
كان بإمكان الأطفال الذين بُنى المصعد من أجلهم فى الأصل استخدامه مجانا، لكنهم كانوا يضطرون أيضا إلى الانتظار فى الطوابير خلال أوقات الذروة، ولحسن الحظ، تقلصت فترة الانتظار مؤخرا إلى النصف، بفضل افتتاح مصعد بانورامى ثان بنى بجوار المصعد الأول مباشرة، ليخفف الضغط عن المصعد القديم ويساعد على تسهيل رحلة الأطفال إلى المدرسة.
ويرتفع مصعد "فوياو" الجديد 288 مترا، أو ما يعادل حوالى 945 قدما، فوق قاع الوادى، ما يجعله واحدا من أكثر المصاعد الخارجية إثارة للإعجاب فى العالم، ويتميز المصعد الجديد بأنه أسرع وأكثر اتساعا من المصعد الأول، كما أن بئره أطول بـ 20 مترا، وهو ما ساهم فى تقليل الوقت الذى تستغرقه الرحلة بالنسبة إلى الأطفال.

لا يزال الأطفال الذين يخدمهم المصعد بحاجة إلى ركوب حافلة نقل للوصول إلى المصعد الخارجى، ثم ركوب التلفريك، لكنهم أصبحوا يصلون إلى مدرستهم فى غضون حوالى 30 دقيقة، بدلا من 3 ساعات كما كان الحال فى السابق، كما أن ذلك يعنى تقليص رحلة الذهاب والإياب التى كانت تستغرق 6 ساعات، وكانت تتطلب من الأطفال خوض طرق جبلية شاقة ومحفوفة بالمخاطر للوصول إلى المدرسة والعودة منها.
وقال أحد الطلاب لوكالة أنباء شينخوا "فى السابق، كنت أضطر إلى حمل أغراضى والمشى لمدة 3 ساعات على الطرق الجبلية للوصول إلى المدرسة، وإذا لم أكن حذرا، كان من السهل أن أنزلق وأسقط"، وتوضح هذه الشهادة حجم الصعوبة التى كان يواجهها الأطفال خلال رحلتهم اليومية إلى المدرسة، قبل أن توفر المصاعد الجديدة وسيلة أكثر سرعة للوصول إلى وجهتهم.
مصعدان يغيران رحلة الأطفالوبفضل المصعدين التوأمين، تحولت واحدة من أكثر الرحلات إرهاقا وخطورة إلى المدرسة إلى واحدة من أكثر الرحلات إثارة فى العالم، وأصبح الأطفال قادرين على الوصول إلى مدرستهم خلال وقت أقل بكثير مقارنة بما كانت تستغرقه الرحلة الجبلية سابقا، مع الاستفادة من المصعد الجديد الذى يوفر سرعة وسعة أكبر.
ويأتى افتتاح مصعد "فوياو" بجوار مصعد تشينغيون السلمى ليعزز القدرة على نقل الأطفال والزوار فى المنطقة، بعدما تسبب الإقبال الكبير على المصعد الأول فى فترات انتظار طويلة، ومع المصعدين، أصبحت الرحلة التى كانت تتطلب ساعات من التسلق على الطرق الجبلية أكثر سهولة، مع استمرار استخدام الحافلة والتلفريك ضمن مسار الوصول إلى المدرسة.