اللواء سمير فرج: أنفاق سيناء قلصت العبور لـ 7 دقائق وأنقذت الاستثمار
الخميس، 10 سبتمبر 2026 08:35 م
أكد اللواء دكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن مشروعات البنية التحتية والأنفاق التي ربطت سيناء بالدلتا مثلت نقطة التحول الحقيقية في مسار الاستثمار والتنمية، مشيرًا إلى أن السلام يحتاج دائمًا إلى قوة عسكرية تحميه وتردع أي أطماع تمس الثروات القومية، ومحذرًا في الوقت ذاته من أن معارك المستقبل والحروب القادمة ستتمحور حول آبار وحقول الغاز في البحر المتوسط
البنية التحتية والأنفاق شريان حياة لتعمير سيناء
وأوضح اللواء سمير فرج، أن غياب الطرق والمطارات والأنفاق في الفترات السابقة كان يعرقل أي مساعٍ جادة لتنمية سيناء، مستشهدًا بواقعة لمستثمر عربي رغب في إقامة مزرعة دواجن بسيناء للاستفادة من طبيعتها البكر الخالية من التلوث، إلا أنه تراجع عن مشروعه بعدما اضطرت شاحنات نقل الكتاكيت للانتظار 4 ساعات كاملة قبل عبور المعديات، ما هدد بهلاك الشحنة.
وأشار فرج إلى أن تدشين شبكة الأنفاق الحديثة حوّل زمن العبور إلى شبه الجزيرة إلى 7 دقائق فقط، ما جعل سيناء بيئة جاذبة للمستثمرين وبوابة حقيقية للتنمية المستدامة.
قوة الردع لحماية مقدرات السلام وقناة السويس
وشدد الخبير الاستراتيجي على أن تبني مصر لاستراتيجية السلام يفرض عليها في المقابل امتلاك قوات مسلحة قوية وحديثة لحماية حدودها البرية والبحرية والجوية؛ مؤكدًا أن المشروعات الاقتصادية الكبرى، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية والممر الملاحي الحيوي لقناة السويس، تتطلب مظلة أمنية متكاملة تضمن حمايتها من أي تهديدات وتمنح المستثمر الأجنبي الثقة الكاملة في استقرار الدولة.
صراعات المستقبل ومعارك الغاز في البحر المتوسط
واختتم اللواء دكتور سمير فرج تصريحاته بالتحذير من اشتعال الصراعات الإقليمية والدولية حول موارد الطاقة، مؤكدًا أن حقول وآبار الغاز الطبيعي ستكون المحرك الأساسي لحروب المستقبل، وتحديدًا في حوض البحر الأبيض المتوسط.
ونبه فرج إلى أن يقظة الدولة المصرية وتطوير قدرات أسطولها البحري جاءا كخطوة استباقية حاسمة لحماية الحقول البحرية وحفظ حقوق الأجيال القادمة في ثرواتها من الغاز والطاقة.