محمد معيط: مصر تقترب من مرحلة جديدة مع صندوق النقد بعد النجاحات.. وبرنامج وطني للإصلاح بعد 2026

السبت، 05 سبتمبر 2026 09:27 م
محمد معيط: مصر تقترب من مرحلة جديدة مع صندوق النقد بعد النجاحات.. وبرنامج وطني للإصلاح بعد 2026

 
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية الأسبق والمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي ممثلا للمجموعة العربية والمالديف أن استقرار الاقتصاد المصري يرتبط بصورة مباشرة بأمن واستقرار المنطقة مشيرا إلى أن مصر تحظى بأولوية خاصة في عمله داخل مجلس إدارة الصندوق إلى جانب تمثيله لمصالح الدول الـ12 الأعضاء في المجموعة العربية.
 
وأوضح معيط خلال حواره مع الإعلامية جيهان فوزي في برنامج «علشان بكرة» المذاع على الفضائية المصرية أن التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي يقترب من محطة مهمة مع انتهاء البرنامج الحالي في ديسمبر 2026 بعد مسيرة بدأت عام 2016 وشملت ثلاث مراحل تمويلية بإجمالي نحو 28 مليار دولار.
 
وأشار إلى أن برامج التعاون مع الصندوق لم تكن تستهدف توفير التمويل وسد الفجوات المالية فقط وإنما أسهمت أيضا في تقديم رسالة ثقة للمستثمرين وأسواق المال ومؤسسات التصنيف الائتماني بشأن قدرة الاقتصاد المصري على تنفيذ برامج الإصلاح.
 
وكشف معيط أن التوجه المصري خلال المرحلة المقبلة يستهدف استكمال الإصلاح الاقتصادي بعد عام 2026 من خلال برنامج وطني دون الدخول في اتفاقات جديدة مع صندوق النقد الدولي وذلك وفقا لما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي.
 
وأوضح أن هذا المسار يعتمد بصورة أكبر على القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للاستثمار وتوفير فرص العمل مع العمل في الوقت نفسه على تخفيف الأعباء عن الدولة وتعزيز قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو مستدامة.
 
ولفت إلى أن المؤشرات الحالية للاقتصاد المصري تشهد تحسنا في التدفقات النقدية بدعم من ارتفاع إيرادات السياحة وزيادة تحويلات المصريين بالخارج ونمو الصادرات وهو ما يساهم في تقليل الاحتياج إلى تمويلات خارجية كبيرة خلال الفترة المقبلة رغم استمرار التحديات الجيوسياسية وتأثر إيرادات قناة السويس.
 
وفيما يتعلق بالاقتراض الخارجي وإدارة الدين العام أكد وزير المالية الأسبق أن الاقتراض لا يمثل أزمة في حد ذاته وإنما قد يكون أداة ضرورية لتمويل المشروعات وسد الفجوات الناتجة عن محدودية الموارد بشرط توجيه الأموال إلى أنشطة ومشروعات تحقق عائدا اقتصاديا يساعد الدولة على الوفاء بالتزاماتها.
 
وأشاد معيط بالجهود المبذولة لخفض تكلفة الاقتراض وتنويع مصادر التمويل من خلال اللجوء إلى أسواق بديلة مشيرا إلى نماذج من بينها إصدارات السندات اليابانية المعروفة باسم «الساموراي» والسندات الصينية المعروفة باسم «الباندا».
 
وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي أصبح أكثر مرونة في التعامل مع الظروف السياسية والإقليمية المعقدة عند إجراء المراجعات الدورية للبرامج الاقتصادية مؤكدا أهمية تعزيز التعاون المالي بين الدول العربية.
 
واعتبر أن تفعيل أطر التكامل المالي الإقليمي مثل صندوق النقد العربي واجتماعات محافظي البنوك المركزية يمكن أن يوفر أدوات أكثر فاعلية لمساعدة الاقتصادات العربية على مواجهة الصدمات وتقليل الاعتماد الكامل على التمويلات والحلول الدولية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق