مصر والصين تتحركان لوقف حرب السودان.. دعوة لإطلاق عملية سياسية بملكية سودانية
الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 04:48 م
أكدت مصر والصين عزمهما على العمل المشترك من أجل وقف الحرب الدائرة في السودان وتهيئة المجال أمام إطلاق عملية سياسية شاملة تكون بملكية سودانية.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر 2026 بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي. وتزامنت الزيارة مع الاحتفال بمرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وكانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم معها علاقات دبلوماسية عام 1956.
وشدد الجانبان على ضرورة احترام وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. وأكدا أن إنهاء الحرب يتطلب العمل على وقف القتال وفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة يقودها ويمتلكها السودانيون.
وفي سياق أوسع للتعاون بين البلدين أكد الجانبان مواصلة التنسيق السياسي والأمني بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما يدعم السلم والاستقرار والتنمية. كما شددا على الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ورفض المعايير المزدوجة والإجراءات الأحادية الجانب.
كما اتفق الرئيسان على تعزيز التعاون والتنسيق في المحافل الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة وتجمع بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة العشرين في ملفات تشمل تغير المناخ والأمن الغذائي والطاقة والاقتصاد الرقمي.
وتطرق البيان إلى القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية في الشرق الأوسط مع التأكيد على حل الدولتين ورفض مخططات تهجير الشعب الفلسطيني وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
وفي ملف القرن الأفريقي أكد الطرفان أهمية احترام سيادة دول المنطقة ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية. كما شددا على أن أمن البحر الأحمر وحوكمته مسؤولية أساسية للدول المشاطئة له مع ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.
وتأتي المواقف المصرية الصينية بشأن السودان ضمن بيان مشترك يعكس اتساع نطاق التنسيق بين القاهرة وبكين في الملفات الإقليمية والدولية بالتزامن مع تطور علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.