إسلام عفيفي: حسمنا معركة الإرهاب.. والمواجهة مع الإخوان انتقلت إلى الفكر والإعلام
السبت، 05 سبتمبر 2026 09:24 م
أكد الكاتب الصحفي إسلام عفيفي رئيس مجلس إدارة أخبار اليوم أن المجتمع المصري أصبح يمتلك قدرة كبيرة على مواجهة الجماعات المتطرفة التي تستهدف مؤسسات الدولة مشددا على أهمية عدم منح هذه الجماعات حجما أكبر من تأثيرها الحقيقي.
وأوضح عفيفي خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة أن جماعة الإخوان تعتمد على الكذب باعتباره منهجا أساسيا في خطابها مؤكدا أن هذا النهج يتناقض مع القيم الدينية والأخلاقية.
وأشار إلى أن الجماعة لا يمكن وصفها باعتبارها معارضة وطنية تسعى إلى الإصلاح مستندا في ذلك إلى ما وصفه بالشواهد التاريخية التي تعكس طبيعة تحركاتها منذ تأسيسها عام 1928.
واستعرض عفيفي عددا من المحطات التاريخية التي رأى أنها تكشف تغير مواقف الجماعة وفقا لمصالحها السياسية مشيرا إلى وقوفها في مراحل سابقة إلى جانب الملك في مواجهة الحركة الوطنية.
كما تحدث عن علاقات الجماعة بالسفارات الأجنبية البريطانية والأمريكية قبل عام 1952 مؤكدا أنها سعت في مراحل لاحقة إلى التأثير في مؤسسات الدولة ومنها الأوقاف والتعليم بهدف التأثير في هوية المجتمع وتشكيل وعي المصريين.
ووصف عفيفي أحداث 30 يونيو بأنها مثلت لحظة فاصلة في العلاقة بين الجماعة والمجتمع المصري مؤكدا أن الدولة اتخذت خلالها موقفا حاسما بينما عبر قطاع واسع من المصريين عن رفضهم للجماعة.
وأضاف أن هذا الرفض دفع الجماعة بحسب رؤيته إلى استهداف عدد من مؤسسات الدولة التي اعتبرها حامية لإرادة المواطنين وفي مقدمتها وزارة الداخلية والقوات المسلحة والقيادة السياسية والقضاء والإعلام بهدف نشر الخوف بين المواطنين.
وحذر رئيس مجلس إدارة أخبار اليوم من استمرار ما وصفه بمنهج «الاغتيال المعنوي» عبر منصات التواصل الاجتماعي موضحا أن هذا الأسلوب يستهدف تشويه شخصيات من الإعلام والقضاء والشرطة ممن يواجهون خطاب الجماعة.
وأشار إلى استخدام أوصاف وعبارات تستهدف الإعلاميين بهدف تبرير الهجوم عليهم وإبعادهم عن المشهد وإخلاء الساحة أمام الخطاب الذي تتبناه الجماعة.
وأكد عفيفي في ختام حديثه أن الدولة المصرية تمكنت من حسم المواجهة الأمنية مع الإرهاب وكسر شوكته بعد تضحيات كبيرة قدمها رجال الشرطة والقوات المسلحة.
وشدد على أن انتهاء الجانب الأمني من المواجهة لا يعني انتهاء المعركة بشكل كامل موضحا أن طبيعة الصراع تغيرت لتصبح في المرحلة الحالية مواجهة فكرية وثقافية وإعلامية تستهدف حماية وعي المجتمع.