خالد الجندي : 65% من خطابات السوشيال ميديا معادية للأسرة وعلينا إنتاج محتوى رقمي إيجابي

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 08:45 م
خالد الجندي : 65% من خطابات السوشيال ميديا معادية للأسرة وعلينا إنتاج محتوى رقمي إيجابي
منال القاضي

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن ورشة «الإعلام الرقمي والوعي الأسري» التي ستُعقد على هامش المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تناقش مجموعة من المحاور المهمة المرتبطة بتأثير البيئة الرقمية على البناء الأسري.
 
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن الورشة تتناول المفاهيم والمنطلقات الخاصة بالإعلام الرقمي، إلى جانب خصائص البيئة الرقمية وآليات تأثيرها في الأسرة، مشيرًا إلى بروز ما يُعرف بـ«الخطاب الرقمي المعادي» الذي يستهدف القيم الأسرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
 
وأضاف أن هذا الخطاب يتمثل في المحتوى الإلكتروني المتداول عبر السوشيال ميديا، والذي يتضمن سخرية من العلاقات الأسرية، سواء العلاقة الزوجية أو علاقة الآباء بالأبناء أو حتى العلاقات بين الأشقاء، مؤكدًا أن الخبراء رصدوا أن نحو 65% من خطابات السوشيال ميديا تحمل طابعًا معاديًا للبناء الأسري.
 
وأشار إلى أن هذه القضية لم تعد مجرد ملاحظات عامة، بل أصبحت مجال عمل لعلماء ومتخصصين يدرسون أنماط الخطاب الرقمي واستراتيجيات التعامل معه، لافتًا إلى أن الورشة تناقش كذلك آليات إنتاج محتوى رقمي داعم للأسرة وصناعة التأثير الإيجابي.
 
وأكد الجندي أن التأثير الإيجابي يمكن تحقيقه من خلال مقاطع قصيرة لا تتجاوز دقيقتين أو ثلاث دقائق، إذا ما تم توظيفها بشكل صحيح، إلى جانب وضع استراتيجيات فعالة للتواصل مع الشباب عبر المنصات الرقمية.
 
وتابع أن مفهوم «المنبر» تغيّر في العصر الحديث، ولم يعد مقصورًا على المنبر التقليدي، بل أصبح الفضاء الرقمي هو ساحة التأثير الأساسية، ما يفرض على الدعاة والعلماء ضرورة التفاعل مع هذه الوسائل واكتساب أدواتها.
 
وشدد على أهمية حماية الأطفال والمراهقين من المحتوى الضار، مشيرًا إلى ضرورة متابعة ما يتعرضون له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل الانفتاح الكبير الذي أتاح لهم الوصول إلى معلومات تفوق أعمارهم.
 
كما استعرض تجربة دار الإفتاء المصرية في تنمية الوعي الأسري عبر الإعلام الرقمي، مؤكدًا أنها حققت نقلة كبيرة من خلال لجان متخصصة تدير المحتوى عبر المنصات المختلفة، وتسهم في تعزيز الوعي المجتمعي.
 
وأضاف أن الورشة تطرح تساؤلات مهمة حول كيفية تأثير الإعلام الرقمي في طبيعة العلاقات داخل الأسرة، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة، موضحًا أن الواقع الحالي يكشف عن فجوة واضحة بين الأجيال، حيث بات الأطفال يمتلكون قدرًا كبيرًا من المعرفة في سن مبكرة، مقارنة بالأجيال السابقة.
 
وأكد الجندي أن هذه التحولات تستدعي وعيًا أكبر من الأسرة والمؤسسات، لمواكبة التطورات وحماية القيم الأسرية من التآكل في ظل التحديات الرقمية المتزايدة.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة