رئيس مجلس الأسقافة بالفلبين: الاختلاف الديني لا ينبغي أن يتحول إلى مصدر للانقسام

الأحد، 06 سبتمبر 2026 02:37 م
رئيس مجلس الأسقافة بالفلبين: الاختلاف الديني لا ينبغي أن يتحول إلى مصدر للانقسام
منال القاضي

قال جيلبرت غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك بجمهورية الفلبين، خلال كلمته في ختام البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، الذي تنظمه وزارة الأوقاف: «السادة ممثلو مجلس الشيوخ والكونجرس، والوزراء في الحكومة المصرية، غبطة البطريرك إبراهيم إسحاق، وسعادة السفير نبيل صادق، سفير مصر السابق لدى الفلبين، وسعادة سفيرتنا شارمن، سفيرة الفلبين لدى مصر، والإخوة والأخوات من الأزهر الشريف ومن مختلف الطوائف المسيحية، وأعضاء سفارة الفلبين، وإخوتي الأساقفة والكهنة، والأصدقاء، ونحن نصل إلى ختام هذا البرنامج، نعرب عن خالص امتناننا لكل من بذلوا جهودًا كبيرة في التخطيط والإعداد له، من المسؤولين والمتحدثين والخبراء المشاركين، والمترجمين والمرشدين، وأعضاء سفارة الفلبين، وكل من رافقنا طوال هذه الأيام".
 
وأضاف: "لقد تفضلتم بتنظيم هذه الندوة، واستقبلتمونا في بلدكم بكل حفاوة، وعرّفتمونا بتقاليدكم الدينية، وأتحتم لنا طرح الأسئلة بحرية، وشاركتم معنا جانبًا من التجربة الثرية للمسلمين والمسيحيين في السعي إلى العيش معًا في سلام، لقد جئنا إلى هنا لنتعلم، ونعود إلى الفلبين وعقولنا وقلوبنا منفتحة على آفاق وإمكانات أوسع.
 
وتابع: خلال هذه الأيام، استمعنا مرارًا إلى رسالة أساسية مفادها أن الاختلاف الديني لا ينبغي أن يتحول إلى مصدر للانقسام؛ فبإمكان المسلمين والمسيحيين أن يظل كل منهم متمسكًا بعقيدته، مع الاعتراف بالآخر باعتباره مواطنًا، وجارًا، وصديقًا، وأخًا وأختًا في الإنسانية المشتركة، وقد تعلمنا من علمائنا وقادتنا الدينيين الفهم السليم لمفهوم المواطنة، والممارسات التي تسهم في تحقيق التعايش السلمي.
 
أضاف: ورأيت هذه المبادئ متجسدة في التجربة المصرية نفسها؛ فقد استمعنا إليها خلال حواراتنا مع القيادات الإسلامية والمسيحية، ورأيناها في الجهود المتواصلة لبناء جسور التواصل بين المسجد والكنيسة، وبين أبناء الوطن الواحد، وقد ذكّرنا لقاؤنا بفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بصورة خاصة بالتجربة الفرنسية مع البابا فرنسيس، وبالوثيقة التي قدمها للعالم حول الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك.
 
وأختتم: تعلمنا من التجربة الفرنسية أمرًا مهمًا، وهو أن الحوار لا يبدأ بالوثائق، وإنما يبدأ باللقاء. فقبل أن نتحدث عن التعايش السلمي بين المجتمعات، علينا أولًا أن نتعلم كيف نلتقي بالآخر بوصفه إنسانًا، وهذا يتوافق مع ما أستشعره في تجربة الكنيسة الكاثوليكية في عهد البابا فرنسيس، وما نطلق عليه مفهوم «المسيرة معًا» (Synodality). وغالبًا ما توصف هذه المسيرة ببساطة بأنها السير معًا، لكن لا يمكن للناس أن يسيروا معًا ما لم يلتقوا أولًا...».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق