5 ملفات تشريعية على طاولة «القوى العاملة».. تعديلات مرتقبة على قوانين المخدرات والتأمينات والخدمة المدنية

الخميس، 03 سبتمبر 2026 10:03 ص
5 ملفات تشريعية على طاولة «القوى العاملة».. تعديلات مرتقبة على قوانين المخدرات والتأمينات والخدمة المدنية

 
يستعد مجلس النواب لانطلاق دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث مطلع أكتوبر المقبل وسط تحركات لإعداد أجندة تشريعية جديدة تتضمن مجموعة من الملفات ذات الأولوية. وتضع لجنة القوى العاملة بالمجلس عددا من مشروعات القوانين والتعديلات في مقدمة القضايا المنتظر بحثها خلال الفترة المقبلة.
 
وتأتي هذه الأولويات في ضوء ما طرحه النواب من مقترحات خلال دور الانعقاد الأول وما جرى التوافق عليه مع الحكومة بشأن بعض التشريعات. ومن أبرز الملفات المنتظرة تعديل قانون المنظمات النقابية العمالية وقانون شروط شغل الوظائف وتحليل المخدرات للموظفين وقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات وقانون الخدمة المدنية إلى جانب قانون نقابة المرشدين السياحيين.
 
ويتصدر قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017 قائمة التشريعات المنتظر إدراج تعديلات عليها. وتستهدف التعديلات المرتقبة تنظيم شؤون المنظمات النقابية وإجراءات الانتخابات بما يتواكب مع الملاحظات التي ظهرت خلال التطبيق.
 
وكانت الحكومة قد تقدمت خلال دور الانعقاد الأول بمشروع قانون يتضمن مد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية لمدة 6 أشهر إلى جانب تعديل مدة الدورة النقابية من 4 سنوات إلى 5 سنوات. إلا أن لجنة القوى العاملة اتفقت مع الحكومة على إقرار مد الدورة لمدة 6 أشهر فقط وتأجيل التعديل الخاص بمدتها إلى حين إعداد تعديلات شاملة على القانون.
 
وتستهدف التعديلات الشاملة المرتقبة معالجة مختلف المطالب والملاحظات المرتبطة بالقانون الحالي قبل انتهاء مدة المد وإجراء الانتخابات. ومن المنتظر أن يتضمن المشروع الجديد النص على أن تكون مدة الدورة النقابية 5 سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ نشر نتيجة انتخاب مجالس الإدارات بمختلف مستوياتها في الوقائع المصرية.
 
ويأتي قانون شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها الصادر بالقانون رقم 73 لسنة 2021 ضمن الملفات التي تحظى باهتمام كبير من النواب. ويرتبط القانون بإجراءات تحليل تعاطي المخدرات للموظفين والعاملين بالجهاز الإداري للدولة وسط مطالب بإجراء تعديلات تحقق التوازن بين الانضباط الوظيفي وضمان حقوق العاملين.
 
وتتضمن المقترحات المطروحة تعزيز الضمانات الإجرائية للعامل قبل اتخاذ أي إجراءات ضده ومنحه مهلة مناسبة للتظلم وطلب إجراء تحليل توكيدي. كما تشمل اشتراط أن يكون الوقف عن العمل بقرار مسبب ولمدة محددة مع صرف الأجر كاملا خلال تلك الفترة دعما لقرينة البراءة.
 
وتشمل التعديلات كذلك عدم إنهاء خدمة العامل إلا بعد ثبوت النتيجة التوكيدية وسماع أقواله وتمكينه من الدفاع عن نفسه. كما تفرق المقترحات بين الامتناع المتعمد عن إجراء التحليل وبين حالات الامتناع التي تنتج عن عذر طبي أو ظرف قهري مع إتاحة الفرصة لإثبات ذلك.
 
وتتجه المقترحات أيضا إلى إحكام إجراءات سحب العينات وتحريزها وتوثيقها لضمان سلامة النتائج مع الحفاظ على سرية البيانات الصحية باعتبارها من البيانات الشخصية الحساسة. كما تتناول بعض الحالات السابقة من خلال إتاحة إعادة الفحص أو العرض على لجنة طبية مستقلة وفقا لضوابط ومدد محددة.
 
ويأتي قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 ضمن الملفات الرئيسية المطروحة للتعديل. وكان دور الانعقاد الأول قد شهد تعديلات حكومية ونيايبة على القانون حيث تمت الموافقة على تعديل مقدم من الحكومة بشأن زيادة القسط السنوي الذي تسدده وزارة المالية إلى هيئة التأمينات الاجتماعية بينما جرى تأجيل تعديلات أخرى إلى دور الانعقاد الثاني.
 
ومن بين المقترحات التي قدمها النواب تعديل آلية الزيادة السنوية للمعاشات بحيث تكون الزيادة المقررة 20% سنويا بصورة مقطوعة بدلا من ربطها بنسبة التضخم بحد أقصى 15%.
 
كما تضمنت بعض المقترحات صرف منح للمستحقين من أرباح استثمار أموال التأمينات خلال الأعياد والمناسبات. وتناولت تعديلات أخرى طريقة احتساب المعاش من خلال احتساب أجر التسوية على أساس متوسط الأجر خلال السنوات الخمس الأخيرة من مدة الاشتراك بدلا من احتسابه على كامل مدة الاشتراك.
 
وتطرقت المقترحات أيضا إلى المعاش المبكر من خلال تيسير وضبط شروطه وحالات استحقاقه. كما طالب بعض النواب بتعزيز استقلالية الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وزيادة تمثيل أصحاب المعاشات والخبراء في مجلس إدارتها وتحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية ووسائل النقل المقدمة لأصحاب المعاشات.
 
ويحتل قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 موقعا ضمن التشريعات التي يطرح النواب تعديلات عليها بصورة مستمرة. ومن أبرز المقترحات المطروحة ضم العاملين بالصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة بهدف تسوية أوضاعهم وحل المشكلات المرتبطة بالعاملين على الصناديق والحسابات الخاصة ومنحهم مزايا موظفي الجهاز الإداري للدولة.
 
كما سبق أن تقدم نواب بمقترحات لتعديل المادة 14 من القانون بما يسمح بالتقدم للوظائف الحكومية حتى سن 40 عاما بدلا من 30 عاما بهدف إتاحة فرص أكبر أمام الكوادر الشابة. وشملت مقترحات أخرى توسيع نطاق تطبيق القانون ليضم الهيئات الخدمية والاقتصادية وشركات قطاع الأعمال بصورة أكبر.
 
أما الملف الخامس فيتعلق بقانون نقابة المرشدين السياحيين. وكان رئيس مجلس النواب قد أحال خلال دور الانعقاد الأول مشروع قانون مقدم من النائبة نشوى الشريف وأكثر من 60 عضوا لتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1983 الخاص بالمرشدين السياحيين ونقابتهم. ولم تتم مناقشة المشروع خلال دور الانعقاد السابق.
 
ويستهدف مشروع القانون تحديث التشريع المنظم للمهنة بما يسهم في رفع كفاءة المرشدين السياحيين وتطوير مهاراتهم وتنظيم مزاولة المهنة وقصرها على المرخص لهم. كما يتضمن دعم المرشدين اقتصاديا واجتماعيا وتعزيز موارد النقابة وتحسين الخدمات التي تقدمها وتحقيق التوازن بين متطلبات المهنة والظروف الاقتصادية المتغيرة.
 
وتعكس هذه الملفات الخمسة اتساع أجندة لجنة القوى العاملة خلال دور الانعقاد الثاني بين تنظيم العمل النقابي وضبط قواعد شغل الوظائف وحماية حقوق العاملين وأصحاب المعاشات وتطوير التشريعات المنظمة للمهن. ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مناقشات مكثفة حول هذه التعديلات تمهيدا لاتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة بشأنها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة