الإخوان لا وطن لهم.. خسروا السلطة فانكشف وجههم الحقيقي بعقيدة التخريب

الخميس، 03 سبتمبر 2026 10:25 ص
الإخوان لا وطن لهم.. خسروا السلطة فانكشف وجههم الحقيقي بعقيدة التخريب

يكشف سلوك جماعة الإخوان بعد فقدانها مقاليد الحكم عن تباين جذري بين مفهوم الدولة لدى النسيج الوطني ومفهومها لدى الكيانات العقائدية المغلقة؛ فالوطن بالنسبة للأخيرة ليس أرضاً وتاريخاً ومؤسسات تجمع المواطنين، بل مجرد مساحة للمناورة والتمكين، تنتهي قيمتها بمجرد الخروج من المشهد السيادي.
 
لم تتوقف محاولات الجماعة عند حدود المعارضة التقليدية، بل انتقلت إلى الاستنزاف المباشر للبنية التحتية والمرافق الخدمية التي تعتمد عليها حياة المواطنين اليومية. إن تعطيل شبكات الطرق أو استهداف المنشآت الحيوية كخطوط الكهرباء ومحطات المياه لا يمثل ضغطاً على السلطة السياسية بقدر ما يمثل ضربة مباشرة لأساسيات المعيشة؛ فالممتلكات العامة والمرافق الاقتصادية أُسست بأموال الشعب وتخدم الجميع دون استثناء.
 
وتتجلى خطورة هذا الفكر في تغليب مصلحة البقاء التنظيمي على مقومات الأمن القومي والمجتمعي. فعندما تُختزل الدولة في حدود المشروع الخفي للتنظيم، يصبح الاستقرار الداخلي عائقاً أمام أهداف العودة، وتتحول الفوضى إلى خيار استراتيجي للضغط الإقليمي والدولي. لكن الواقع يثبت دائماً أن تكتيكات الإضرار بالخدمات الحيوية لا تفرق بين أطياف المجتمع السياسي؛ فالخسائر المادية والخدمية يقع عبئها الكامل على الأسر والموظفين وأصحاب الأعمال الصغيرة.
 
إن التجربة السياسية تؤكد أن الأحزاب والكيانات الوطنية قد تخسر المواقع السياسية لكنها تطور أدواتها للحفاظ على بيئة الدولة، بينما تعتمد الجماعات المؤيدجة على تعطيل آليات الحياة كأداة للمساومة. وفي النهاية، تظل الدولة الوطنية كائناً راسخاً يتجاوز التنظيمات؛ لأن استمرارها مرهون بإرادة مجتمعية تبحث عن البناء والاستقرار، وتستوعب أن الأوطان لا تُدار بأساليب المقايضة أو الرهان على إنهاك المجتمع.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة