الرقابة المالية تستعرض حصاد عام من الابتكار.. آليات التمويل المبتكرة
الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 02:29 م
استعرضت الهيئة العامة للرقابة المالية حصاد العام الأول من أعمال المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية غير المصرفية «FRA-Sandbox»، خلال القمة السنوية الأولى التي أقيمت بالمتحف القومي للحضارة المصرية، بمشاركة أكثر من 500 ممثل عن المؤسسات المالية والشركات والجامعات والمراكز البحثية ورواد الأعمال والمستثمرين.
وشهدت القمة حضور الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، والأستاذ عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، والدكتور خالد سري صيام، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة، إلى جانب عدد من قيادات الهيئة والخبراء والمتخصصين في التكنولوجيا والقطاع المالي غير المصرفي.
وكشف المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، أن «FRA-Sandbox» تلقى خلال عامه الأول 49 مشروعًا مبتكرًا، حصل 9 منها على الموافقة المبدئية، فيما انتقل مشروعان إلى مرحلة الاختبار الفعلي، إلى جانب تقديم الإرشاد التنظيمي لنحو 45 شركة.
وأكد أن هذه النتائج تعكس دور المختبر كحلقة وصل بين الأفكار المبتكرة والتطبيق العملي، من خلال إتاحة بيئة رقابية مرنة وآمنة تساعد الشركات الناشئة على اختبار حلولها التكنولوجية قبل طرحها على نطاق أوسع في السوق.
دعم الابتكار والذكاء الاصطناعي
وأكد الدكتور إسلام عزام أن المختبر أصبح إحدى الأدوات الرئيسية للهيئة في دعم الابتكار بالأنشطة المالية غير المصرفية، عبر الإرشاد الرقابي والتوعية بالأطر التشريعية وتنظيم الفعاليات والمبادرات، وربط المبتكرين بالمؤسسات المالية والمستثمرين والجامعات والمراكز البحثية.
وشدد على أهمية توظيف التكنولوجيا المالية في تطوير الخدمات والمنتجات وتوسيع قاعدة المستفيدين، مع الالتزام بضوابط حماية المتعاملين والحفاظ على استقرار الأسواق.
من جانبه، أكد محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة، أن المشروعات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي والتحليل الرقمي بصورة آمنة ودقيقة ستكون في مقدمة مجالات الابتكار التي تستهدف الهيئة دعمها، مع ضمان الالتزام بالحوكمة وحماية البيانات الشخصية والقواعد التنظيمية.
تعاون جديد لتوسيع قاعدة الابتكار
وشهدت القمة توقيع مذكرات تفاهم بين المختبر وشركات «ستارت اب إيچيبت، انطلاق، محرم وشركاه، وإيه چي إكس للاستشارات»، بهدف دعم الابتكار والترويج للمشروعات الناشئة وتعزيز وصولها إلى المختبر.
كما ناقشت جلسات القمة تجارب المشروعات التي خاضت رحلة الاختبار داخل المختبر، ومستقبل التكنولوجيا المالية غير المصرفية، ودور الذكاء الاصطناعي والبيانات في تطوير الخدمات وتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي.
ووجه الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، كلمة مسجلة خلال القمة، هنأ فيها الهيئة وفريق المختبر على ما تحقق خلال عامه الأول، مؤكدًا أن توفير بيئة تنظيمية مرنة أسهم في تمكين الشركات الناشئة من اختبار وتطوير حلولها بأمان، خاصة في قطاع التأمين.
كما أشاد مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، بدور المختبر في اختبار آليات التمويل المبتكرة، مؤكدًا توجه الجهاز لإحالة المزيد من الشركات الناشئة العاملة في مجال تمويل المشروعات الصغيرة للاستفادة من المختبر.
وتناولت المناقشات التحديات المستقبلية، وفي مقدمتها الحاجة إلى مزيد من المرونة التشريعية لمواكبة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإدارة مخاطر البيانات، إلى جانب تعزيز الامتثال وحماية المتعاملين.
وأكد المشاركون أن الإطار التشريعي، وعلى رأسه قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية غير المصرفية رقم 5 لسنة 2022، أسهم في تهيئة بيئة داعمة لظهور منتجات وخدمات مالية مبتكرة، مع الحفاظ على الاستقرار الرقابي للأسواق.