الغرف التجارية ترسم خريطة جديدة للتعاون مع الصين.. استثمارات وتكنولوجيا وأسواق أفريقية
الخميس، 03 سبتمبر 2026 01:45 م
تسعى مصر إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي مع الصين خلال المرحلة المقبلة من خلال فتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات والشراكات بين مجتمع الأعمال في البلدين. بما يدعم الصناعة والإنتاج ونقل التكنولوجيا ويعزز قدرة المنتجات المصرية على الوصول إلى الأسواق الإقليمية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر. والتي ينظر إليها مجتمع الأعمال باعتبارها فرصة لدفع العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين نحو مرحلة أكثر اتساعا تتجاوز حركة التجارة إلى إقامة مشروعات واستثمارات مشتركة ذات قيمة مضافة.
ويرى الاتحاد العام للغرف التجارية أن المرحلة المقبلة تتيح فرصا واسعة لتعزيز التعاون مع الشركات الصينية في قطاعات متعددة. خاصة الصناعة والزراعة والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية. بما يفتح المجال أمام إقامة مشروعات تستهدف السوق المصرية والأسواق العربية والأفريقية.
وتتجه الرؤية الجديدة إلى الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وما تمتلكه من موانئ ومناطق صناعية وبنية أساسية وشبكة من الاتفاقيات التجارية. بما يعزز دورها كحلقة وصل أمام الشركات الصينية الراغبة في التوسع بالأسواق الإقليمية.
كما يبرز نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات باعتبارهما من أهم محاور التعاون المستهدف. حيث يمكن للشراكات المصرية الصينية أن تسهم في تطوير القدرات الإنتاجية للشركات المحلية ونقل الخبرات والمعرفة ورفع جودة المنتجات وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وتشمل فرص التعاون قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والتحول الرقمي. إلى جانب مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء والمدن الذكية وتصنيع وتجميع الأجهزة والمكونات الإلكترونية. وهي مجالات يمكن أن توفر فرصا جديدة للاستثمار المشترك وتدعم الاقتصاد الرقمي.
ويمتد التعاون المرتقب كذلك إلى القطاع الزراعي والتصنيع الزراعي. مع إمكانية توجيه المزيد من الاستثمارات إلى المحافظات والمناطق الواعدة في صعيد مصر. والاستفادة من الخبرات الصينية في الزراعة الحديثة ونظم الري والتخزين والتصنيع وسلاسل الإمداد.
وتتيح هذه الشراكات فرصة لبناء منظومة متكاملة تبدأ من الإنتاج الزراعي وتمتد إلى التصنيع والتعبئة والتغليف والتخزين ثم التصدير. بما يعزز القيمة المضافة ويدعم فرص العمل والتنمية في المحافظات المختلفة.
ويؤكد مجتمع الأعمال أن جذب الاستثمارات الصينية لا يستهدف فقط زيادة حجم رؤوس الأموال داخل السوق المصرية. وإنما يرتبط أيضا بإقامة مشروعات إنتاجية تخلق فرص عمل وتنقل التكنولوجيا وتزيد المكون المحلي وتفتح أسواقا جديدة أمام المنتجات المصرية.
كما تمثل الشراكة بين القطاع الخاص المصري ونظيره الصيني فرصة لإقامة تحالفات ومشروعات طويلة الأجل في الصناعة والطاقة الجديدة والمتجددة وتكنولوجيا المعلومات والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية. بما يعزز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ أهداف التنمية الاقتصادية.
وتبرز مصر كذلك كمنصة محتملة للشركات الصينية التي تستهدف التوسع في الأسواق الأفريقية والعربية. مستفيدة من موقعها الجغرافي وتطور بنيتها الأساسية وشبكات النقل والموانئ والاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق واسعة.
ويرى ممثلو القطاع الخاص أن نجاح المرحلة الجديدة من التعاون المصري الصيني يجب ألا يقاس فقط بمؤشرات التجارة. وإنما بحجم المشروعات المشتركة والاستثمارات الجديدة ونسب التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وفرص العمل والصادرات التي يمكن تحقيقها.
وتفتح زيارة الرئيس الصيني المجال أمام دفع التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين وتحويل فرص التعاون المطروحة إلى مشروعات فعلية. بما يدعم توجه مصر نحو جذب الاستثمارات الإنتاجية وتعزيز قدرتها على أن تكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية.