حرب على دور العبادة ومحو للهوية الدينية في فلسطين.. الاحتلال يهدم 1100 مسجد و3 كنائس في غزة

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 12:29 م
حرب على دور العبادة ومحو للهوية الدينية في فلسطين.. الاحتلال يهدم 1100 مسجد و3 كنائس في غزة
هانم التمساح

 
تتواصل الانتهاكات المنهجية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق دور العبادة الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في مشهد يعكس حرباً دينية وثقافية تستهدف الوجود والهوية الفلسطينية. وفي الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل لعشرات الأسابيع المتتالية، وتصاعد اعتداءات المستوطنين على المساجد في الضفة الغربية -مثل محاولة إحراق مسجد نور الدين زنكي في بلدة بزاريا بنابلس- تتكشف حصيلة الفاجعة الكبرى والأرقام الصادمة للدمار الهائل الذي لحق بالقطاع الديني ودور العبادة في قطاع غزة خلال أعوام الحرب والإبادة المتتالية.  
 
وتتكامل سياسات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة عبر هندسة استهدافیة ممنهجة؛ فبينما تتعرض مساجد غزة للإزالة الكلية والنسف بالمتفجرات، يستمر القمع في الضفة الغربية عبر استباحة المقدسات، وتجسد ذلك بوضوح في الحرم الإبراهيمي الشريف عبر منع رفع الأذان مئات المرات تحت ذرائع واهية وأعمال صيانة مزعومة، وإبعاد الكوادر الدينية وسدنة المسجد، بالتوازي مع تصاعد موجات إرهاب المستوطنين التي تستهدف حرق دور العبادة وخط شعارات عنصرية تحريضية بحماية جيش الاحتلال، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية وقواعد القانون الدولي الإنساني التي تكفل حرية العبادة وحماية الأماكن المقدسة.  
 
ووثّقت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية حجماً غير مسبوق من الدمار الذي طال البنية التحتية الدينية، مستهدفاً المساجد والكنائس والمقابر ومقرات المؤسسات الوقفية، لتتجاوز الخسائر الإجمالية مئات ملايين الدولارات:
 
ودمر الاحتلال  أكثر من 1100 مسجد من أصل 1244 مسجداً في قطاع غزة،  بما يمثل   حوالى  93% من مجموع المساجد  حيت ثم تدمير ما يزيد عن 730 مسجداً كلياً، والبقية أضرار بالغة أو جزئية .
 
كما دمر الاحتلال ثلاثة من الكنائس المسيحية   الرئيسية دُمرت تدميراً كلياً في مدينة غزة، إلى جانب تعرضها لاستهدافات متكررة ومباشرة أدت لسقوط ضحايا من النازحين بداخلها.
 
862971-1986012628
وقتلت قوات الاحتلال من العلماء ورجال الدين بنحو  أكثر من 250 شهيداً من الخطباء، والأئمة، والدعاة، والكوادر الدينية المسلمة والمسيحية، إضافة إلى اعتقال العشرات منهم.واستهداف أكثر من 40 مقبرة تدمير ونبش العشرات من المقابر وانتهاك حرمة الموتى وسرقة الجثامين وتحويل مساحات منها إلى ثكنات أو ركام.
 
كما دمر الاحتلال  أكثر من 643 عقاراً وقفياً شملت مقار إدارية، ومؤسسات تعليم شرعي، ومقر إذاعة القرآن الكريم، فضلاً عن تعطيل فريضة الحج والعمرة لعامين متتاليين.
 
ولم تقتصر الاعتداءات على المباني الحديثة، بل تعمدت آلة الحرب الإسرائيلية طمس المعالم التاريخية والأثرية التي توثق العمق الحضاري والتاريخي لفلسطين، ومن أبرزها المسجد العمري الكبير في غزة ، و أحد أقدم وأعرق مساجد فلسطين التاريخية، والذي تعود جذور بنائه لقرون طويلة وشهد تحولات حضارية إسلامية ومملوكية وعثمانية، حيث سُوّي أجزاء واسعة منه بالأرض بفعل الغارات الجوية.  
 
 والواقع في حي الدرج بغزة، والذي يُحتضن فيه قبر جَدّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتعرض لدمار واسع جراء القصف.  وكنيسة القديس برفيريوس: التي تُعد أقدم كنيسة في غزة وثالث أقدم كنيسة في العالم (تعود للقرن الخامس الميلادي)، وطالها القصف الإسرائيلي المباشر مستهدفةً النازحين المحتمين بداخلها.  
 
وتعد كنيسة العائلة المقدسة الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في مدينة غزة، والتي تعرضت لأضرار بالغة واستهدافات متكررة رغم إيوائها لمئات المدنيين من الطائفتين.  
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق