وقالت خدمات الطوارئ المحلية إن 10 متسلقين تمكنوا من النزول من الجبل بمفردهم، بينما ظل مصير 6 آخرين مجهولا حتى صباح الاثنين، وتشارك فرق إنقاذ تضم أكثر من 50 شخصا فى عمليات البحث عن المفقودين، مدعومة بمروحيات من طراز Mi-8، وسط صعوبات كبيرة بسبب التضاريس الوعرة وخطر وقوع انهيارات جديدة، ونقل المتسلقون الستة المصابون إلى المستشفى لتلقى العلاج.
لحظات مرعبة تحت الثلوجوأظهرت لقطات متداولة لحظة اندفاع كميات ضخمة من الثلوج والصخور من أعلى الجبل، واجتياحها المنطقة التي كان يوجد بها المتسلقون، ووقع الانهيار في مضيق بيزينجي، وهي منطقة جبلية ضخمة مغطاة بالجليد تمتد لنحو 9 أميال على الحدود الروسية الجورجية، ويرجح المسؤولون أن يكون انهيار جزئي لنهر جليدى معلق أحد الأسباب المحتملة للحادث، لكن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابساته بشكل دقيق.
كأنها مشاهد من فيلموأصيب أشخاص كانوا يشاهدون الانهيار بالصدمة، بينما وثق بعضهم المشهد بالكاميرات، ويمكن سماع أصوات في التسجيلات وهي تتساءل عما إذا كان ينبغى عليهم مغادرة المكان، قبل أن يقرروا أن الانهيار فقد قوته ولم يعد يشكل خطرا مباشرا عليهم، ويعود أول صعود رسمي مسجل لجبل ميجيرجي تاو إلى عام 1889، عندما تمكن المتسلق البريطاني هيرمان وولى من الوصول إلى قمته.
انهيارات متكررة في جبال روسياولا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها في المنطقة، إذ شهد جبل إلبروس، أعلى قمة في أوروبا، انهيارا جليديا في وقت سابق من العام، وأظهرت لقطات حينها كميات هائلة من الثلوج وهي تندفع بسرعة أسفل الجبل باتجاه منطقة منتجع للتزلج، ما دفع الموجودين إلى محاولة الفرار من المكانـ ويبلغ ارتفاع جبل إلبروس نحو 5642 مترا، ويعد من أشهر وجهات تسلق الجبال في روسيا، لكنه في الوقت نفسه من المناطق شديدة الخطورة بسبب التغيرات المفاجئة فى الطقس وصعوبة التضاريس، وتشير تقديرات إلى وفاة ما بين 15 و30 شخصا سنويا أثناء محاولات تسلق إلبروس، وغالبا ما ترتبط الحوادث بظروف الطقس القاسية وعدم الاستعداد الكافي.