منذ 1952 وحتى اليوم.. عيد الفلاح يحكي 74 عامًا من رحلة المصري مع الأرض والنيل

الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 11:18 ص
منذ 1952 وحتى اليوم.. عيد الفلاح يحكي 74 عامًا من رحلة المصري مع الأرض والنيل
إيمان محجوب

تحتفل مصر اليوم الأربعاء 9 سبتمبر بعيد الفلاح المصري، الذي يتزامن مع ذكرى صدور قانون الإصلاح الزراعي عام 1952، ليصبح هذا اليوم مناسبة سنوية لتكريم الفلاح وتقدير دوره في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتحقيق الأمن الغذائي.
 
ويمثل عيد الفلاح مناسبة لاستعادة مسيرة طويلة ارتبط خلالها الفلاح المصري بالأرض والنيل والزراعة، حيث ظل على مدار التاريخ أحد أهم أعمدة المجتمع المصري، وشريكًا رئيسيًا في بناء الحضارة واستمرار عجلة الإنتاج.
الفلاح المصري
لماذا اختير 9 سبتمبر عيدًا للفلاح؟
يرتبط اختيار يوم 9 سبتمبر بعيد الفلاح بصدور قانون الإصلاح الزراعي عام 1952، عقب ثورة يوليو، والذي أحدث تحولًا كبيرًا في نظام ملكية الأراضي الزراعية في مصر.
 
واستهدف القانون إعادة تنظيم الملكية الزراعية، ووضع حد أقصى لحيازة الأراضي، وإعادة توزيع الأراضي على صغار الفلاحين، بما ساهم في تغيير خريطة الملكية الزراعية وإحداث تحول اجتماعي واقتصادي مهم في الريف المصري.

وزير الري يهنئ الفلاحين بعيدهم
ووجه الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، التهنئة إلى جموع الفلاحين المصريين بمناسبة عيد الفلاح، مؤكدًا تقدير الدولة لجهودهم المتواصلة في خدمة الاقتصاد المصري وتحقيق الأمن الغذائي.
 
وأكد الوزير أن المشروعات التي تنفذها الوزارة في مجال الموارد المائية تستهدف في المقام الأول خدمة المزارعين، وضمان توفير الاحتياجات المائية اللازمة للقطاع الزراعي.
 
وأشار إلى أن الاحتفال بعيد الفلاح هذا العام يأتي بالتزامن مع قرب انتهاء موسم أقصى الاحتياجات المائية بنجاح، موضحًا أن أجهزة الوزارة بذلت جهودًا كبيرة لضمان توفير احتياجات مختلف مستخدمي المياه بالكميات والتوقيتات المناسبة.

الفلاح شريك في نجاح موسم الري
وأشاد وزير الري بالمشاركة الإيجابية للمزارعين خلال الموسم الصيفي الحالي، من خلال الالتزام بالمناوبات، وتطهير المساقي الخصوصية، والحفاظ على المجاري المائية من التعديات وإلقاء المخلفات.
 
وأوضح أن نجاح موسم أقصى الاحتياجات المائية جاء بالتكامل بين جهود المزارعين وأجهزة الوزارة، التي واصلت تطوير وصيانة عناصر المنظومة المائية، بما يشمل الترع والمصارف ومحطات الرفع والمنشآت المائية.
 
كما دعا الوزير مزارعي مصر إلى مواصلة التعاون الإيجابي مع الوزارة لضمان حسن إدارة الموارد المائية، مشيرًا إلى الدور المهم الذي تقوم به روابط مستخدمي المياه في إدارة المنظومة المائية وحمايتها من التلوث والتعديات.

تطوير منظومة توزيع المياه
وأوضح سويلم أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على تطوير منظومة توزيع المياه وتحديث أساليب الإدارة، وهو ما ساهم في توفير احتياجات مياه الري والشرب خلال موسم الصيف الحالي.
 
وشهدت فترة أقصى الاحتياجات المائية تنفيذ الموازنات المائية اللازمة على الترع والرياحات الرئيسية، والتعامل المرن مع القناطر الرئيسية لتحقيق الاتزان المائي لشبكة الري، إلى جانب تكثيف أعمال المرور والقياسات على شبكة الري لضمان عدالة توزيع المياه بين إدارات الري المختلفة.
 
كما جرى التنسيق المستمر بين الجهات المختصة لتشغيل محطات الرفع على نهر النيل والترع الرئيسية، فضلًا عن سرعة تنفيذ أعمال التطهير المطلوبة للمجاري المائية.
الفلاحة المصرية
الفلاحة المصرية.. شريكة في الزراعة والأسرة والإنتاج
ولا يكتمل الحديث عن عيد الفلاح دون توجيه التحية إلى الفلاحة المصرية، التي تمثل شريكًا أساسيًا في العمل الزراعي، وتتحمل جانبًا كبيرًا من مسؤوليات الرعاية والأعمال المنزلية، إلى جانب مشاركتها في الأنشطة الزراعية والإنتاجية.
 
وتسهم المرأة الريفية بصورة مؤثرة في الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي، وهو ما يجعل دعمها وتمكينها وتحسين ظروفها الاقتصادية والاجتماعية جزءًا مهمًا من جهود التنمية في الريف المصري.

الفلاح في قلب خطط التوسع الزراعي
ويأتي عيد الفلاح هذا العام في ظل استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات استصلاح الأراضي والتوسع في الرقعة الزراعية، بالتوازي مع التوسع في تطبيق نظم الري الحديثة والممارسات الزراعية التي تستهدف ترشيد استهلاك المياه ورفع إنتاجية الفدان.
 
وتشمل جهود دعم القطاع الزراعي التوسع في استخدام الميكنة الزراعية الحديثة، وتحسين جودة التقاوي، وتوفير الإرشاد الزراعي، ورفع كفاءة استخدام مستلزمات الإنتاج، مع التركيز على المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح.
 
ويمثل دعم المزارعين وتحسين دخولهم وظروفهم الإنتاجية ضرورة للحفاظ على استدامة النشاط الزراعي وتشجيع الأجيال الجديدة على العمل في القطاع، خاصة في ظل تحديات تغير المناخ ومحدودية الموارد المائية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
 
الفلاح المصري2
74 عامًا على الإصلاح الزراعي
وبعد مرور 74 عامًا على صدور قانون الإصلاح الزراعي، يظل عيد الفلاح مناسبة لاستحضار دور المصري الذي ارتبطت حياته بالأرض والنيل، والتأكيد على أهمية استمرار دعم المزارعين باعتبارهم شريكًا أساسيًا في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي والحفاظ على استدامة القطاع.
 
فكل عام والفلاح المصري، رجلًا وامرأة، بخير.. وكل عام وتظل الأرض المصرية شاهدة على حكاية عطاء امتدت عبر آلاف السنين.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق