وزير النقل ونظيره الفرنسي يتفقدان محطة تحيا مصر لتشغيل المحطات بميناء الإسكندرية
الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 10:35 ص
منال عبداللطيف
في إطار تعزيز التعاون المصري الفرنسي في قطاع النقل البحري والموانئ، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، وفيليب تابارو، وزير النقل الفرنسي، بحضور السفير إريك شوفالييه، سفير فرنسا في مصر، زيارة ميدانية لمحطة «تحيا مصر» لتشغيل المحطات بميناء الإسكندرية، التي تتولى شركة CMA CGM الفرنسية إدارتها وتشغيلها، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التجارة والاستثمار.
وكان في استقبال الوزيرين كل من اللواء نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء إيهاب صلاح الدين، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، واللواء حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.
واستمع الوزيران إلى شرح من رئيس مجلس إدارة المحطة، اللواء بحري محمود خضير، الذي أوضح أن المحطة مشروع اقتصادي ضخم ونموذج ناجح للشراكة المصرية الفرنسية، بطاقة استيعابية تبلغ 1.5 مليون حاوية مكافئة و15 مليون طن من البضائع العامة، وأسهمت في توفير 1000 فرصة عمل مباشرة و2500 فرصة عمل غير مباشرة من خلال نحو 25 شركة.
وتبلغ مساحة المحطة 500 ألف متر مربع، بأطوال أرصفة تبلغ 2500 متر، وأعماق تصل إلى 17.5 متر، وتستقبل سفناً بأطوال تصل إلى 400 متر وحمولات تصل إلى 24 ألف حاوية مكافئة. وتضم المحطة 4 أوناش رصيف عملاقة و12 ونش ساحة و1260 حاوية مبردة، بالإضافة إلى مخزنين، تبلغ مساحة كل منهما 4500 متر مربع.
ومنذ إنشائها، استقبلت المحطة 1360 سفينة، وتم تداول نحو 2.5 مليون حاوية مكافئة، منها 38% ترانزيت، بما دعم وضع ميناء الإسكندرية على خريطة تجارة الترانزيت في شرق المتوسط.
كما تم ربط المحطة بخطوط السكك الحديدية، وبدأ التشغيل التجريبي في يناير 2025، واستقبلت 360 قطاراً، تم خلالها تداول نحو 35 ألف حاوية مكافئة.
وخلال تفقد غرفة التحكم، أوضح المدير التنفيذي للمحطة، المهندس أنس الصميلي، أن المحطة ثمرة اتفاقية الشراكة الموقعة في نوفمبر 2021 بين شركة موانئ مصر البحرية ومجموعة CMA CGM، والتي أسهمت في نقل الخبرات وتطوير الكوادر ورفع كفاءة التشغيل، خاصةً حاويات الترانزيت.
وأشار إلى أن المحطة مثلت أول استثمارات المجموعة في مصر، وتلاها التوسع في ميناء أكتوبر الجاف والعين السخنة، كما تمثل البوابة البحرية الشمالية للممر اللوجستي بين الإسكندرية والعين السخنة.
وتعتمد المحطة على منظومة رقمية متكاملة تشمل أنظمة التشغيل والتخطيط والصيانة والتعرف الآلي والبوابات الإلكترونية، وفق أحدث المعايير العالمية.
وأكد إبراهيم علي، رئيس قسم العمليات بالمحطة، أن مركز القيادة والتحكم بالمحطة يدير لحظياً جميع أنشطة المحطة، من وصول السفن وحركة الحاويات حتى خروجها عبر البوابات، من خلال نظام موحد للتخطيط والتنسيق والمتابعة.
كما تُصنف المحطة ضمن أعلى محطات CMA CGM أداءً، حيث يدير النظام عمليات التفريغ والتحميل، ويوجه المعدات والمشغلين، ويحدث البيانات فورياً، إلى جانب إدارة البوابات بالحجز المسبق والتعرف الآلي على الشاحنات بالكاميرات وأجهزة الاستشعار، بما يعزز التحكم التشغيلي وسرعة القرار والتتبع وكفاءة التشغيل.
وعقب ذلك، تفقد الوزيران المحطة وتابعا أعمال التشغيل اليومية، بما يشمل استقبال السفن وتداول الحاويات.
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أهمية تطوير الموانئ المصرية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر ومزاياها كنقطة التقاء ومرور على خطوط الملاحة العالمية.
وأوضح أن الدولة تعمل على تحويل الموانئ المصرية إلى موانئ محورية، وزيادة حصة مصر من تجارة الترانزيت العالمية، وخدمة الصادرات وفتح أسواق جديدة لها، من خلال خدمات ملاحية مباشرة وحلول متكاملة للنقل والتداول بين محطات الحاويات البحرية ومحطات السكك الحديدية وخدمات النقل متعدد الوسائط.
وأكد أن أكبر خطوط الملاحة العالمية تعمل في الموانئ المصرية، مع تعزيز التعاون مع القطاع الخاص الدولي والمصري وجذب الخطوط الملاحية العالمية.
وأكد الوزير أن التعاون بين وزارة النقل المصرية، ممثلةً في شركة موانئ مصر، ووزارة النقل الفرنسية، ممثلةً في شركة CMA CGM، يمثل نموذجاً رائداً للشراكة الاستراتيجية، ويعكس عمق العلاقات التاريخية والممتدة بين البلدين، خاصةً في النقل البحري والموانئ، بما يدعم المصالح المشتركة وحركة التجارة العالمية.
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لتطوير ورفع كفاءة جميع الموانئ، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتعظيم الاستفادة من موقعها الاستراتيجي.
وأوضح أن الخطة الشاملة لتطوير صناعة النقل البحري، باعتبارها إحدى ركائز رؤية مصر 2030، ترتكز على عدة محاور رئيسية، تشمل تطوير وإنشاء الموانئ البحرية، وتطوير الأسطول البحري، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى شركات إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية العالمية.
وتستهدف هذه الشراكات جذب وتردد أكبر عدد ممكن من السفن العالمية، ومضاعفة طاقات التشغيل، والتوسع في تجارة الترانزيت، لافتاً إلى التعاون مع CMA Terminal في إدارة وتشغيل محطة «تحيا مصر» بميناء الإسكندرية، بالتحالف مع شركة موانئ مصر البحرية، إلى جانب التعاون في محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات بميناء العين السخنة، عبر تحالف يضم HPH وCMA Terminal والخط الملاحي الثالث عالمياً CMA CGM والخط الملاحي الرابع عالمياً COSCO.
وأكد الوزير أن محطة «تحيا مصر» أحد المشروعات المهمة ضمن استراتيجية وزارة النقل لإنشاء محاور لوجستية تنموية متكاملة تربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والبرية والمناطق الحدودية ومناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني والخدمي، من خلال شبكة متطورة من خطوط السكك الحديدية، بما يعزز تكامل منظومة النقل واللوجستيات، ويدعم التجارة والاستثمار، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات.
وأعرب وزير النقل الفرنسي عن سعادته بزيارة مدينة الإسكندرية، مشيراً إلى أهمية التعاون بين ميناء الإسكندرية وميناء مارسيليا الفرنسي، مشيداً بالتعاون المثمر بين شركة CMA CGM وشركة موانئ مصر.
كما أشاد بالتعاون بين الجانبين في تنفيذ العديد من المشروعات في مجال النقل، مقدماً الشكر إلى كل من أسهم في هذه المشروعات من الجانبين الفرنسي والمصري، ومشيراً إلى أهمية تبادل الخبرات مع الجانب المصري في كافة مجالات النقل.
وأشاد الوزير الفرنسي بالتقدم الكبير والتنوع في أنماط النقل الحضري في مصر، والتنوع الكبير في منظومة النقل، والجهود المبذولة لنقل البضائع عبر شبكة السكك الحديدية.
ولفت إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة الفرنسية لتعزيز التعاون مع الجانب المصري في مجالات النقل، مشيراً إلى أهمية ميناء الإسكندرية في حركة التجارة العالمية، بالإضافة إلى كونه أحد المكونات الرئيسية في الممرات الدولية.