من المبيدات إلى الاستزراع المائي.. «الزراعة» تفتح مسارات جديدة للتعاون التكنولوجي مع الصين

الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 12:46 م
من المبيدات إلى الاستزراع المائي.. «الزراعة» تفتح مسارات جديدة للتعاون التكنولوجي مع الصين
إيمان محجوب

وزير الزراعة: توطين التكنولوجيا وإنتاج محاصيل مقاومة للجفاف والملوحة أولوية لتعزيز الأمن الغذائي
 
شهد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مراسم توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين مركز البحوث الزراعية وجامعة الصين الزراعية، في خطوة جديدة لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر والصين، وتوسيع مجالات الشراكة في القطاع الزراعي بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.
 
ووقع البروتوكول الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتور شينجين فان، ممثل جامعة الصين الزراعية، بحضور الدكتور سعد موسى، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، وعدد من قيادات الجامعة الصينية.

بحوث مشتركة ونقل للتكنولوجيا وبناء قدرات الباحثين
ويستهدف البروتوكول تعزيز التعاون العلمي والتقني والمؤسسي بين الجانبين، من خلال تنفيذ بحوث ومشروعات مشتركة، وتبادل الخبرات والمعارف، إلى جانب تنظيم برامج لبناء القدرات والتبادل الأكاديمي، بما يسهم في تطوير حلول علمية وتكنولوجية للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي.
 
كما يتضمن التعاون مجالات ترتبط بصورة مباشرة بـالأمن الغذائي والتغيرات المناخية والتنمية المستدامة، مع التركيز على تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى تطبيقات عملية تخدم المزارعين والقطاع الزراعي.
 
وأكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا تمثل ركائز أساسية لتطوير القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي، مشددًا على أهمية توسيع التعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية الدولية ذات الخبرات المتقدمة.
 
وأشار إلى ضرورة الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الحديثة لدى الجانبين والعمل على توطينها بما يتناسب مع احتياجات الزراعة المصرية، بما يرفع الإنتاجية ويحسن كفاءة استخدام الموارد ويعزز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المستقبلية.

من المبيدات إلى الاستزراع المائي.. مجالات جديدة للتعاون
وشدد «فاروق» على أهمية أن تمتد الشراكة المصرية الصينية إلى عدد من المجالات الحيوية، وفي مقدمتها توطين صناعة المبيدات، ونقل التكنولوجيا في مجال الاستزراع المائي، وإنتاج بذور الخضراوات، فضلًا عن دعم البحوث المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والأمن الغذائي والتغذية.
 
كما أكد أهمية التعاون في إنتاج محاصيل محسنة ذات إنتاجية مرتفعة وأكثر قدرة على تحمل الجفاف والملوحة، بما يتواكب مع تحديات التغيرات المناخية وندرة المياه، ويدعم قدرة مصر على تحقيق استدامة الإنتاج الزراعي.
 
ودعا الوزير إلى استكمال الإجراءات الخاصة بإعداد مذكرة تفاهم تفصيلية تشمل مجالات التعاون المستهدفة، إلى جانب تنفيذ برامج لتدريب الخبراء والباحثين الشباب، وتنظيم ورش العمل والبرامج التدريبية والأنشطة العلمية المشتركة.

إمكانات بحثية مصرية وخبرات صينية متقدمة
وخلال اللقاء، استعرض الجانبان الإمكانات العلمية والبحثية التي يمتلكها كل طرف؛ حيث قدم مركز البحوث الزراعية عرضًا حول معاهده المتخصصة ومعامله ومحطاته البحثية والتجريبية وكوادره العلمية، بينما استعرض الجانب الصيني خبراته في مجالات التعليم الزراعي والابتكار التكنولوجي وتحديث نظم الزراعة.
 
وأكد الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أن توقيع البروتوكول يمثل خطوة مهمة في مسيرة التعاون البحثي الدولي للمركز، ويفتح آفاقًا أوسع أمام تبادل المعرفة والتكنولوجيا والخبرات بين الجانبين.
 
وأشار إلى حرص المركز على ترجمة مجالات التعاون إلى برامج ومشروعات بحثية وتطبيقية تحقق نتائج ملموسة وتدعم جهود تطوير القطاع الزراعي المصري.

شراكة طويلة الأمد لمواجهة تحديات الزراعة
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الفرق العلمية المصرية والصينية، والعمل على بناء شراكة بحثية وتكنولوجية طويلة الأمد تسهم في دعم جهود البلدين لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.
 
ويأتي توقيع البروتوكول في إطار توجه وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي نحو توسيع شبكة الشراكات الدولية وتوطين التكنولوجيا الزراعية الحديثة وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، بما يدعم خطط الدولة المصرية لرفع كفاءة القطاع الزراعي وزيادة إنتاجيته وتعزيز قدرته على مواجهة تحديات التغيرات المناخية والأمن الغذائي.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة