رئيس «الاستعلامات»: الاختلاف بين البشر يجب أن يكون جسراً للتفاهم لا سبباً للصراع

الأحد، 06 سبتمبر 2026 01:03 م
رئيس «الاستعلامات»: الاختلاف بين البشر يجب أن يكون جسراً للتفاهم لا سبباً للصراع
منال القاضي

أكد السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن الكلمات ليست مجرد عبارات تُقال، وإنما تعكس ما يدور في أعماق الإنسان، وترتبط بصورة مباشرة بالكرامة الإنسانية وأمن الأرواح والقيم التي ينبغي أن تشكل أساسًا للمجتمعات.
 
جاء ذلك خلال كلمته في ختام البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، الذي تنظمه وزارة الأوقاف، حيث أوضح أن التحديات التي تواجه التعايش لا ترتبط بالصراعات السياسية وحدها، وإنما تمتد لتشمل انتشار الصور النمطية، وسوء الفهم، واختلاف المقاصد والمساعي.
 
وأشار إلى أن هذه التحديات تضفي أهمية خاصة على البرنامج، الذي يتجاوز فكرة تبادل الزيارات، ليُسهم في بناء أرضية مشتركة وتهيئة مساحة حقيقية للحوار بين القيادات الدينية، بما يتيح لكل طرف التعرف إلى الآخر والتواصل معه بصورة مباشرة ووجهًا لوجه.
 
وأكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أن التعايش ليس مجرد مفهوم نظري أو فكرة مجردة، بل يقوم على قناعة راسخة بأن مصر وطن للتنوع والتعايش، موضحًا أن التنوع، متى احتُضن في إطار من الاحترام المتبادل، يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة وإثراء لهوية المجتمع.
 
وأضاف أن الدولة المصرية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حرصت على ترسيخ هذه القيم وتعزيزها باعتبارها مكونًا أصيلًا في أسس الدولة الحديثة، انطلاقًا من الإيمان بأن التسامح والمساواة واحترام التنوع تمثل ركائز أساسية لبناء مجتمع ينعم بالسلام والازدهار.
 
ولفت السفير علاء يوسف إلى أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تواصل، على مدار سنوات طويلة، أداء دور وطني وإنساني بارز، مستندة إلى مكانتها المتميزة عالميًا، وإلى التزامها بقيم الاعتدال والتوازن والحوار.
 
وشدد على أن الاختلاف بين البشر لا ينبغي أن يتحول بأي حال إلى مصدر للصراع أو الكراهية، وإنما يجب أن يمثل فرصة لتعزيز التفاهم والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن الحوار الحقيقي يفتح المجال أمام بناء جسور التواصل وتجاوز الصور النمطية وسوء الفهم.
 
وأوضح أن التعايش يتجاوز بكثير حدود اللقاءات بين المؤسسات الدينية، ليصبح تجربة وطنية شاملة تقوم على التعاون بين جميع أبناء المجتمع، وعلى إيمان مشترك بأن مصر وطن للتنوع والتعايش، وأن احترام الاختلاف يمثل أساسًا لبناء مجتمع أكثر تماسكًا وسلامًا.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق