حرب شاملة محتملة في الضفة.. فلسطين تدعو مجلس الأمن لإجراءات حازمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية
الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 10:47 ص
هانم التمساح
دعا المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي إلى تجاوز مرحلة إصدار البيانات، واتخاذ إجراءات حازمة وتدابير فورية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وإنهاء الاحتلال، وتفكيك المشروع الاستيطاني، محذراً من تداعياته على الوجود الفلسطيني.
جاءت دعوة منصور في رسالة رسمية وجهها إلى رئيس مجلس الأمن، السفير الفرنسي جيروم بونافونت، استعرض فيها تصريحات وسياسات أعلنها عدد من المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، معتبراً أنها تكشف عن مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وتناولت الرسالة تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن ما وصفه بضرورة «الهجرة» لحل الوضع في قطاع غزة، إلى جانب تهديده بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية. كما أشارت إلى خطة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، التي قال منصور إنها تستهدف تشجيع هجرة نحو 1.86 مليون فلسطيني خلال سبع سنوات، بالتزامن مع ما وصفه بانتهاكات بحق المعتقلين.
وفي ملف الاستيطان، أشار منصور إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن السيطرة على مساحات واسعة من قطاع غزة ورفض الانسحاب منها، إلى جانب تحركات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لإقامة مستوطنات جديدة، وتهديدات بإسقاط السلطة الفلسطينية وفرض السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من الضفة الغربية.
وعلى صعيد التطورات الميدانية، وثقت الرسالة تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، مشيرة إلى هدم قرية خربة التبان في مسافر يطا وتشريد سكانها، إضافة إلى أكثر من 47 تجمعاً سكنياً قالت الرسالة إنها أُزيلت منذ أكتوبر 2023، فضلاً عن تصاعد اعتداءات المستوطنين في عدد من القرى ومخيمات شمال الضفة الغربية، وما رافقها من تهجير للسكان.
وفي قطاع غزة، اتهمت الرسالة إسرائيل بتكريس ما وصفته بـ«التطهير العرقي» عبر الحصار والتجويع والقصف، مشيرة إلى تكدس نحو 2.3 مليون فلسطيني في مناطق محدودة، ومعاناة أكثر من 1.9 مليون نازح يعيشون في خيام تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية، في ظل عراقيل أمام إدخال الخيام والمساعدات الإنسانية.
وفي ختام رسالته، رحب منصور بالتدابير التي اتخذتها دول أوروبية وغربية، بينها حظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بالاستيطان، داعياً إلى تحويل هذه المواقف إلى إجراءات عملية وملزمة قانونياً.
كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم مسار المساءلة والمحاسبة أمام المحاكم الدولية، بما يضمن إنهاء الإفلات من العقاب، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.