بعد ثلاث سنوات تحت أطنان الركام.. انتشال جثمان الصحفية دعاء شرف وطفلها من تحت أنقاض "مجزرة التاج"بغزة
الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 09:07 م
هانم التمساح
في فاجعة إنسانية تُجسّد مرارة الانتظار وثقل المأساة التي تعيشها العائلات الفلسطينية في قطاع غزة، تكللت سنوات من الوجع والصبر بانتشال جثمان الزميلة الصحفية دعاء شرف وطفلها "عبيدة"، إلى جانب عدد من أفراد عائلتها، بعد ثلاثة أعوام كاملة قضتها الأجساد المتعبة تحت ركام منزلهم في حي التاج.
وكانت العائلة قد نزحت من قصف متواصل ظنًا منها أن هذا المنزل سيمنحها هامشًا أضيق من الموت، إلا أن صواريخ الغارات طاردتهم إلى ذات الملاذ، ليتحول حي التاج بأكمله إلى دمار واسع حاصر عائلات بأكملها تحت الأنقاض طوال تلك السنوات، وسط عجز الإمكانيات وطول انتظار ذويهم للحظة دفن تليق بكرامتهم الإنسانية.
ونشر زوج الشهيدة على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي فيس بوك قائلأ: «ثلاث سنوات لم تكن مجرد أيام ننتظر فيها انتشال أجساد عائلتي، بل كانت أعوامًا من الموت البطيء يقتلنا في كل لحظة. لم تكن دعاء مجرد اسم أو رقم يُضاف إلى قوائم الضحايا في التغطيات الإخبارية، بل كانت أُمًا وصحفيةً وصوتًا للحقيقة، كان طفلنا عبيدة يحلم بالاستقرار والسلام كباقي أطفال العالم".
ويضيف: " إن انتشال جثامينهم اليوم لا يطوي المأساة، لكنه يمنحنا تسليمًا أخيرًا بأن حكايتهم التي دُفنت تحت الركام عادت لتُروى؛ ليعلم العالم أنهم حاولوا النجاة بكل ما يملكون، وأن الحرب لا تكتفي بإنهاء الأرواح، بل تلاحق أحبتنا حتى في الملاذ الأخير. سنظل نحمل صوتهم وحقهم في ألا يتحولوا أبدًا إلى مجرد أرقام صماء".
ويأتي انتشال جثمان الزميلة شرف وطفلها ليعيد تسليط الضوء على الأثمان الباهظة التي يدفعها الصحفيون وعائلاتهم في غزة، حيث تبقى قصصهم الإنسانية محفورة تحت الأنقاض وفوق صفحات التاريخ الشاهدة على الحقيقة.