"إفلاس بالفبركة".. إعلام الإخوان ينشر صورا قديمة لحادث ويزعم وقوعه على طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 08:46 م
"إفلاس بالفبركة".. إعلام الإخوان ينشر صورا قديمة لحادث ويزعم وقوعه على طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي
طلال رسلان

 
تستمر منصات الإعلام التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية في تقديم نماذج عملية لما يمكن تسميته بـ "الإفلاس التكتيكي"؛ فحين تعجز عن مواجهة واقع الإنجازات المتلاحقة على الأرض، لم يعد أمامها سوى التنقيب في أرشيف الحوادث القديمة، وقص الصور من سياقها الزمني والمكاني، لتقديمها للمواطن كأنها حدثٌ وليد اللحظة.
 
الواقعة الأخيرة الخاصة بفبركة حادث تصادم مروع على طريق "القاهرة – الإسكندرية الصحراوي" والادعاء بوجود شلل مروري ووفيات، جاءت كحلقة جديدة في سلسلة الشائعات المعاد إعادة تدويرها. غير أن الرواية المضللة سرعان ما تهاوت أمام الحقائق الصارعة المنشورة من الجهات الرسمية؛ حيث أكد مصدر أمني موثوق عدم صحة الخبر جملة وتفصيلاً، مشيراً إلى أن الصور المستخدمة قديمة ومقتطعة لإيهام المتابعين بوقوع كارثة لم تحدث. وفي السياق ذاته، قطعت وزارة الصحة والسكان الشك باليقين بنفيها القاطع لاستقبال أي ضحايا أو مصابين من هذا الحادث الموهوم.
 
هذا الأسلوب يعتمد على معادلة خبيثة لكنها باتت مكشوفة للجميع: (صورة صادمة + عنوان مثير + سياق مزيف = شائعة سريعة الانتشار). الخطورة هنا لا تقف عند حدود نشر خبر كاذب، بل تمتد إلى استغلال حالة القلق الطبيعية لدى المواطنين على ذويهم وأمن طرقاتهم، وتحويل المشاعر الإنسانية إلى أوراق ضغط وإثارة للبلبلة.
 
التكرار الممنهج لهذه الأساليب يؤكد أننا أمام "إعلام شائعات" يقتققر لأبسط القواعد الأخلاقية والمهنية. فالعجز عن تقديم نقد موضوعي يستند إلى حقائق، يدفع هذه المنصات إلى اعتماد التضليل كاستراتيجية بديلة، ظناً منها أن الشائعة قد تغير الواقع. لكن الشارع المصري أظهر وعياً بليغاً في تفكيك هذه الأكاذيب، مستنداً إلى البيانات الرسمية والواقع الملموس، ليثبت مجدداً أن الحقيقة الصلبة على الأرض تظل دائماً أقوى من أي فبركة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق