شراكة مصرية صينية تعزز قوة الأسطول.. تعاون لبناء السفن وتطوير صناعة النقل البحري
الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 08:30 ص
تتجه مصر والصين إلى توسيع شراكتهما الاستراتيجية في قطاع النقل البحري وصناعة السفن في إطار خطة تستهدف تعزيز قدرات الأسطول المصري ورفع كفاءة منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والنقل البحري.
وفي هذا السياق شهد الفريق كامل الوزير مراسم استلام سفينتين جديدتين هما «وادي النيل» و«وادي القمر» من ترسانة نيو هانتونج الصينية. وتنتمي السفينتان إلى طراز KAMSARMAX وتبلغ حمولة كل منهما 82 ألف طن بما يدعم قدرات الشركة الوطنية للملاحة البحرية في نقل البضائع وتعزيز حضور الأسطول المصري في حركة التجارة الدولية.
ومع دخول السفينتين الخدمة ارتفع عدد سفن الأسطول التابع للشركة الوطنية للملاحة البحرية إلى 16 سفينة. وتستهدف خطة الدولة زيادة العدد إلى 40 سفينة بحلول عام 2030 بما يسمح بنقل نحو 30 مليون طن سنويا.
وتعكس الخطوة أهمية التعاون المصري الصيني في تطوير صناعة النقل البحري باعتبار الصين شريكا رئيسيا لمصر في تنفيذ خطط تحديث الأسطول. وتعمل الجانبان على بناء خمس سفن حديثة بالتعاون مع الجانب الصيني بما يسهم في دعم القدرات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.
ولا يقتصر التعاون بين مصر والصين على بناء السفن فقط. إذ تجري دراسة إنشاء ترسانة متخصصة لإصلاح وصيانة السفن داخل مصر على غرار الترسانات الصينية بما يوفر إمكانات جديدة لخدمة الأسطول المصري والسفن العابرة للموانئ المصرية وتعزيز الصناعات البحرية المحلية.
وتتزامن هذه الشراكة مع خطة مصر الشاملة لتطوير الموانئ ورفع كفاءة أسطول القاطرات البحرية وإنشاء موانئ ومحطات جديدة وتحديث البنية التحتية المرتبطة بالنقل البحري والخدمات اللوجستية.
ويأتي تعميق التعاون المصري الصيني في هذا المجال في ظل علاقات استراتيجية ممتدة بين البلدين على مدار نحو سبعة عقود. وتسعى القاهرة من خلال توسيع الشراكة مع بكين إلى الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية في الصناعات البحرية والنقل والخدمات اللوجستية.
وتضع مصر تطوير النقل البحري ضمن رؤيتها لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتداول الحاويات وإعادة التصدير مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز وقناة السويس وشبكة الموانئ المطلة على البحرين الأحمر والمتوسط.
وتؤكد المشروعات المشتركة مع الصين أن الشراكة بين البلدين تتجاوز التعاون التجاري التقليدي لتشمل قطاعات استراتيجية ترتبط مباشرة بقدرة مصر على زيادة تنافسية أسطولها البحري وتطوير صناعة السفن وتعظيم الاستفادة من موقعها كمحور رئيسي لحركة التجارة العالمية.