العراق يشدد على جدية مساعي حصر السلاح وسط احتواء هجمات أربيل وتأكيد استقرار حركة الطيران
الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 02:36 م
هانم التمساح
يشهد المشهد العراقي حراكاً أمنياً وسياسياً واسعاً، يتراوح بين تأكيد الحكومة على استراتيجيتها لحصر السلاح بيد الدولة، والتعامل مع التطورات الميدانية المتمثلة في إسقاط طائرات مسيرة بأربيل، فضلاً عن تعزيز الدبلوماسية الأمنية الإقليمية.
أكد المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي، قاسم الأعرجي، تمسك الحكومة الراسخ بقرار حصر السلاح بيد الدولة، موضحاً في مقابلة مع قناة (العربية الحدث) أن هذا الملف سيادي ولا ينبغي ربطه بموعد انسحاب قوات التحالف الدولي. وأعرب الأعرجي عن ثقته في توصل العراقيين إلى توافق وطني يضمن خضوع كافة السلاح لسلطة الدولة ومظلتها.
وتواجه الفصائل العراقية الرافضة لحصر السلاح مشكلة تتجاوز الضغوط الحكومية والمهلة المحددة لإنهاء السلاح خارج الدولة، تتمثل في تراجع البيئة الشعبية التي كانت تمنح خطابها قوة وشرعية، مع تحول واضح في المزاج العراقي باتجاه حماية الاستقرار والاعتماد على الجيش والمؤسسات الأمنية بدلاً من الجماعات المسلحة.
وفي سياق العلاقات الخارجية، شدد الأعرجي على أن الولايات المتحدة "دولة صديقة" ترتبط مع العراق باتفاقية الإطار الاستراتيجي القائمة على احترام السيادة، مؤكداً في الوقت ذاته حرص بلاده على متانة علاقاتها مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج كافة، ورفض أي إساءة لدول الجوار، مشدداً على أن العراق يسعى لعلاقات متوازنة وليس عدواً لأحد.
وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق عن قيام قوات التحالف الدولي بإسقاط 10 طائرات مسيرة مفخخة في محافظة أربيل، وذلك بالتزامن مع سماع دوي انفجارات فجر الأربعاء في مواقع عسكرية أمريكية بالمدينة بحسب وكالة "فارس".
وعلى الرغم من الهجوم، أكد مدير مطار أربيل الدولي، أحمد هوشيار، أن الأجواء في المحافظة مفتوحة بالكامل والمجال الجوي آمن، مشدداً على أن حركة الرحلات الجوية مستمرة بشكل طبيعي وفقاً للجداول الزمنية المقررة دون تسجيل أي إصابات جراء الهجوم.