مصر بين الأمس واليوم.. تطور دعم صحة المرأة المصرية منذ عام 2014 حتى الآن: 131 مليون سيدة مستفيدة من مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة والمبادرات الأخرى

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 08:43 ص
مصر بين الأمس واليوم.. تطور دعم صحة المرأة المصرية منذ عام 2014 حتى الآن: 131 مليون سيدة مستفيدة من مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة والمبادرات الأخرى
ميرفت رياض

شهد ملف صحة المرأة المصرية نقلة كبيرة على مدار السنوات الماضية منذ عام 2014 مع توسع الدولة في تقديم خدمات الكشف المبكر والعلاج والمتابعة والتوعية الصحية. وانتقلت الجهود تدريجيا من الخدمات التقليدية داخل المستشفيات والوحدات الصحية إلى مبادرات قومية تستهدف الوصول إلى السيدات في مختلف المحافظات.
 
 
ChatGPT Image 2 سبتمبر 2026، 08_38_23 ص
وتنوعت الخدمات المقدمة للمرأة المصرية لتشمل الكشف المبكر عن سرطان الثدي ومتابعة الأمراض المزمنة والصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ورعاية الأم والجنين والتوعية بأساليب الحياة الصحية.
 
وكان إطلاق مبادرة رئيس الجمهورية «دعم صحة المرأة المصرية» في يوليو 2019 ضمن مبادرات «100 مليون صحة» نقطة تحول رئيسية في منظومة الرعاية الصحية الموجهة للمرأة. وبدأت المبادرة باستهداف نحو 28 مليون سيدة قبل أن تتوسع خدماتها لتشمل عشرات الملايين من الزيارات والفحوص والتوعية الصحية.
 
وقبل إطلاق المبادرة خلال الفترة من 2014 إلى 2018 برزت الحاجة إلى تطوير آليات الوصول إلى الخدمات الصحية والكشف المبكر عن الأمراض خاصة في المناطق الأكثر احتياجا. كما فرض سرطان الثدي نفسه كأحد أبرز التحديات الصحية التي تواجه المرأة المصرية.
 
وأشارت بيانات منظمة الصحة العالمية لعام 2018 إلى أن سرطان الثدي يمثل نحو 35% من إجمالي حالات السرطان بين النساء في مصر. وأسهمت هذه المؤشرات في وضع الكشف المبكر عن سرطان الثدي ضمن أولويات برامج دعم صحة المرأة خلال السنوات التالية.
 
وانطلقت مبادرة «دعم صحة المرأة المصرية» في 1 يوليو 2019 ضمن المبادرات الرئاسية للصحة العامة تحت مظلة «100 مليون صحة». واستهدفت المبادرة في بدايتها فحص نحو 28 مليون سيدة بمختلف محافظات الجمهورية.
 
وشملت خدمات المبادرة الكشف المبكر عن سرطان الثدي والفحص الإكلينيكي للثدي والتوعية بطريقة الفحص الذاتي إلى جانب الكشف عن مرض السكري وقياس ضغط الدم والوزن والطول وتحديد مستويات زيادة الوزن والسمنة.
 
كما تضمنت الخدمات التوعية بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة وأهمية اتباع نمط حياة صحي. وتم تنفيذ المبادرة على مراحل لضمان التوسع في تقديم الخدمة بمختلف المحافظات حيث بدأت المرحلة الأولى في 1 يوليو 2019 ثم انطلقت المرحلة الثانية في 1 سبتمبر من العام نفسه وتلتها المرحلة الثالثة في 1 نوفمبر 2019.
 
وسجلت المبادرة معدلات إقبال متزايدة على مدار السنوات الماضية. وبحسب أحدث البيانات المعلنة حتى أغسطس 2026 بلغ عدد الزيارات الأولى 34 مليونا و98 ألفا و976 زيارة وهو ما يعكس حجم الوصول إلى ملايين السيدات اللاتي حصلن على الخدمة للمرة الأولى.
 
كما سجلت الزيارات العارضة التي تتوجه خلالها السيدات للحصول على الفحص أو الاستشارة الصحية خارج مواعيد الفحص الدوري 13 مليونا و766 ألفا و437 زيارة حتى أغسطس 2026.
 
وبإضافة الزيارات الأولى والدورية والعارضة بلغ إجمالي عدد زيارات السيدات للحصول على خدمات الفحص والتوعية 71 مليونا و361 ألفا و710 زيارات منذ إطلاق المبادرة في يوليو 2019 وحتى أغسطس 2026.
 
وكشفت مؤشرات المتابعة عن استمرار نمو الإقبال على خدمات المبادرة. فحتى نهاية نوفمبر 2024 بلغ إجمالي الزيارات 55 مليونا و547 ألفا و334 زيارة. وارتفع العدد إلى 66 مليونا و385 ألفا و220 زيارة بحلول يناير 2026 ثم وصل إلى 67 مليونا و657 ألفا و252 زيارة في مارس 2026.
 
وفي يوليو 2026 بلغ إجمالي الزيارات 70 مليونا و591 ألفا و515 زيارة قبل أن يرتفع مجددا في أغسطس إلى 71 مليونا و361 ألفا و710 زيارات.
 
ويأتي الكشف المبكر عن سرطان الثدي في مقدمة أهداف المبادرة باعتباره أحد أهم محاور حماية صحة المرأة. وتعتمد المنظومة على إجراء الفحوص الأولية والتوعية ثم تحويل الحالات التي تحتاج إلى فحوص أكثر دقة إلى الجهات الطبية المتخصصة.
 
وساعدت المبادرة على تعزيز الوعي بأهمية الفحص المبكر والمتابعة الطبية وإجراء الفحص الذاتي وسرعة التوجه إلى الطبيب عند ظهور أي أعراض أو مشكلات صحية. كما توفر منظومة المبادرة العلاج وفقا للبروتوكولات العلاجية المعتمدة للحالات التي يتم اكتشافها بما يساهم في تقليل الأعباء الصحية والمالية عن المريضة وأسرتها.
 
ولم تتوقف جهود الدولة عند مبادرة دعم صحة المرأة فقط. إذ توسعت خدمات الرعاية الصحية المقدمة للسيدات من خلال مبادرات رئاسية أخرى تحت مظلة «100 مليون صحة».
 
وبحسب بيانات وزارة الصحة المعلنة في مايو 2026 تم تقديم أكثر من 125 مليون خدمة طبية للسيدات من خلال مبادرات «100 مليون صحة» المختلفة. وشملت الخدمات دعم صحة المرأة ورعاية الأم والجنين والكشف المبكر عن الأمراض والصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ومتابعة الأمراض المزمنة والتوعية الصحية.
 
وامتدت منظومة الرعاية كذلك إلى مبادرة العناية بصحة الأم والجنين التي تستهدف متابعة السيدات خلال فترة الحمل وإجراء الفحوص اللازمة والكشف المبكر عن بعض المشكلات الصحية التي قد تؤثر على الأم أو الجنين.
 
وحتى يونيو 2025 بلغ عدد السيدات اللاتي تم فحصهن ضمن مبادرة العناية بصحة الأم والجنين 3 ملايين و251 ألف سيدة. وتركز المبادرة على متابعة صحة الأم أثناء الحمل وإجراء الفحوص الضرورية والمساعدة في اكتشاف المشكلات الصحية مبكرا.
 
كما استفادت المرأة المصرية من التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل التي تستهدف توفير خدمات صحية متكاملة للمواطنين في المحافظات التي دخلت المنظومة.
 
وبحسب البيانات الرسمية حتى عام 2025 بلغ عدد السيدات المستفيدات من منظومة التأمين الصحي الشامل 2.2 مليون سيدة بما يمثل نحو 49.4% من إجمالي المستفيدين من المنظومة.
 
وتعكس هذه المؤشرات اتساع نطاق الخدمات الصحية المقدمة للمرأة المصرية خلال السنوات الماضية. فمنذ عام 2014 وحتى 2026 شهد الملف توسعا واضحا في خدمات الكشف المبكر والتوعية والرعاية والمتابعة والعلاج مع إطلاق مبادرات قومية ساهمت في الوصول إلى ملايين السيدات بمختلف أنحاء الجمهورية.
 
وبلغ إجمالي المستفيدات من مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة والمبادرات الأخرى نحو 131 مليون سيدة وفقا للبيانات الواردة حتى 2026. ويعكس هذا الرقم اتساع نطاق الاهتمام بصحة المرأة باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لمنظومة الرعاية الصحية في مصر.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق