر، ويتربص به الدوائر، هو فقدان قيمة الرحمة والتراحم بين البشر، وهي قيمة اتصف الله تعالى بها، ومدح بها أنبياءه، وأتمها في النبي الخاتم، وعُدَّت من أخص خصائصه، وبها جاء ثناء الله تعالى في القرآن الكريم على خُلق هذا الرسول، ووصفه هذا الخُلق النبوي بأنه خلق عظيم.

وشدد شيخ الأزهر، على أن لنا فيما تعانيه البشرية اليوم من مسلسل الحروب والدماء والأشلاء، وهدم البيوت والمستشفيات على الأطفال والنساء والمرضى، وخلف الوعود ونقض العهود، لعبرة ومندوحة وسعة، مشيرا إلى صعوبة المقارنة بين بشاعة حروب القرن الواحد والعشرين، وعدالة الحروب التي كان يقودها صاحب هذه الذكرى العطرة، وقادها من بعده خلفاؤه وأنصاره، فهذه المقارنة -فوق أنها تستعصي على التلخيص والإيجاز- هي من باب النقيضين اللذين لا يجتمعان في أمر مشترك بينهما بحال من الأحوال.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن أول ما يحرص العلماء على بيانه في الحديث عن أخلاقيات الحرب في الإسلام هو أن الباعث على القتال في الإسلام ليس هو حمل الناس على اعتناق هذا الدين، ولا حملهم على أن يتبعوا مذهبا اجتماعيا أو اقتصاديا معينا، وإنما الباعث على القتال، موضحاً أنه أنه إذا كان الباعث على القتال محصورا في دفع الاعتداء؛ فإن الحرب تصبح في شريعة الإسلام وشرائع الأديان، بل وشرائع الضمير الإنساني -من باب الضرورات التي يجب تجنبها قدر الإمكان.

من جانبه أكد الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، أنه بمناسبة المولد النبوي الشريف، قامت وزارة الأوقاف بإخراج كتاب مختصر حول الشمائل النبوية المحمدية الشريفة، وأصدرت هدية لمجلة منبر الإسلام لعدد هذا الشهر الكريم ربيع الأول الأنور، ثم قامت الوزارة بترجمة الكتاب إلى عشرين لغة وهي: الأذربيجانية، والأردية، والإسبانية، والألمانية، والإنجليزية، والأوزبكية، والإيطالية، والتركية، والصينية، والعربية، والفارسية، والفرنسية، والكازاخية، والكردية، والمالايو، والروسية، والسواحيلية، والهاوسا، واليابانية، واليونانية، مع إصدار خاص لذوي البصائر؛ بلغة برايل، وطبعت ذلك كله، بصيغة الـ PDF، على كل منصات الوزارة الرقمية.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة