70 عامًا من الشراكة.. «الاستعلامات» توثق مسيرة العلاقات المصرية الصينية من باندونج إلى الشراكة الاستراتيجية

الأحد، 30 أغسطس 2026 12:31 م
70 عامًا من الشراكة.. «الاستعلامات» توثق مسيرة العلاقات المصرية الصينية من باندونج إلى الشراكة الاستراتيجية
إيمان محجوب

أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات كتابًا توثيقيًا جديدًا بعنوان «العلاقات المصرية – الصينية في 70 عامًا»، يستعرض مسيرة العلاقات بين القاهرة وبكين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية رسميًا في 30 مايو 1956، مرورًا بأبرز محطات التعاون بين البلدين على مدار سبعة عقود، وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
 
ويأتي إصدار الكتاب بالتزامن مع مرور 70 عامًا على بدء العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، ويتناول باللغتين العربية والصينية أبرز محطات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والعلمي والتكنولوجي بين البلدين.

مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات مع الصين
وأكد السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، في مقدمة الكتاب، أن العلاقات المصرية الصينية تستند إلى جذور تاريخية وحضارية عميقة، مشيرًا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، وهو ما شكل نقطة انطلاق لمسيرة طويلة من التعاون والتفاعل بين القاهرة وبكين.
 
وأوضح أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورًا متواصلًا على مدار العقود الماضية، انتقلت خلالها من التعاون في مجالات محددة إلى شراكة استراتيجية شاملة، امتدت لتشمل الاقتصاد والتنمية والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والثقافة وغيرها من المجالات.
 
وأشار السفير علاء يوسف إلى أن تولي الرئيس الصيني شي جين بينج قيادة الصين عام 2013، وتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر عام 2014، شكلا دفعة جديدة للعلاقات الثنائية، في ضوء ما يجمع قيادتي البلدين من توافق في الرؤى بشأن قضايا التنمية والسلام والاستقرار، إلى جانب تنامي التنسيق في عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
 
وأضاف أن الصين أصبحت شريكًا رئيسيًا لمصر في مجالات التنمية والتجارة والتكنولوجيا والثقافة، فيما تمثل مصر شريكًا محوريًا للصين في منطقة الشرق الأوسط وبوابة مهمة إلى القارة الأفريقية، مؤكدًا أن التطور الذي شهدته العلاقات خلال السنوات الماضية أسس قاعدة قوية لمزيد من التعاون المشترك.

من باندونج إلى الشراكة الاستراتيجية
ويرصد الكتاب، الذي أعده عبد المعطي أبوزيد، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، وشارك في تحريره مصطفى عبد الجواد، المدير العام بقطاع الإعلام الخارجي بالهيئة، الجذور التاريخية للعلاقات المصرية الصينية، بدءًا من اللقاء التاريخي الذي جمع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والزعيم الصيني تشو إن لاي في مدينة باندونج الإندونيسية في أبريل 1955، قبل الإعلان الرسمي عن إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
 
كما يستعرض أبرز المحطات التي مرت بها العلاقات المصرية الصينية، وصولًا إلى توقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجية عام 1999، ثم النقلة النوعية التي شهدتها العلاقات خلال السنوات الأخيرة، لاسيما في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي والثقافي والعلمي والتكنولوجي.

تعاون مصري صيني في المحافل الدولية
ويلقي الإصدار الضوء على أوجه التنسيق بين مصر والصين في عدد من الأطر والتجمعات متعددة الأطراف، من بينها منتدى التعاون الأفريقي الصيني، ومنتدى التعاون العربي الصيني، وتجمع بريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وبنك التنمية الجديد.
 
كما يتناول الكتاب تطور العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري من نحو 12.2 مليون دولار عام 1954 إلى أكثر من 16 مليار دولار عام 2024، بالتزامن مع تنامي الاستثمارات والتعاون في عدد من القطاعات الحيوية.

الفضاء والآثار والتعليم.. مجالات جديدة للتعاون
ويرصد الكتاب كذلك أوجه التعاون المصري الصيني في المجالات الثقافية والعلمية، وفي مقدمتها الفضاء والآثار والتعليم المهني والفني ونقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر وتبادل الخبرات، إلى جانب النمو المتزايد في حركة السياحة الصينية الوافدة إلى مصر.
 
ويضم الإصدار قسمًا مصورًا يوثق عددًا من أبرز اللحظات في تاريخ العلاقات بين البلدين، من بينها المظاهرات التي شهدتها الصين دعمًا لمصر في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956، والزيارة التاريخية لرئيس مجلس الدولة الصيني تشو إن لاي إلى مصر عام 1963، فضلًا عن صور لأبرز لقاءات القمة بين قيادتي البلدين، ومظاهر التعاون الثقافي والاقتصادي، وأهم المشروعات والاستثمارات الصينية في مصر.
 
ويأتي إصدار كتاب «العلاقات المصرية – الصينية في 70 عامًا» في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات لتوثيق وإبراز مسيرة العلاقات المصرية مع الدول الشريكة، وإتاحة المعلومات الموثقة حول أبرز محطاتها وتطورها في مختلف المجالات، بما يعكس عمق العلاقات المصرية الصينية وتنوع مجالات التعاون بين القاهرة وبكين على مدار سبعة عقود.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق