طارق فهمي: المواجهة بين أمريكا وإيران تتجه إلى تصعيد غير منضبط
الأحد، 06 سبتمبر 2026 04:12 م
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن إعلان إيران استهداف سفن وناقلات أمريكية يأتي في إطار الردع المتبادل والرد على الضربات الأمريكية، موضحًا أن المعادلة الحالية تقوم على «ضربة بضربة ومواجهة بمواجهة»، وهو ما يفتح الباب أمام تطورات جديدة مرتبطة بالأهداف التكتيكية والاستراتيجية لكل طرف.
التصعيد بين أمريكا وايران
وأوضح الدكتور طارق فهمي خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن المواجهة خلال الفترة الماضية كانت إلى حد كبير «تصعيدًا منضبطًا»، إذ تجنب كل طرف دفع الآخر إلى حافة الهاوية، لكن المشهد بدأ يتغير مع انتقال الاستهداف إلى السفن والناقلات، محذرًا من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا غير منضبط وتوسعًا في بنك الأهداف، خاصة مع عدم وجود مؤشرات واضحة على عودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، رغم استمرار بعض الاتصالات عبر وسطاء.
ضغوط وتباينات داخل المؤسسات الأمريكية
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الولايات المتحدة قد تعيد ترتيب أوراقها باتجاه عمل عسكري أوسع، لافتًا إلى وجود ضغوط وتباينات داخل المؤسسات الأمريكية المعنية بإدارة الحرب، بالتزامن مع ضغوط سياسية مرتبطة بالانتخابات النصفية للكونجرس. ورجح أن تتدرج واشنطن في توسيع أهدافها، لتنتقل من استهداف الناقلات إلى أهداف أكثر أهمية، مثل المدن الرئيسية ومراكز الطاقة وخطوط النقل والإمداد اللوجستي.
وأكد فهمي أن الحديث عن فقدان إيران جميع قدراتها الردعية يجب التعامل معه بحذر، مشيرًا إلى أن طهران لا تزال تمتلك إمكانيات تمكنها من توجيه رسائل عسكرية والوصول إلى أهداف تابعة للخصم، رغم الفارق الكبير في موازين القوى الشاملة لصالح الولايات المتحدة. وحذر من أن خطورة المرحلة المقبلة تكمن في تطور المواجهة إلى تنسيق عسكري أمريكي إسرائيلي أوسع، مؤكدًا أن الوصول إلى مواجهة شاملة يتطلب حدوث تطور عسكري مفصلي يغير وقائع الصراع بين طهران وواشنطن.