تصعيد استيطاني وتحدٍ للموقف الدولي.. ناورو تفتتح سفارة بالقدس وتحذيرات أممية من أزمة تمويل الأونروا
الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 03:36 م
هانم التمساح
تزامناً مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، واجهت القضية الفلسطينية تطورات سياسية وإنسانية جديدة، بعد افتتاح دولة ناورو سفارة لها لدى إسرائيل في القدس المحتلة، بالتزامن مع تحذيرات أممية من تفاقم العجز المالي لوكالة «الأونروا» وتداعياته على ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
ودانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بشدة افتتاح ناورو، وهي جزيرة تقع في المحيط الهادئ، سفارة لها لدى إسرائيل في القدس المحتلة، معتبرةً الخطوة اعتداءً على حقوق الشعب الفلسطيني وتكريساً للاحتلال وسياساته غير القانونية.
وأكدت الوزارة أن الخطوة تمثل تحدياً للموقف الدولي بشأن وضع القدس، وانتهاكاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها قرارا مجلس الأمن رقمي 476 و478، داعيةً الدول والمنظمات الإقليمية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتصدي للخطوات الرامية إلى شرعنة السيطرة الإسرائيلية على المدينة، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة.
وفي الجانب الإنساني، أطلقت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى «أونروا» تحذيرات عاجلة خلال الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في القاهرة، مطالبةً بدعم سياسي ومالي مستدام وقابل للتنبؤ.
وقال المفوض العام للأونروا بالإنابة، كريستيان سوندرز، في كلمة أمام المجلس، إن الوكالة تواجه عجزاً نقدياً يتجاوز 100 مليون دولار أمريكي، ما يهدد قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية لأكثر من 5.9 مليون لاجئ فلسطيني مسجلين في مناطق عملياتها الخمس.
وأشار سوندرز إلى أن الأونروا لا تزال أكبر مزود للمساعدات الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعتمد أكثر من 1.5 مليون شخص على خدماتها الأساسية في التعليم والرعاية الصحية والصرف الصحي.
وتطرق إلى التحديات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ضد مقار الوكالة في القدس الشرقية المحتلة، مشيراً إلى الاقتحام القسري لمركز قلنديا للتدريب والاستيلاء على مقر الوكالة في الشيخ جراح خلال يناير 2026.
وميدانياً، واصل المستوطنون والقوات الإسرائيلية اعتداءاتهم في عدد من قرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال قرية برقا في رام الله، ونفذت تجوالاً استفزازياً، واستولت على آبار مياه زراعية.
وفي بلدة ديربلوط، تواصلت أعمال التجريف لليوم الحادي عشر على التوالي بهدف شق طرق استيطانية، بينما نُصبت خيمة جديدة على «جبل القرانع» في قرية دير أبو مشعل، في محاولة لإقامة بؤرة استيطانية جديدة.
وفي طوباس ونابلس، احتجزت قوات الاحتلال مواطناً ومركبته جنوب شرقي طوباس، فيما تعرض مواطنون وأسرى محررون للضرب عند حاجز عورتا وخلال اقتحام قرية برقة شمال غربي نابلس.
وفي الخليل، أُصيب طفل يبلغ من العمر 14 عاماً برصاص معدني مغلف بالمطاط في قدمه، خلال اقتحام قوات الاحتلال حارة الشيخ وسط المدينة.
كما واصلت قوات الاحتلال نصب الحواجز العسكرية وإطلاق قنابل الغاز السام، لا سيما عند حاجز عين سينيا ونفق حبلة جنوب قلقيلية، فيما اعتقلت الأسير المحرر محمد عبد اللطيف حمدان من منزله في مدينة طولكرم.