تحذيرات إسرائيلية من انفجار وشيك في الضفة.. اتهامات لنتنياهو بتوظيف التصعيد انتخابيًا

الأحد، 30 أغسطس 2026 12:02 م
تحذيرات إسرائيلية من انفجار وشيك في الضفة.. اتهامات لنتنياهو بتوظيف التصعيد انتخابيًا
هانم التمساح

تشهد الضفة الغربية المحتلة توترات متصاعدة تنذر بانفجار وشيك، وسط تحذيرات عسكرية وأمنية متطابقة أوردتها الصحف الإسرائيلية تفيد بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدرس دفع الأوضاع نحو تصعيد متعمد.

ويهدف هذا التحرك المزعوم إلى إعادة صياغة أجندة الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل، وإبعاد النقاش العام عن الإخفاقات الأمنية والسياسية المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر 2023، في وقت يواجه فيه الائتلاف الحاكم تراجعًا ملحوظًا في استطلاعات الرأي.

ونقلت صحيفة هآرتس العبرية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، يبدي شكوكًا عميقة حيال النوايا الحكومية تجاه الضفة، ويسعى جاهدًا لتجنب زج المؤسسة العسكرية في تعقيدات أمنية محكومة بأجندة حزبية ضيقة، خاصة مع تصاعد هجمات المستوطنين وتأكيد الجيش أنه لن يدعم خطوات لا تفرضها الضرورة الميدانية البحتة.

ومن جهتها، أشارت صحيفة معاريف الإسرائيلية إلى أن قيادة الجيش تدرس نقل أجزاء من قواتها المنتشرة حاليًا على جبهتي غزة ولبنان نحو الضفة الغربية خلال الأيام القادمة، محذرة من أن الأوضاع باتت على وشك الانفجار.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل ضغوط سياسية متزايدة تعصف بحزب الليكود؛ حيث أقر نتنياهو خلال محادثات مغلقة باحتمالية خسارة الانتخابات المقبلة ما لم يطرأ تغيير جذري على المشهد السياسي.

ومن ناحية أخرى، لا يخفي أقطاب اليمين المتطرف في الحكومة، مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، رغبتهم في مواجهة أوسع بالضفة تمهد لعملية عسكرية واسعة النطاق ضد السلطة الفلسطينية، تتبعها سياسات لفرض السيطرة على مساحات شاسعة وتهجير السكان المحليين.

وميدانيًا، تتزامن هذه التحذيرات السياسية مع تصاعد ملحوظ في عنف المستوطنين؛ إذ هاجم نحو خمسين مستوطنًا بلدتي قصرة وجالود بمحافظة نابلس، مستخدمين الرصاص الحي ومخلفين أضرارًا جسيمة في ممتلكات الفلسطينيين وإصابات متفرقة. ورغم وضوح الأحداث، كشفت التقارير أن الشرطة الإسرائيلية لم تقم بأي اعتقالات بحق من وصفتهم بالمهاجمين.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اقتصر الموقف الدولي والأمريكي على إدانة خجولة لما وصفه السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بأنه تصرفات صادرة عن أقلية عنيفة، دون اتخاذ خطوات رادعة.

وفي ملف موازٍ يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والحقوقي، أدان نادي الأسير الفلسطيني بشدة اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، لقسم الأسيرات الفلسطينيات وتصويرهن ونشر مقاطع توثق عمليات قمع الأسرى. واعتبر النادي أن هذه الممارسات تشكل اعتداءً صارخًا على الكرامة الإنسانية، وتأكيدًا إضافيًا على دور بن غفير التحريضي، وسط توثيق مئات الشهادات حول انتهاكات بالغة الخطورة ترتكبها إدارة السجون بحق المعتقلين الفلسطينيين.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق