كواليس بناء سد جوليوس نيريري في تنزانيا.. المهندسون المصريون يكشفون التفاصيل

السبت، 05 سبتمبر 2026 12:35 م
كواليس بناء سد جوليوس نيريري في تنزانيا.. المهندسون المصريون يكشفون التفاصيل

حل عدد من مهندسي ومسؤولي التحالف المصري لشركتي "المقاولون العرب" و"السويدي"، ضيوفًا على برنامج "معكم منى الشاذلي"، مع الإعلامية منى الشاذلي، المذاع عبر شاشة "ON"، مساء الخميس، للكشف عن تفاصيل بناء سد "جوليوس نيريري" التنزاني.
 
وقال المهندس محمد سماحة، نائب مدير التحالف لبناء السد، إنه بمجرد إسناد المشروع إليهم، توجهوا للموقع ليجدوه في قلب غابة تمثل أكبر محمية طبيعية في إفريقيا، خالية تمامًا من أي تواجد بشري، كما أن أقرب قرية صغيرة تقع على بعد 70 كيلومترًا، وأقرب مدينة وهي (كيبيتي) تبعد 200 كيلومتر، ولا يتم الوصول  إليها إلا عبر طرق ترابية. 
 
أضاف أن التحدي الأول كان هو كيفية بناء مجتمعًا لطاقم العمل، وهو ما دفعهم لإنشاء مدينة صغيرة متكاملة البنية التحتية شملت مولدات كهرباء، محطات لتحلية وتنقية المياه، وطرق، ومعسكرات ضخمة استوعبت في ذروة العمل نحو 12 ألف عامل، مضيفًا: "وعملنا بخطة تدريجية دقيقة سارت بالتوازي مع مراحل التصميم".
 
أكد أن هذا السد يمثل لتنزانيا نفس أهمية السد العالي لمصر وقت بنائه، حيث أضاف للشبكة تقريبًا ضعف القدرة الكهربائية التي كانت تمتلكها الدولة بأكملها. 
ومن جانبه، أوضح المهندس وائل حمدي، رئيس المجلس التنفيذي للتحالف المصري المنفذ للمشروع، أن التحدي الأكبر كان الوصول للتصميم الأمثل لمنشأ مائي بهذه الضخامة وربط تدفقاته بمحطة التوليد، مشيرًا إلى أن نهر (روفيجي) رغم أن طوله 600 كيلومتر فقط داخل تنزانيا، إلا أنه شديد الغزارة، وفيضانه يعادل في المتوسط أربعة أضعاف فيضان نهر النيل، الذي يصل إلى مصر، بتدفق يصل إلى 2800 متر مكعب في الثانية.
 
وأشار إلى أن فريق العمل واجه أثناء العمل فيضانين ضخمين، أحدهما بلغ 6500 متر مكعب في الثانية وتغلبوا عليه بصعوبة، مستكملًا: "ولندرك حجم الإنقاذ الذي حققه السد، يكفي أن نعلم أن فيضانًا بقوة 8900 متر مكعب في عام 2016 محا 53 تجمعًا سكنيًا وشرد 22 ألف نسمة، وفي عام 2010 فقدنا 2200 روح على نفس النهر، بينما في عام 2024 وبعد بناء السد، جاء فيضان بقوة 8500 متر مكعب ليتحول إلى نعمة ملأت بحيرة السد ووفرت مياهًا لزراعة مستمرة طوال العام".
 
وفي السياق ذاته، أكد المهندس أسامة شوقت، مدير مشروع الأعمال المدنية، أن مكان بناء السد نفسه كان تحديًا كبيرًا خلال العمل، موضحًا أن ذروة العمل في السد احتاجت إلى 12 ألف عامل، من بينهم 2000 مصري.
 
تابع: "أخطر جزء في المشروع كان مبنى محطة التوليد (الباور هاوس)، فهو صعب جدًا إنشائيًا لارتباطه بأعمال التوربينات والكهروميكانيكا، وضم 9 توربينات يُعد كل منها مشروعًا مستقلًا يولد كهرباء تفوق السد العالي بمقدار بسيط". 
 
اختتم: "نحن لا نتحدث عن مشروع واحد، بل ميجا مشروع يضم محطة التوليد، السد الرئيسي، شبكة الطرق، كوبري ربط ضفتي النهر، وسدودًا فرعية بطول 18 كيلومترًا مصممة بدقة لمنع نفاذية المياه، فكل جزء في المشروع هو مشروع في حد ذاته".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة