اجتماعات ونزول للشارع.. تنفيذ حكومي للتوجيهات الرئاسية
السبت، 05 سبتمبر 2026 06:00 م
معارض دائمة في المحافظات.. وتوفير السلع والاحتياجات المدرسية والغذائية بأسعار تنافسية
التموين:
تطبيق «كارت المفتش» وتفعيل «رادار الأسعار» وطرح 12 سلعة أساسية بأسعار وكميات مناسبة
الكهرباء:
التدقيق في الفواتير وتوحيد أسعار المقايسات وتغيير العدادات المعطلة خلال 72 ساعة وتقسيط التسويات المالية
النقل:
خطة شاملة للانتهاء من منظومة النقل الجماعي الحديثة وربط مشروعاتها في شبكة متكاملة وآمنة ومستدامة لخدمة المواطنين
المحليات:
تكثيف المتابعة الميدانية وفتح قنوات مباشرة مع المواطنين.. مرور على الأحياء والمراكز التكنولوجية ورصد المخالفات والإشغالات
الداخلية:
حملات ميدانية ورقابية موسعة وخطة أمنية واستراتيجية شاملة لفرض الانضباط والسيطرة على حركة السير
الإسكان:
حصر بالمشروعات المتعثرة وآليات التعامل مع مشكلاتها.. واستمرار النقاش حول مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين
شهد الأسبوع الماضى، تحركات حكومية متسارعة لتنفيذ التكليفات الرئاسية، على الأرض، من خلال خطوةات تستهدف من خلالها ضبط السوق، وأيضاً إيقاع حركة الشارع، حيث شهدت دواوين الوزارات المعنية اجتماعات مكثفة، ونزول إلى الشارع.
ففي الاحتفال بالمولد النبوى، كلف الرئيس عبد الفتاح السيسى، الحكومة، بضرورة المتابعة المستمرة والوثيقة لمسألة احترام العقود المبرمة مع المواطنين ارتباطًا بالمشروعات العقارية، وعدم التأخير في تسليم الوحدات، وإنشاء البنية الأساسية والمرافق ذات الصلة. وفيما يخص العقود، فسوف يتم عمل مراجعة شاملة من أجهزة الدولة المختلفة مع كل المطورين العقاريين لضمان وفائهم بالتزاماتهم تجاه المواطنين. وأنا في هذا الموضوع سوف أكون حادًا، وكل من أخذ أموالًا من الناس ملتزمًا بتنفيذ العقد في الوقت المحدد سيتم اتخاذ إجراءات قانونية للحفاظ على حقوق المواطنين، والدولة لا تغفل حقوق مواطنيها، وهو ما ينطبق كذلك على مسألة احترام الشواطئ.
كما وجه الرئيس السيسى، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بالإشراف المباشر والمدقق على مسألة فواتير الكهرباء، وتجنب التقدير الجزافي، وتسهيل عملية تسديد المواطنين للمبالغ المتأخرة المستحقة عليهم، بما في ذلك النظر في إمكانية سداد المتأخرات، وإفادتي تباعًا بما يتم اتخاذه من إجراءات في هذا الصدد.
كما وجه الحكومة ووزير التموين والتجارة الداخلية بضرورة ضبط الأسواق باستمرار، والمتابعة الميدانية المستمرة، والتوسع في المبادرات وفي منافذ البيع الحكومية، وضرورة إنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز من مراكز الجمهورية لتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف فئات الشعب، وإفادتي بما يتحقق على أرض الواقع بصفة منتظمة، فضلاً عن تكليفه لوزير النقل بضرورة الانتهاء من كافة مشاريع النقل الجماعي في الأطر الزمنية الموضوعة لها، ووضع الإرشادات وتحسين حالة الطرق باستمرار، بالإضافة إلى توجيه وزير الداخلية بقيام وزارة الداخلية بحملات مرورية متواصلة، لضمان تحقيق الانضباط المروري الصارم في الشارع، وذلك في كافة أنحاء الجمهورية، وضبط المخالفات وسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية نحوها.
كما أكد الرئيس السيسى، توجيهاته السابقة لوزارة التنمية المحلية والمحافظين، بضرورة المتابعة الميدانية على الأرض، وفتح قنوات للتواصل المباشر مع المواطنين، وتلقي الشكاوى والاستفسارات وشرح الحقائق لهم، وتسهيل الخدمات المقدمة، والوقوف على المشاكل والعمل الجاد على تذليلها، مع ضمان المحاسبة الصارمة للمخالفين، مشدداً على كل مسؤول في موقعه بإنفاذ سيادة القانون بمنتهى الحسم؛ "فلا موضع بيننا لفاسد، ولا مجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب، أو يعبث بمقدرات هذا الوطن العظيم".
أهلا مدارس
والثلاثاء الماضى، افتتح، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المعرض الرئيسي لـ "أهلًا مدارس 2026"، المُقام بقاعة جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بأرض المعارض بمدينة نصر، والذي تزامن مع انطلاق مبادرة وزارة التموين والتجارة الداخلية، بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف التجارية؛ لإقامة معارض "أهلًا مدارس 2026" بمختلف المحافظات.
المعرض يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بضمان توافر السلع والمنتجات واحتياجات المواطنين بأسعار مناسبة وفي مختلف أنحاء الجمهورية، وأكد مدبولى، أن الحكومة تعمل على تكثيف إقامة المعارض الخاصة ببيع المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة قبل بدء العام الدراسي الجديد، لافتا إلى أن هناك توجيهات مستمرة للرئيس السيسي، بضرورة التوسع في إقامة مثل هذه المعارض، التي تتيح للمواطنين الحصول على مختلف السلع والمنتجات ومستلزمات المدارس ذات الجودة المناسبة وبأسعار مخفضة، مؤكدًا أهمية استمرار هذه المبادرات بمختلف المحافظات.
وأشار مدبولى، إلى أن إقامة معارض "أهلًا مدارس" تمثل شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص والغرف التجارية لصالح المواطن، مشيرًا إلى حرص الدولة على تقديم مختلف صور الدعم الممكنة؛ للمساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية، خاصة في ظل قرب بدء العام الدراسي الجديد، وتوفير احتياجات الطلاب والأسر بأسعار مناسبة.
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن المعرض الرئيسي لـ "أهلًا مدارس 2026" يستقبل المواطنين خلال الفترة من 2 إلى 15 سبتمبر، يوميًا من الساعة 11 صباحًا وحتى 10 مساءً، ويشهد هذا العام تنوعًا كبيرًا في المنتجات والخدمات المقدمة، من خلال مشاركة نحو 168 عارضًا، على مساحة عرض تبلغ 3500 متر مربع، تشمل الملابس والأحذية والمستلزمات والحقائب المدرسية والمنتجات الجلدية، إلى جانب جناح كبير للشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركاتها التابعة، فضلًا عن تخصيص 8 أجنحة لمنتجات ذوي الهمم، ومشاركة شركات الحاسب الآلي والحلول التكنولوجية، بما يعزز من شمولية المعرض، ويدعم المنتج المحلي، ويوفر للمواطنين مختلف احتياجاتهم في مكان واحد وبأسعار تنافسية، مشيراً إلى أن مبادرة "أهلًا مدارس" تشهد إقامة معارض رئيسية في عواصم المحافظات، إلى جانب معارض فرعية بالمدن الرئيسية وشوادر بالمراكز، بالتنسيق بين الغرف التجارية والمحافظين، بما يضمن وصول السلع والمنتجات المخفضة إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، موضحًا أن المعارض تستمر لمدة أسبوعين، بالتزامن مع الأوكازيون الصيفي الذي تم مده حتى نهاية شهر سبتمبر الجاري.
وأوضح وزير التموين والتجارة الداخلية أن المعارض توفر تخفيضات تصل إلى 40% على بعض السلع والمنتجات، وتشمل الأدوات المكتبية ومستلزمات المدارس والحقائب المدرسية والأحذية التي تناسب مختلف الأعمار والملابس والحاسبات الآلية، إلى جانب مشاركة فروع للبنوك لتوفير خدمات التقسيط، فضلًا عن عرض السلع الغذائية المدرسية والعصائر، والكتب الخارجية، والنظارات الطبية، مع توفير عيادات متنقلة لإجراء الكشف على النظر لتلاميذ المدارس. واستفسر الدكتور مصطفى مدبولي عن جودة النظارات الطبية، حيث أوضح العارضون أن جميع المنتجات مصرية وبجودة عالية، بل ويتم تصديرها للخارج.
وشدد وزير التموين على أنه سيتم توفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة، وتشمل السكر والأرز والزيت والمكرونة، إلى جانب منتجات الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، من خلال جناح كبير للشركة القابضة للصناعات الغذائية في المعارض الرئيسية، وذلك في إطار جهود الوزارة للتيسير على المواطنين وتوفير احتياجاتهم المختلفة في مكان واحد.
وأكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أنه في ضوء المسئولية المجتمعية للغرف التجارية، ستقوم الغرف التي تسمح مواردها المالية، وبعد موافقة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتخصيص مبالغ لسداد الرسوم الدراسية للتلاميذ من الأسر الأولى بالرعاية، وتوزيع حقائب مدرسية لهم تحتوي على الأدوات المدرسية الأساسية من كشاكيل وأقلام وغيرها، على أن يتم توزيعها من خلال المحافظات بالتنسيق مع مديريات التضامن الاجتماعي والتربية والتعليم.
ضبط المنظومة اللوجستية لتداول السلع والمنتجات
وسبق هذا الافتتاح، اجتماع للدكتور مصطفى مدبولى، لمتابعة تنفيذ تكليف الرئيس لسيسي، للحكومة مؤخراً من ضرورة استمرار الجهود والمتابعة الميدانية، وكذا ما يتعلق بإجراءات وخطوات ضبط حركة الأسواق، وذلك سعياً لإتاحة وتوفير السلع بالكميات والاسعار المناسبة، تلبية لمختلف متطلبات واحتياجات المواطنين على مستوى الجمهورية، حيث أكد مدبولى، أهمية استمرار جهود وإجراءات ضبط المنظومة اللوجستية لتداول السلع والمنتجات، بما يسهم في ضبط أسعار السلع وعدم تحملها لمزيد من التكاليف، وهو الذي من شأنه أيضاً أن يُحدث مزيدا من التوازن في حركة الأسواق من خلال اتاحة وتوافر المزيد من السلع والمنتجات بالكميات والاسعار المناسبة.
وأشار وزير التموين والتجارة الداخلية إلى أنه اعتباراً من 10 سبتمبر سيتم طرح 12 سلعة أساسية بأسعار وكميات مناسبة للمواطنين، كمرحلة أولي، على أن يتم التوسع تدريجياً في قائمة السلع المطروحة لتصل إلى 30 سلعة، وذلك من خلال المنافذ المنتشرة على مستوى الجمهورية، وما يتضمن ذلك من مجمعات استهلاكية، وأسواق اليوم الواحد، والأسواق الدائمة، وغير ذلك من المنافذ الثابتة والمتحركة، بما يضمن تحقيق التغطية الجغرافية ووصول السلع إلى مختلف مناطق الجمهورية.
وتناول الدكتور شريف فاروق، ما تم اتخاذه من إجراءات في إطار إحكام الرقابة ورفع كفاءة أوجه المتابعة الميدانية لمختلف الأسواق، باستخدام نظم المعلومات والأدوات التكنولوجية الحديثة، وكذا آليات تطوير منظومة الرقابة على الأسواق، وتعظيم الاستفادة من أدوات التحول الرقمي وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي في دعم أعمال التفتيش والرصد واتخاذ القرار، منوهاً إلى أن من بين تلك المنظومات ما يتعلق بمنظومة "كارت المفتش" وتطبيق "رادار الأسعار"، ومنظومة "رصد الأسعار"، موضحاً أنها جميعا تأتي في إطار جهود الوزارة لتطوير أدوات الرقابة والاستفادة من التكنولوجيا والبيانات في إحكام متابعة الأسواق.
ولفت وزير التموين إلى الدراسة الخاصة بإعداد منظومة تتبع حركة المنتجات (track & trace)، والتي تستهدف تعزيز منظومة الحوكمة والشفافية في تداول السلع، وبناء نظام فعال لتتبع المنتجات الغذائية وغير الغذائية من المصدر حتى المستهلك، مضيفا أن هذه المنظومة من شأنها أن تسهم في مزيد من مراقبة أسعار السلع في السوق المصرية، وربطها بالتكلفة الفعلية تجنبا للارتفاعات غير المبررة، ومتابعة أسعار السلع وتوزيعها الجغرافي، لضمان توافرها وتجنب حبسها، وهو ما يعزز من أوجه الرقابة على سلاسل الامداد، هذا فضلا عن دور المنظومة في تحديد الاحتياجات الفعلية للسوق المحلية من السلع، وإمكانية مراقبة المخزون الاستراتيجي، كما تطرق وزير التموين إلى ما تم اتخاذه من إجراءات وخطوات في إطار التوسع في شبكة المنافذ الحكومية وتطويرها، لافتا في هذا السياق إلى الموقف التنفيذي لمشروع "كاري أون"، وجهود التوسع في افتتاح العديد من المنافذ الجديدة، هذا فضلا عن جهود التوسع في إنشاء المزيد من الأسواق الدائمة بالمحافظات، بما يسهم في تقليل الحلقات الوسيطة وربط المزارعين وصغار المنتجين بالمستهلكين بصورة مباشرة، وزيادة المعروض وإتاحة السلع للمواطنين.
وعرض علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريراً حول حركة أسعار الخضر والفاكهة في أسواق الجملة، ومقارنة بين متوسط سعر الجملة وسعر البيع للمستهلك، مشيراً في هذا السياق إلى أن إنتاج الخضر والفاكهة في مصر يكفى لتلبية احتياجات ومتطلبات الاستهلاك المحلي، ويتم تصدير جزء للخارج، منوها إلى ما يمر به الإنتاج من تكلفة بداية من الحقل وصولا إلى المستهلك النهائي، والجهود المبذولة لتقليل حلقات الوسطاء، وإيجاد آليات تعاقد على شراء الإنتاج من المزارعين ونقلها لمنافذ البيع مباشرة دون تحمل المزيد من التكلفة التي من الممكن أن تنعكس على الأسعار النهائية للمنتجات.
معارض دائمة للسلع
وكلف رئيس الوزراء،فى ختام الاجتماع، بأن تكون هناك معارض دائمة للسلع بمختلف المحافظات على مستوى الجمهورية، وهو الذي من شأنه أن يسهم في توافر وإتاحة السلع بأسعار مخفضة، هذا فضلا عن دور تلك المعارض في خدمة المواطنين بمختلف المناطق الجغرافية، كما كلف رئيس الوزراء بالتوسع في تطبيق تجربة "أسواق اليوم الواحد"، التي أثبتت نجاحها في توفير السلع بأسعار وكميات مناسبة، كما كلف رئيس الوزراء الوزارات والجهات المعنية، بنشر الأسعار الاسترشادية للسلع والمنتجات، بما يسهم في تعريف المواطنين بصورة واضحة بأسعار السلع، وصولا لشرائهم لتلك السلع والمنتجات بأسعارها المناسبة والعادلة.
بالتوازى مع ذلك، أصدر الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، قرارًا بمد فترة التصفية الموسمية الثانية «الأوكازيون الصيفي» لعام 2026 حتى 30 سبتمبر 2026، موضحاً أن الوزارة تستهدف من خلال تنظيم التصفية الموسمية تحقيق التوازن بين إتاحة عروض حقيقية للمواطنين ودعم النشاط التجاري، مع ضمان حقوق المستهلك وانضباط الأسواق، مؤكدًا استمرار المتابعة والرقابة للتأكد من جدية التخفيضات والتزام المنشآت المشاركة بالضوابط المقررة.
رادار الأسعار
وأكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية استمرار الأجهزة الرقابية في متابعة الأسواق والمنشآت المشاركة طوال فترة الأوكازيون، للتأكد من الالتزام بالقواعد المنظمة، وصحة ووضوح الأسعار المعلنة، والتصدي لأي ممارسات من شأنها الإضرار بحقوق المستهلكين.
وتلقى وزير التموين الأسبوع الماضى، تقريرًا متكاملًا حول آليات تطوير منظومة الرقابة على الأسواق، وتعظيم الاستفادة من أدوات التحول الرقمي وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي في دعم أعمال التفتيش والرصد واتخاذ القرار، قدمه الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، الذى أوضح أن الخطة تستهدف الانتقال تدريجيًا من الرقابة التقليدية القائمة بصورة أساسية على رصد المخالفات بعد وقوعها، إلى منظومة أكثر استباقية تعتمد على تكامل البيانات والرصد الميداني في تحديد مناطق ومظاهر الخلل وتوجيه الجهود الرقابية إليها.
وأشار مساعد الوزير إلى أن المنظومات الرقمية والرقابية، بما يشمل منظومة «كارت المفتش» وتطبيق «رادار الأسعار» ومنظومة رصد الأسعار، تم إنشاؤها وتطويرها بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، في إطار دعم جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية لتطوير أدوات الرقابة والاستفادة من التكنولوجيا والبيانات في إحكام متابعة الأسواق، كما أشار إلى الانتهاء من الاستعدادات اللازمة لبدء العمل بمنظومة «كارت المفتش» اعتبارًا من غدٍ الثلاثاء الموافق الأول من سبتمبر، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور شريف فاروق، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية في تطوير منظومة الرقابة التموينية والتجارية والتحول بها إلى منظومة رقمية أكثر دقة وكفاءة.
وأوضح أن «كارت المفتش» يستهدف دعم أعمال مفتشي التموين من خلال التوثيق الإلكتروني للزيارات والحملات الرقابية ونتائج أعمال التفتيش ميدانيًا، مع إمكانية توثيق المخالفات بالصور على أرض الواقع، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة عن أعمال الرقابة والمنشآت التي يتم التفتيش عليها، ورفع كفاءة المتابعة وسرعة التعامل مع المخالفات، لافتاً إلى أن المنظومة تعزز حوكمة أعمال التفتيش من خلال تسجيل البيانات والنتائج إلكترونيًا، بما يسمح بمتابعة الأداء الرقابي وتحليل نتائج الحملات وتحديد الأنماط المتكررة للمخالفات، فضلًا عن المساعدة في توجيه الموارد والجهود الرقابية بصورة أكثر كفاءة إلى المناطق والمنشآت التي تستدعي مزيدًا من المتابعة، وأكد أن «كارت المفتش» يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة رقابية حديثة تحقق التكامل بين ما يتم رصده ميدانيًا وما يتم تحليله مركزيًا على مستوى الوزارة، بما يعزز سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى استمرار أعمال التحديد والتوثيق الجغرافي للمنشآت والمنافذ التموينية وربطها بالخرائط الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، بما يوفر رؤية مكانية دقيقة لتوزيع المنافذ والمنشآت، ويدعم أعمال التخطيط والمتابعة والرقابة.
التدقيق في فواتير الكهرباء
وفى وزارة الكهرباء، وفى إطار تنفيذا توجيهات الرئيس السيسي، بالإشراف المباشر والمدقق على مسألة فواتير الكهرباء، وتسهيل عملية تسديد المواطنين للمبالغ المتأخرة المستحقة عليهم، عقد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعاً برؤساء شركات توزيع الكهرباء، ورؤساء القطاعات التجارية بالشركات، لمتابعة الآليات المستخدمة ومراجعة نظم التدقيق والمطابقة لفواتير استهلاك الكهرباء والتأكيد على عمل منظومة الشكاوى والتظلمات والتواصل المباشر مع المواطنين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتغيير العدادات المعطلة وتوحيد أسعار المقايسات على مستوى الشركات.
خلال الاجتماع استعرض الدكتور محمود عصمت آلية عمل نظام المحاسبة وإصدار الفواتير، وكذلك نظم المتابعة والمراجعة والتدقيق داخل كل شركة، وتناول الاجتماع مناقشة كيفية التعامل مع بلاغات العدادات المعطلة وضرورة توفير عدادات طوارئ بحوزة الورادى لتركيبها فور الابلاغ من خلال منظومة الشكاوى، وتطرق الدكتور محمود عصمت إلى المتأخرات والتسويات وتحديد نظام تقسيط موحد يتم تطبيقه من خلال جميع الشركات للتخفيف عن المواطنين، وتم التأكيد على الالتزام بمعايير التشريح لكل فاتورة طبقا لأشهر الاستهلاك، وشدد الدكتور عصمت على التزام الدقة في احتساب فواتير الكهرباء وقراءة الاستهلاك وتصوير القراءات من العدادات وعدم الأخذ بالقراءات غير المصورة لتسجيل الاستهلاكات الفعلية لكل مشترك.
وراجع وزير الكهرباء، مجريات تنفيذ خطة الارتقاء بمعدلات أداء شركات التوزيع، وإجراءات تأمين التغذية الكهربائية على كافة الجهود والتواصل الدائم مع المركز القومي للتحكم، ومركز الأزمات بالوزارة، والتنسيق والربط بين أطراف منظومة الكهرباء فى أوقات الطوارئ وخلال فترات الذروة وموجات الحرارة المرتفعة، والمناورة بدخول وخروج الوحدات لتأمين تغذية كهربائية مستدامة ومستقرة، وناقش الدكتور عصمت الإجراءات التى يجرى تنفيذها لتحسين الخدمة وتراجع معدلات انقطاع الكهرباء على صعيد العدد وفترات الانقطاع والتكرار وغيرها من معايير الارتفاع بجودة الخدمات.
ووجه الدكتور محمود عصمت بتوحيد أسعار المقايسات على مستوى الشركات وتغيير العدادات المعطلة خلال 72 ساعة وتقسيط التسويات المالية طبقا لرغبة المواطنين وتدقيق تشريح الفواتير طبقا لأشهر المحاسبة، مؤكدا أهمية الالتزام بمعايير الجودة وإعداد تقارير أسبوعية وتعزيز عمل لجان المتابعة والتفتيش والرقابة لمنظومة الإصدار والمحاسبة، وزيادة أعداد فرق الدعم الفنى، مشدداً على المتابعة المستمرة لمنظومة الشكاوى وتلقي البلاغات والتواصل المباشر مع المواطنين من مقدمى البلاغات ومراجعة التظلمات والشكاوى وإعداد تقرير دورى حول الاستجابة وتقديم التسهيلات اللازمة طبقا للوائح المنظمة، مؤكدا اتخاذ كافة الإجراءات للتيسير على المواطنين وأنه لا تهاون فى حق المواطن الحصول على خدمات كهربائية لائقة تتناسب وحجم التطور الذى يشهده قطاع الكهرباء والاهتمام الذى توليه الدولة للكهرباء كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين
وفيما يتعلق بالقطاع العقارى، الذى كان أحد محاور توجيهات الرئيس السيسى، فقد عقد الأربعاء الماضى، الدكتور مصطفى مدبولي، اجتماعاً، ؛ لمتابعة جهود ضبط وتنظيم السوق العقارية، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعدد من قيادات الوزارة، حيث وجه رئيس الوزراء بحصر المشكلات المختلفة التي تواجه عددا من المشروعات العقارية، والتعرف على أسباب تعثر تلك المشروعات، مع تحديد المسئولية، وهل التعثر يرجع إلى تقاعس المطور، أم هو ناتج عن أسباب خارجة عن إرادته، مع طرح آليات التعامل مع هذه المشكلات، وذلك بما يحفظ الحقوق، ويشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
ولفت رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، إلى ما تم عقده من اجتماعات ولقاءات سابقة لاستعراض المقترح الخاص بمشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، موضحاً أن هذا القانون من شأنه أن يسهم في وضع إطار قانوني لتنظيم السوق العقارية، وبما يضمن تحقيق المزيد من الحوكمة والتوازن بين مختلف مصالح المتعاملين في هذه السوق، ويحفظ حقوق مختلف الأطراف، وذلك بالنظر لأهمية هذا القطاع، واعتباره أحد أهم قطاعات الاقتصاد المصري.
وأشارت المهندسة راندة المنشاوي، إلى أن المستثمرين العقاريين الجادين لديهم برامج زمنية محددة، واشتراطات ولوائح يتم الالتزام بها في تنفيذهم لمشروعاتهم العقارية، وهذا هو الجزء الأكبر من مطوري القطاع، مستعرضة، عدداً من المشكلات التي وردت للوزارة فيما يتعلق بعدد من المشروعات العقارية المتعثرة، وما يتم اتخاذه من إجراءات وخطوات للتعامل مع هذه المشكلات، مشيرة إلى أن الجهات الرقابية طلبت أيضاً حصراً بالمشروعات المتعثرة، لافتة إلى أنه جار الانتهاء من إعداد هذا الحصر، وآليات التعامل مع هذه المشكلات.
خطة زمنية محددة للانتهاء من مشروعات النقل
وعلى هامش جولته التفقدية الهامة بمشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة / العلمين / مطروح) الأسبوع الماضى، أكد الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، أن الدولة المصرية تعمل تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، على وضع خطة زمنية محددة للانتهاء من مشروعات النقل الجماعي التي تنفذها وزارة النقل، بما يتيح استفادة المواطنين منها في أقرب وقت، مشيرًا إلى أن العمل في هذه المشروعات بدأ بالفعل منذ عام 2019 ضمن خطة إنشاء شبكة نقل جماعي أخضر ومستدام صديق للبيئة على مستوى الجمهورية.
وأوضح الوزير أن منظومة النقل الجماعي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها النقل بين المدن باستخدام السكك الحديدية والقطارات الكهربائية السريعة والأتوبيسات، وثانيها النقل الحضري داخل المدن الكبرى، وثالثها ربط وسائل النقل الحديثة بخطوط تغذية «Feeders» من داخل التجمعات العمرانية.
وفيما يتعلق بالسكك الحديدية، أشار الوزير إلى أن الشبكة الحالية يبلغ طولها نحو 10 آلاف كيلومتر، يجري تطويرها ورفع كفاءتها وتحديث نظم الإشارات بها، إلى جانب إضافة نحو 400 كيلومتر من الخطوط الجديدة لخدمة المناطق الصناعية الكبرى بالعاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والسادات وبرج العرب، والتي لم تكن تخدمها سابقًا خطوط سكك حديدية، سواء لنقل العاملين أو المواد الخام أو المنتجات النهائية إلى الأسواق وموانئ التصدير، مشيرا الى انه تعمل على خطوط شبكة السكك الحديدية يوميًا نحو 900 قطار، باستخدام نحو 1000 جرار، ونحو 4000 عربة تقريبا، وتنقل الشبكة حاليًا ما بين 1.1 و1.2 مليون راكب يوميًا، ومن المستهدف الوصول إلى 1.5 مليون راكب يوميًا بحلول عام 2030.
الداخلية على خط المواجهة
ودخلت وزارة الداخلية على خط المواجهة، ففى إطار مبادرة كلنا واحد تحت رعاية رئيس الجمهورية، عقدت وزارة الداخلية، الأسبوع الماضى، إجتماعات مع التجار وأصحاب المكتبات والمصانع لتوفير السلع الغذائية والأدوات والمستلزمات المدرسية بتخفيضات تصل الى ٤٠٪ من خلال ٣١١٨ فرع ومنفذ على مستوى الجمهورية كما تواصل منظومة أمان التابعة لوزارة الداخلية توفير المنتجات بأسعار مخفضة من خلال ١٤٠٠ منفذ ثابت ومتحرك بجميع المحافظات.
بالتوازى مع ذلك كثفت أجهزة وزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة للمرور وبالتنسيق مع مديريات الأمن بمختلف المحافظات، من حملاتها الميدانية والرقابية الموسعة، في إطار خطة أمنية واستراتيجية شاملة تهدف إلى فرض الانضباط والسيطرة على حركة السير بكافة أنحاء الجمهورية.
ولم تقتصر الجهود الرقابية على رصد المخالفات المادية، بل امتدت لتشمل التفتيش الفني والسلوكي لقائدي المركبات. حيث كشفت الحملات عن استمرار رصد السلوكيات الخاطئة أثناء القيادة، وعلى رأسها التحدث في الهاتف المحمول أثناء السير، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تشتيت تركيز السائقين ووقوع الحوادث الجسيمة، إلى جانب ضبط المركبات غير المستوفاة لشروط التراخيص والأمن ومتانة القيادة.
وأكدت وزارة الداخلية استمرار وتواصل هذه الحملات الأمنية والمرورية بكافة المحافظات وعلى جميع المحاور دون توقف، مستهدفة القضاء على مظاهر الفوضى والعشوائية، وتوفير بيئة مرورية آمنة للمواطنين والمركبات على حد سواء. وأشارت الوزارة إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفات والوقائع المضبوطة، وتحرير المحاضر الخاصة بها، وإحالتها مباشرة إلى النيابات المختصة لمباشرة التحقيقات وإرساء دولة القانون.
المحليات على تواصل مع المواطنيين
من جانبها كثفت، وزارة التنمية المحلية والبيئة من تحركاتها، من خلال الجمع بين المتابعة الميدانية والرقابة على الأداء والتواصل المباشر مع المواطنين، بحيث لا تقتصر متابعة العمل على التقارير الواردة من الوحدات المحلية، وإنما تمتد إلى النزول للمواقع والوقوف على مستوى الخدمات والمشكلات التى يواجهها المواطنون على أرض الواقع، وتشمل أعمال المتابعة المرور على الأحياء والوحدات المحلية والمراكز التكنولوجية والإدارات الهندسية، لمراجعة انتظام العمل والتعامل مع الملفات التى تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، ومن بينها تراخيص البناء وطلبات التصالح والمتغيرات المكانية وتقنين أوضاع أراضي الدولة، إلى جانب تراخيص المحال العامة والإشغالات والنظافة والطرق والإنارة.
ولا تتوقف المتابعة من داخل المكاتب، وإنما تمتد إلى الشوارع والميادين لرصد الإشغالات والتعديات ومتابعة مستوى النظافة والمظهر العام، والتعامل مع المخالفات التى يتم رصدها وفقًا للقانون، كما تشمل الحملات متابعة الأنشطة التجارية، خاصة الكافيهات والمطاعم والمحال التى تستغل أجزاء من الطريق العام بما يؤثر على حركة المواطنين والسيارات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين، وتشميع المحال غير المرخصة فى الحالات التى تستوفى الإجراءات القانونية.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الوزارة مستمرة فى تنفيذ توجيهات القيادة السياسية من خلال تكثيف المرور الميدانى على الوحدات المحلية والأحياء، ورصد المخالفات وأوجه القصور والتعامل معها وفقًا للقانون، مع التأكيد على سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين والتواصل المباشر معهم، وشددت على أن المتابعة الميدانية لا تستهدف فقط رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية، وإنما تمتد إلى رفع كفاءة أداء الوحدات المحلية وتحسين مستوى الخدمات والاستماع إلى المواطنين والتعرف على المشكلات الفعلية التى تواجههم والعمل على حلها، بما يضمن وصول الخدمة للمواطن بصورة أكثر انتظامًا وسرعة.