مصر بين الأمس واليوم.. تطوير شامل لمنظومة التأمين الصحي والوصول من 54 إلى 70 مليون مستفيد منذ عام 2014 حتى عام 2026 (إنفوجرافيك)

السبت، 29 أغسطس 2026 10:41 م
مصر بين الأمس واليوم.. تطوير شامل لمنظومة التأمين الصحي والوصول من 54 إلى 70 مليون مستفيد منذ عام 2014 حتى عام 2026 (إنفوجرافيك)
ميرفت رياض

شهدت منظومة التأمين الصحي في مصر منذ عام 2014 تطورًا واسعًا، سواء من حيث زيادة أعداد المواطنين المشمولين بالتغطية التأمينية، أو حجم الإنفاق على الخدمات الصحية، أو التوسع في الخدمات التشخيصية والعلاجية. 
 
ChatGPT Image 29 أغسطس 2026، 10_22_56 م
 
وبالمقارنة مع السنوات اللاحقة، تمثل أرقام عام 2014 نقطة البداية التي يمكن من خلالها قياس حجم التوسع الذي شهدته منظومة التأمين الصحي خلال عقد كامل.
 
وصولًا إلى إطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل باعتبارها أحد أهم مشروعات الإصلاح الصحي في مصر.
 
وخلال هذه الفترة، ارتفع عدد المؤمن عليهم، وفقًا للبيانات الرسمية، من 54 مليون مواطن عام 2014 إلى نحو 70 مليون مواطن عام 2024، بزيادة بلغت نحو 16 مليون مواطن، وبنسبة نمو تقترب من 29.6%.
 
كما شهد عام 2019 نقطة تحول رئيسية مع بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل الجديدة، والتي توسعت تدريجيًا لتشمل ست محافظات في المرحلة الأولى، ثم بدأ التوسع في المرحلة الثانية.
 
ويكشف مسار السنوات من 2014 وحتى عام 2026 عن انتقال تدريجي من نظام تأميني يعتمد بصورة كبيرة على فئات محددة إلى مشروع يستهدف الوصول تدريجيًا إلى التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين. 
نستعرض في التقرير التالي كيف تطورت منظومة التأمين الصحي التي دعمتها الدولة بشكل كبير لتشمل جميع المواطنين الغير قادرين في ربوع مصر : 
بداية التغيير منذ عام ٢٠١٤ 
فقد بلغ عدد المنتفعين من منظومة التأمين الصحي في مصر عام 2014 نحو 54 مليون مواطن.
 
وكانت هذه المنظومة تمثل المظلة التأمينية الرئيسية لقطاعات واسعة من المواطنين، من خلال الهيئة العامة للتأمين الصحي والمنشآت التابعة لها، إلا أن الدولة بدأت خلال السنوات التالية تنفيذ خطط لتوسيع قاعدة المستفيدين . 
 
فقد ارتفع عدد المنتفعين من:
 
54 مليون مواطن عام 2014
إلى:
70 مليون مواطن عام 2024
بزيادة قدرها:
16 مليون مواطن
وبنسبة زيادة بلغت نحو:
29.6٪؜
ثم يأتي  ارتفاع الإنفاق على التأمين الصحي فقد شهد حجم التمويل الموجه لمنظومة التأمين الصحي نموًا كبيرًا خلال الفترة من 2014 إلى 2024.
فقد بلغت موازنة الهيئة العامة للتأمين الصحي نحو:
 
6.7 مليار جنيه عام 2014
 
وارتفعت إلى نحو:
 
51.5 مليار جنيه عام 2024
 
أي بزيادة قدرها نحو:
 
44.8 مليار جنيه
 
وبذلك أصبحت موازنة عام 2024 تزيد على مستوى عام 2014 بنحو 7.7 مرة تقريبًا.
 
كما بلغ إجمالي تكلفة التأمين الصحي على المواطنين خلال عشر سنوات نحو:
 
240.5 مليار جنيه
 
ويعكس هذا الارتفاع التوسع في أعداد المستفيدين، وزيادة حجم الخدمات العلاجية والتشخيصية، إلى جانب ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية وإدخال خدمات طبية أكثر تقدما . 
 
ولم يقتصر تطور المنظومة على زيادة أعداد المنتفعين، وإنما شمل أيضًا : 
 
التوسع في الخدمات الطبية والتشخيصية المقدمة.
وشهدت السنوات الأخيرة استحداث أكثر من:
120 خدمة تشخيصية وعلاجية جديدة
داخل وحدات الهيئة العامة للتأمين الصحي والمنشآت المتعاقدة معها.
ومن أبرز الخدمات التي تم إدخالها أو التوسع فيها:
 
* القساطر القلبية والطرفية.
* الجراحات الميكروسكوبية.
* زراعة الصمام الأورطي باستخدام القسطرة.
* خدمات تحفيز المخ العميق.
* تركيب منظمات القلب.
* تفتيت الحصوات باستخدام الليزر.
* العلاج بالموجات التصادمية.
* التوسع في جراحات القلب للأطفال.
 
ويمثل إدخال هذه الخدمات تطورًا في مستوى الرعاية المقدمة للمؤمن عليهم، من خلال إتاحة تدخلات متخصصة كانت تقتصر في كثير من الأحيان على عدد محدود من المؤسسات الطبية.
ولم تكتف الدولة على ذلك بل قدما دعما أكبر للفئات  الأكثر احتياجًا :
 
فقدشهدت منظومة التأمين الصحي توسعًا في تقديم الخدمات للفئات الأولى بالرعاية.
ومن أبرز هذه الفئات المواطنون المدرجون ضمن برنامج تكافل وكرامة، حيث تم تقديم الخدمات الصحية لنحو:
 
8.5 مليون مواطن
 
من المستفيدين من البرنامج.
 
وجرى تقديم هذه الخدمات من خلال شبكة تضم، وفقًا للبيانات الرسمية:
 
* 23 فرعًا للهيئة العامة للتأمين الصحي.
* 36 مستشفى.
* 367 عيادة شاملة.
* 101 مركز للعلاج الطبيعي.
* 38 لجنة عامة.
* 1673 منشأة وجهة متعاقدة لتقديم الخدمات للمنتفعين.
وتعكس هذه الأرقام اتساع شبكة تقديم الخدمة، واعتماد منظومة التأمين الصحي على مزيج من المنشآت التابعة للهيئة والمنشآت المتعاقدة معها. 
 
ثم يأتي بداية التحول نحو التأمين الصحي الشامل أحد أكبر التحولات في تاريخ النظام الصحي المصري.
 
وقد بدأ التطبيق التجريبي للمنظومة في يوليو 2019، وكانت محافظة بورسعيد أولى المحافظات التي دخلت المنظومة، قبل التوسع التدريجي في محافظات المرحلة الأولى.
وشملت المرحلة الأولى ست محافظات هي:
 
1. بورسعيد.
2. الإسماعيلية.
3. الأقصر.
4. جنوب سيناء.
5. السويس.
6. أسوان.
 
واستهدف النظام الجديد إعادة تنظيم عملية تمويل وشراء وتقديم الخدمات الصحية، مع التوسع في مفهوم طب الأسرة والرعاية الصحية الأولية، وضمان حصول المواطنين على الخدمات الصحية وفق منظومة أكثر شمولا.
فقد اصبح أكثر من 5.4 مليون مستفيد في المرحلة الأولى
 
بحلول عام 2026، بلغ عدد المستفيدين من منظومة التأمين الصحي الشامل نحو:
5.4 مليون مستفيد في المحافظات الست التي تم تطبيق المرحلة الأولى بها.
كما بلغ متوسط نسبة التسجيل في المنظومة:
 
83.6% من إجمالي السكان المستهدفين
في المحافظات المطبق بها النظام.
 
وبلغت نسبة غير القادرين المسجلين في المنظومة نحو:
 
16% من إجمالي المسجلين
وهو ما يعكس اعتماد المنظومة على البعد التكافلي إلى جانب مساهمات المشتركين.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار التوسع في التسجيل والوصول إلى نسبة كبيرة من السكان المستهدفين في محافظات المرحلة الأولى.
 
وبحسب حصاد عام 2025، بلغ عدد المنتفعين في المرحلة الأولى نحو:
 
5.431 مليون منتفع
 
فيما وصل إجمالي الخدمات الطبية المقدمة إلى:
 
49 مليونًا و686 ألف خدمة طبية
 
49 مليونًا و686 ألف خدمة طبية
 
ومن بينها:
 
30 مليونًا و110 آلاف خدمة لطب الأسرة
كما تم إجراء:
620 ألف عملية جراحية
وبلغ متوسط رضا المنتفعين عن الخدمات نحو:
90%
 
وقد ارتبط تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بعملية تطوير واسعة للمنشآت الصحية.
وبحسب البيانات الرسمية، تم رفع كفاءة وتطوير أكثر من:
300 منشأة صحية
شملت مستشفيات ومراكز ووحدات طب الأسرة في محافظات المرحلة الأولى.
كما بلغ عدد المنشآت المسجلة والحاصلة على معايير الاعتماد القومية، وفق بيانات حصاد عام 2025:
 
247 منشأة صحية
إلى جانب:
مستشفيين حاصلين على اعتماد دولي
كما تضمنت المنظومة مستشفيين تم الاعتراف بهما ضمن مفهوم المستشفيات الخضراء وهما 
1. مستشفى رمد بورسعيد
2. مستشفى شرم الشيخ الدولي
وقد حصلتا على شهادة المستشفيات الخضراء العالمية (GGHH)، باعتبارهما من أوائل المستشفيات الخضراء في مصر ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
 
وبعد الانتهاء من تطبيق المرحلة الأولى في ست محافظات، بدأت الدولة خطوات التوسع نحو المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل.
وتستهدف المراحل التالية التوسع التدريجي في عدد أكبر من المحافظات، ضمن هدف استراتيجي يتمثل في الوصول إلى تغطية صحية شاملة لجميع المواطنين.
وفي عام 2026، أشارت البيانات الرسمية إلى انضمام محافظة المنيا ضمن خطوات المرحلة الثانية، إلى جانب استمرار العمل على استكمال البنية التحتية والتجهيزات اللازمة للتوسع في محافظات أخرى. 
 
وتعكس هذه الأرقام أن التوسع في التأمين الصحي الشامل لم يعتمد على زيادة أعداد المنتفعين فقط، وإنما ارتبط أيضًا بتطوير جودة المنشآت ورفع معايير تقديم الخدمة

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة