خبير علاقات دولية: إيران تتمسك بمضيق هرمز كورقة ضغط والتصعيد ما زال منضبطا
الأحد، 06 سبتمبر 2026 01:41 م
ريهام عاطف
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز تشهد حالة من «شد الأصابع»، في ظل سعي كل طرف إلى إثبات قدرته على التحكم في الممر الملاحي الاستراتيجي.
وتتزامن تصريحاته مع تصاعد التوترات البحرية، بعدما أعلنت إيران استهداف سفن وناقـلات في المضيق، فيما أعلنت الولايات المتحدة ضرب ثلاث ناقلات نفط إيرانية.
وقال أحمد سيد أحمد خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، إن الولايات المتحدة تؤكد أنها أزالت الألغام وتفرض وجودًا بحريًا في المضيق، بينما تتمسك إيران بسردية أنها لا تزال قادرة على التحكم في حركة الملاحة من خلال تهديد السفن بالمسيرات والصواريخ والألغام. وأوضح أن طهران، رغم وجود القوات الأمريكية، تستطيع التأثير على حركة السفن وتعطيل الملاحة، وهو ما يجعل المضيق محورًا رئيسيًا في الصراع بين الجانبين.
وأوضح خبير العلاقات الدولية أن التصعيد الحالي لا يزال «منضبطًا»، إذ يركز كل طرف على أهداف محددة دون الانتقال إلى حرب شاملة داخل العمق الإيراني أو الأمريكي. ولفت إلى أن الولايات المتحدة تركز على مصادر التهديد للسفن في محيط مضيق هرمز، بما في ذلك مواقع إطلاق المسيرات والصواريخ والرادارات، بينما تحاول إيران توجيه رسائل ردعية مع تجنب توسيع نطاق المواجهة بصورة أكبر.
وأشار أحمد سيد أحمد إلى أن الهدف الأساسي من التصعيد لدى الطرفين هو إثبات القدرة على توجيه ضربات للطرف الآخر وتحسين الأوراق التفاوضية، في حال العودة إلى المسار الدبلوماسي. واعتبر أن مضيق هرمز يمثل الورقة الأهم التي تمتلكها إيران في إدارة الصراع مع واشنطن، ولذلك تسعى الولايات المتحدة إلى تحييد التهديدات الإيرانية والتأكيد على أن المضيق مفتوح، بهدف سلب طهران هذه الورقة والعودة إلى المفاوضات من موقع تفاوضي يخدم الشروط الأمريكية.